سياسة

تقرير أممي يكشف مجازر وخطف طائفي في سوريا ويضع "العدالة الانتقالية" على المحك

hashtagsyria.com١٣ آذار ٢٠٢٦ في ١١:٠٣ م8 مشاهدة
تقرير أممي يكشف مجازر وخطف طائفي في سوريا ويضع "العدالة الانتقالية" على المحك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مجازر وخطف طائفي.. تقرير أممي يضع "العدالة الانتقالية" بسوريا تحت الاختبار" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إحاطة حديثة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كشفت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا عن تقريرها الأخير، الذي يسلط الضوء على مشهد معقد يمزج بين مؤشرات التقدم في عملية الانتقال السياسي وتأسيس المؤسسات، وبين التحديات الكبيرة المستمرة في مجالات سيادة القانون والمساءلة وحقوق الإنسان. التقرير، الذي صدر في 13 آذار/مارس 2026 ويغطي الفترة من كانون الأول/ديسمبر 2024 إلى كانون الثاني/يناير 2026، قدم تحليلاً مفصلاً لجهود العدالة الانتقالية في سوريا، إلى جانب توثيق انتهاكات واسعة النطاق استهدفت المدنيين في عدد من المحافظات السورية.

أقر التقرير الأممي بأن السلطات السورية قد اتخذت خطوات أولية وملموسة ضمن مسار العدالة الانتقالية. شملت هذه الخطوات تأسيس هيئتين وطنيتين متخصصتين، إحداهما مكرسة لـ "العدالة الانتقالية" والأخرى لملف "المفقودين". كما أشار التقرير إلى بدء تحقيقات رسمية في أعمال العنف التي شهدتها بعض المناطق خلال عام 2025. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه المؤشرات التي وُصفت بـ "الإيجابية"، شددت اللجنة على استمرار توثيق انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري. كما سُجلت انتهاكات لحقوق السكن والأراضي والممتلكات، استهدفت بشكل خاص مجتمعات يُنظر إليها محلياً على أنها مرتبطة بالحكومة السابقة.

توقف التقرير بشكل خاص عند موجتين من العنف واسع النطاق استهدفتا المدنيين خلال عام 2025، محذراً من أن بعض الانتهاكات المرتكبة قد ترقى إلى مستوى "جرائم حرب" أو حتى "جرائم ضد الإنسانية".

  • أحداث آذار/مارس: وثقت اللجنة مقتل ما يزيد عن 1400 شخص، غالبيتهم من المدنيين "العلويين"، وتركزت أعمال العنف هذه في محافظات اللاذقية، طرطوس، حمص، وحماة.
  • أحداث تموز/يوليو: أسفرت موجة العنف التي اجتاحت محافظة السويداء عن مقتل أكثر من 1500 شخص، معظمهم من المدنيين "الدروز" والبدو.

وفي سياق مسار المحاسبة، لفت التقرير إلى بدء إجراءات قانونية شملت توقيف ومحاكمة 14 شخصاً على خلفية أحداث الساحل. إلا أن اللجنة رأت أن آليات التدقيق والمساءلة داخل الأجهزة الأمنية لا تزال غير كافية، مشددة على أن مسؤولية كبار القادة عن هذه الأحداث لم تُحدد بشكل قاطع بعد.

خصص التقرير جزءاً مهماً لتسليط الضوء على تزايد حالات خطف النساء والفتيات، خصوصاً من الطائفة العلوية. ووفقاً للتقارير الأممية، فقد تم الإبلاغ عن اختطاف ما لا يقل عن 38 امرأة وفتاة علوية منذ بداية عام 2025. وقد أجرت اللجنة تحقيقات معمقة في 21 حالة خطف لنساء (من بينهن أربع قاصرات) في محافظات مختلفة، كاشفة عن تفاصيل مؤلمة:

  • تعرضت الضحايا للضرب والإهانات ذات الطابع الطائفي.
  • تعرضت ثماني مختطفات على الأقل لعنف جنسي، بما في ذلك الاغتصاب أو الزواج القسري.
  • وثقت اللجنة عودة ثلاث ناجيات وهن حوامل نتيجة الاعتداءات التي تعرضن لها.

إلى جانب التحديات الداخلية، وثقت اللجنة أيضاً انتهاكات ناجمة عن النزاعات الإقليمية المستمرة التي تؤثر على الوضع في سوريا. وأشارت بشكل خاص إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية وما نجم عنها من أضرار واسعة النطاق، طالت المدنيين والبنية التحتية في البلاد.

في ختام تقريرها، وجهت اللجنة الدولية المستقلة دعوة واضحة لتسريع وتيرة إصلاح القطاعين الأمني والقضائي. وأكدت على الأهمية القصوى لإطلاق عملية "عدالة انتقالية شاملة" تضمن الكشف عن الحقيقة، وتفعيل مبدأ المساءلة، وتوفير جبر الضرر للضحايا. وخلص التقرير إلى أن إنهاء ظاهرة "الإفلات من العقاب" وإعادة بناء الثقة بين المجتمعات المحلية ومؤسسات الدولة هما الشرطان الأساسيان والضامنان الأهم لمنع تكرار دوامة العنف في المستقبل.

شارك الخبر: