سوريا محلي

محافظة دمشق تضع أهالي القابون وجوبر أمام خيارات صعبة لإعادة الإعمار: جدل حول عروض الشركات الاستثمارية وآليات التعويض

zamanalwsl١٣ آذار ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٣ م41 مشاهدة
محافظة دمشق تضع أهالي القابون وجوبر أمام خيارات صعبة لإعادة الإعمار: جدل حول عروض الشركات الاستثمارية وآليات التعويض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جدل واسع في دمشق: أربعة مسارات لإعادة إعمار القابون وجوبر والشركات الاستثمارية تتصدر المشهد" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اجتماع وُصف بـ "الحاسم والمحتدم"، ناقشت محافظة دمشق مؤخراً مستقبل منطقتي القابون وجوبر المتضررتين بشدة، مقدمةً لأهالي المنطقتين خيارات معقدة لإعادة الإعمار. وقد قوبلت آليات التعويض المقترحة للملكيات الزراعية والعشوائية باعتراضات واسعة.

عُقد الاجتماع في مبنى المحافظة بحضور نحو ثلاثين شخصاً من أمناء وأعضاء لجان أحياء القابون وجوبر، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن عروض إعادة الإعمار. افتتح المحافظ الجلسة بتوضيح الواقع المالي الصعب للدولة، مشدداً على أن حجم الدمار الذي تجاوز 75% يتطلب ميزانيات "خيالية" تفوق قدرة الخزينة العامة.

مسارات إعادة الإعمار: بين الرفض والقبول

استعرضت المحافظة أربعة سيناريوهات للتعامل مع ملف الركام وإعادة البناء، وهي كالتالي:

  • القروض الدولية: تم استبعاد هذا الخيار كلياً بسبب الشروط السياسية والاقتصادية التي اعتبرتها المحافظة "غير مقبولة".
  • المنح المالية: وُصفت بأنها مسار طويل الأمد (من 5 إلى 7 سنوات) ومرهون بأجندات الدول المانحة، مع بقاء عبء البنية التحتية على عاتق الدولة.
  • إعادة الإعمار الأهلي: يتيح هذا الخيار للملاك التعاقد المباشر مع مقاولين، لكن المحافظ أبدى تحفظاً شديداً عليه، معتبراً إياه "وصفة للنزاعات" وبطء التنفيذ، بالإضافة إلى عجز الأهالي عن تمويل البنية التحتية الضخمة.
  • الاستثمار عبر الشركات (الخيار المفضل): كشف المحافظ عن عروض استثمارية بقيمة 21 مليار دولار لتنفيذ مشاريع تمتد من باب شرقي حتى حدود برزة، بمساحة طابقية تصل إلى 9 ملايين متر مربع.

تفاصيل العرض الاستثماري وآلية التعويض

يتضمن العرض الاستثماري بناء أبراج سكنية بارتفاعات تتراوح بين 8 و14 طابقاً، مقابل استحواذ الشركات على 50% من المساحات المبنية، وتحملها الكامل لتكاليف البنية التحتية، مع تأمين 200 ألف فرصة عمل.

على الرغم من الإغراءات التي قدمها "مسار الشركات"، إلا أن تفاصيل توزيع الحصص أثارت موجة من الغضب بين الحاضرين. فقد اعتبر ممثلو الأحياء أن مساواة القاطنين في العشوائيات أو "الطابو الزراعي" (الذين يشكلون الشريحة الأكبر في جوبر والقابون) بنصف الحقوق هو "إجحاف وتصنيف للمواطنين لدرجات". وأشاروا إلى أن تعدد الملاك في العقار الواحد سيجعل حصة الفرد الواحد ضئيلة جداً وغير كافية لتأمين مسكن بديل.

"فرصة لا تعوض" أم فرض واقع؟

واجه المحافظ الاعتراضات بلهجة حادة، مؤكداً على الفارق القانوني بين الملكية النظامية والزراعية. ولوّح ببديل "قاسٍ" يتمثل في نقل المشروع برمته إلى مناطق أخرى مثل (القدم وعسالي) في حال استمرار الرفض، واصفاً العرض الحالي بأنه "فرصة لن تتكرر".

اختتم الاجتماع بمطالبات شعبية بضرورة رفع مستوى الشفافية، وإيجاد حلول عادلة للمساحات الصغيرة في المناطق العشوائية لضمان عدم تحول إعادة الإعمار إلى عملية "تهجير قسري ثانٍ" بداعي التنظيم والاستثمار. (زمان الوصل)

شارك الخبر: