تصعيد متزايد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: واشنطن تعزز وجودها العسكري بأنظمة دفاعية متطورة وطهران ترفع إنتاج الصواريخ والمسيرات


هذا الخبر بعنوان "الحرب على إيران نحو مزيد من التصعيد.. وواشنطن تستقدم تعزيزات عسكرية وأنظمة دفاعية لقواتها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، وسط مؤشرات ميدانية قوية تشير إلى اتجاه الصراع نحو مزيد من التصعيد، وذلك رغم الضغوط الهائلة التي تفرضها هذه الحرب على الاقتصاد العالمي. وتتضح هذه المؤشرات من خلال متابعة الإجراءات العملياتية التي تتخذها الأطراف المنخرطة في هذا النزاع.
في هذا السياق، نقلت قناة الجزيرة يوم السبت عن مصادر متعددة في واشنطن أن الولايات المتحدة بدأت باستقدام تعزيزات إضافية لوجودها العسكري في الشرق الأوسط، بهدف مواجهة التهديدات الإيرانية المحتملة في مضيق هرمز. كما كشفت شبكة “أيه بي سي” الأمريكية عن صدور أوامر لوحدة استكشافية من مشاة البحرية (المارينز)، تضم 2200 جندي على متن ثلاث سفن برمائية تابعة للبحرية الأمريكية، بالتوجه إلى الشرق الأوسط.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال دان كين، أن الساعات القادمة ستشهد تصعيداً كبيراً يهدف إلى تدمير القوة البحرية الإيرانية ومنعها من تلغيم مضيق هرمز، وبالتالي خنق حركة المرور والملاحة البحرية فيه.
إرسال أنظمة دفاعية واعتراضية جديدة إلى الشرق الأوسط
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين أمريكيين قولهم إن واشنطن تسعى لتسريع تسليم آلاف من أنظمة “ميروبس” الاعتراضية إلى قواتها في الشرق الأوسط، وذلك بهدف توفير الحماية ضد المسيّرات الإيرانية. وأكدت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل 10 آلاف طائرة مسيرة اعتراضية من هذا الطراز إلى المنطقة.
يُعد نظام “ميروبس” نظاماً دفاعياً أمريكياً مصمماً للكشف السريع عن التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع وتحييدها بفعالية. يتميز هذا النظام بإمكانية تركيبه على شاحنات صغيرة، ويعتمد على محطة تحكم أرضية، وقاذفة هوائية، وطائرة اعتراضية مدمجة مع رادار، ومستشعرات كهروبصرية وحرارية، بالإضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف بدقة حتى في البيئات التي تحجب نظام التتبع “جي بي إس”.
كما يعتمد نظام “ميروبس” على مجموعة من التقنيات المتقدمة التي تعزز دقته وقدرته على العمل في البيئات القتالية المعقدة، ومن أبرزها الملاحة الذاتية، ومقاومة التشويش الإلكتروني، وسرعة الاستجابة، ومدى عملياتي ذو تغطية مناسبة. وقد أثبت النظام كفاءته الميدانية في العمليات القتالية بأوكرانيا، حيث تجاوز عدد حالات الاعتراض الناجحة 1900 حالة حتى تشرين الثاني 2025.
إيران تزيد وتيرة إنتاج صواريخها ومسيراتها
لم يقتصر التصعيد على الجانب الأمريكي، حيث تواصل إيران استهداف دول الخليج العربي وكذلك إسرائيل، وكانت قد استهدفت في وقت سابق تركيا وأذربيجان. ونقلت الجزيرة عن مصادر قولها إن إيران رفعت وتيرة إنتاج الصواريخ بعيدة المدى من طرازات قدر وخرمشهر وخيبر شكن، مع تقليل المدة الزمنية اللازمة لإنتاجها، وهو ما يعكس جنوحها نحو التصعيد بدلاً من التهدئة.
كما كشف موقع “ديفنس سيكيوريتي آسيا” المتخصص أن إيران زادت من معدل إنتاجها الشهري لمسيرات شاهد، ليصل إلى ما بين 200 و500 مسيرة. وحتى الآن، تمثل مسيرات “شاهد” الإيرانية مشكلة كبيرة لأنها تطير على ارتفاع منخفض، مما يمكنها من التملص من أنظمة الدفاع الجوي، بحسب ما نقلت قناة (CNN) الأمريكية عن مصادر عسكرية أمريكية.
يُذكر أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كانت قد بدأت في الثامن والعشرين من شباط الماضي. ورغم الأضرار والتداعيات الكبيرة التي خلفتها الحرب على قطاع الطاقة والطيران والملاحة البحرية في العالم، تصر الأطراف المتحاربة على المضي قدماً في الأعمال العسكرية دون ظهور مؤشرات على قرب انتهائها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة