اللاذقية تتصدى لاحتكار الغاز: إغلاق 4 مراكز وتغريم المخالفين لضمان عدالة التوزيع


هذا الخبر بعنوان "اللاذقية تغلق مراكز لتوزيع الغاز بسبب الاحتكار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أغلقت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (سادكوب) في اللاذقية أربعة مراكز لتوزيع الغاز المنزلي داخل المدينة. جاء هذا الإجراء بعد ضبط مخالفات تتعلق باحتكار المادة وعدم الالتزام بالأنظمة المعتمدة في عملية التوزيع.
استندت قرارات الإغلاق إلى محاضر ضبط نظّمتها دائرة الرقابة والجودة في الشركة، وذلك عقب جولات تفتيشية ومتابعة مستمرة لعمل مراكز توزيع الغاز في المدينة. وتضمنت القرارات إغلاق المراكز المخالفة وفرض غرامة مالية عليها تعادل 50% من قيمة الكميات المحتكرة من الغاز المنزلي. كما نُبّه إلى أنه في حال تكرار المخالفة، ستُضاعف العقوبة ويُحال صاحب المركز المخالف إلى القضاء وفقًا للأنظمة والقوانين النافذة.
وفي تصريح لعنب بلدي، أوضح طارق قدور، مدير فرع الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية في اللاذقية، أن كشف المخالفات تم عبر عدة وسائل رقابية تعتمدها الشركة لمتابعة عملية توزيع الغاز. وأشار قدور إلى أن جزءًا من المخالفات اكتُشف من خلال المراقبة المباشرة التي تقوم بها دوريات الرقابة والجودة التابعة للشركة خلال جولاتها الميدانية على مراكز التوزيع. بينما كُشفت مخالفات أخرى بناءً على شكاوى تقدم بها مواطنون إلى الشركة حول وجود احتكار أو خلل في آلية توزيع المادة.
وأضاف قدور أن الشركة تتابع عمل المعتمدين بشكل مستمر من خلال برنامج الإنتاج اليومي، الذي يتيح مراقبة حركة الأسطوانات وكميات الغاز التي يتم توزيعها يوميًا، بالإضافة إلى متابعة عملية التوزيع ميدانيًا للتأكد من التزام المراكز بالتعليمات المعتمدة. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة تهدف إلى ضبط عملية توزيع الغاز المنزلي ومنع أي حالات احتكار أو تلاعب بالمادة، بما يضمن وصولها إلى المواطنين بشكل عادل ومنظم.
وشهدت مدينة اللاذقية خلال الأسابيع الماضية شكاوى متزايدة من صعوبة الحصول على مادة الغاز المنزلي، تزامنًا مع موجة برد شديدة دفعت كثيرًا من الأهالي للاعتماد عليه كوسيلة أساسية للتدفئة، في ظل ارتفاع كلفة الكهرباء وعدم قدرتها على تلبية احتياجات السكان، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.
وكان قدور قد نفى سابقًا، في تصريحات لعنب بلدي، وجود أزمة فعلية في مادة الغاز، مؤكدًا أن المادة متوافرة بشكل مستمر. وعزا ما تشهده المدينة إلى زيادة الطلب المتزامنة مع موجة الصقيع، موضحًا أن اعتماد الأهالي شبه الكامل على الغاز كوسيلة للتدفئة خلال الأيام شديدة البرودة أدى إلى ارتفاع الطلب بشكل كبير. واعتبر أن بعض ردود الفعل تعود أيضًا إلى تجارب سابقة عاشها السوريون خلال سنوات النظام السابق، حين كان فقدان المواد الأساسية أمرًا شائعًا.
وأضاف أن سعي بعض المواطنين إلى تأمين أكثر من أسطوانة في الوقت نفسه يضاعف الضغط على مراكز التوزيع، ويعطي انطباعًا بوجود نقص في المادة. مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود تجاوزات في السوق نتيجة استغلال حاجة الأهالي، سواء من خلال رفع الأسعار أو التلاعب بوزن الأسطوانات. وقد تراجعت أزمة الغاز والطوابير في بعض المناطق خلال اليومين الأخيرين، لكن لا يزال المواطنون يواجهون صعوبة في استبدال أسطوانات الغاز في مناطق أخرى.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي