قائد درع القلمون علي حيدر: عائلته تكسر الصمت وتطالب بكشف مصير "شهيد الغدر" ومحاسبة المتورطين


هذا الخبر بعنوان ""درع القلمون" الذي غيبه الغدر.. عائلة الشهيد "علي حيدر" تطالب بالحقيقة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال اسم "علي حيدر" يتردد صداه بقوة بين أزقة "رنكوس" وقمم جبال القلمون، كرمز للقادة الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن الأرض والكرامة. اليوم، وبعد سنوات من غيابه القسري، قررت عائلته كسر حاجز الصمت، ليس فقط لتأبينه، بل لتصعيد مطالبتها بمحاسبة كل من خان وغدر وتسبب في تغييب قائد "لواء المجاهدين - درع القلمون".
لم يكن علي حيدر مجرد اسم عابر في سجلات الثورة السورية، بل كان شخصية محورية ومؤسساً وقائداً ميدانياً فذاً. فقد أسس لواء "درع القلمون" في منطقة رنكوس بريف دمشق، وتمكن ببراعة من توحيد ثمانية فصائل مقاتلة من أبناء المنطقة تحت راية واحدة. خاض حيدر معارك وُصفت بالأعتى في تاريخ الصراع، متنقلاً بين جبهات الصرخة ويبرود والنبك، وصولاً إلى وادي بردى ومرصد رنكوس. وقدّم في سبيل ذلك "أغلى ما يملك"؛ فبذل ماله لحماية أهله، وضحى بحياته دفاعاً عن تراب بلده، متطلعاً إلى بناء مستقبل لأجيال تنمو بعيداً عن ويلات القتل والدمار.
لكن مسيرته البطولية لم تنتهِ في ساحات المعارك، بل بدأت فصلاً مأساوياً خلف القضبان. ففي تاريخ 14 ديسمبر 2017، وقع علي حيدر ضحية لـ "كمين غدر" مُدبر من قبل من أرادوا إسكات صوته. ووفقاً لشهادات العائلة، فقد تم اعتقاله من قبل المخابرات السورية بالتعاون مع ميليشيا "حزب الله". ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخبار القائد "أبو حيدر"، ليدخل نفق التعذيب والغياب القسري، وسط معاناة إنسانية لا توصف ذاق خلالها مرارة الأسر في سبيل كرامة بلده.
وفي رسالة مؤثرة موجهة إلى الرأي العام والمنصات الحقوقية، عبرت عائلة الشهيد عن عتبها الشديد على تجاهل ملفه، متسائلة عن سبب "غض النظر" عن قضية قائد قدم كل شيء. وجاء في رسالتهم: "نحن اليوم لا نطالب بصدقة، بل نطالب بحقنا من الذين نفذوا كمين الغدر لوالدي. نحن نعرف أن صوتنا يجب أن يصل عبر المنابر التي تنقل أخبار الشعب وتنشر ملفات المعتقلين". تضع عائلة علي حيدر اليوم هذا الملف أمام الدولة السورية، مؤكدة أن دماء الشهداء وتضحيات المعتقلين لا تسقط بالتقادم، وأن الكشف عن مصير "مؤسس درع القلمون" ومحاسبة المتورطين في الغدر به هو أقل ما يمكن تقديمه لذكراه ولأبنائه الذين ينتظرون الحقيقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة