انسحاب التحالف الدولي من قاعدة رميلان: الجيش السوري يتسلم موقعاً استراتيجياً في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري يتسلم قاعدة رميلان بعد انسحاب التحالف" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلمت قوات من الجيش السوري، يوم السبت 14 من آذار، قاعدة رميلان العسكرية الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وذلك عقب انسحاب قوات التحالف الدولي منها، وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع السورية.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع بأن قوات الجيش تسلمت القاعدة في ريف الحسكة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول آلية الانسحاب أو الترتيبات التي رافقت عملية التسليم.
وبحسب مصادر محلية لمراسل عنب بلدي، دخلت قوات من "الفرقة 60" التابعة لوزارة الدفاع إلى القاعدة فور مغادرة قوات التحالف الدولي للموقع، وانتشرت داخل المنشأة العسكرية ومحيطها.
تقع قاعدة رميلان في ريف القامشلي الشرقي، جنوب مدينة رميلان النفطية. وقد كانت خلال الفترة الأخيرة إحدى قاعدتين رئيسيتين لقوات التحالف الدولي في محافظة الحسكة، إلى جانب قاعدة قسرك.
تُعد قاعدة رميلان من أبرز المواقع العسكرية التي استخدمتها قوات التحالف الدولي في شمال شرقي سوريا على مدار السنوات الماضية، نظراً لموقعها الحيوي القريب من حقول النفط والغاز في ريف الحسكة الشرقي، بالإضافة إلى قربها من الحدود السورية- العراقية.
استُخدمت القاعدة كمركز لوجستي وعسكري لقوات التحالف خلال عملياتها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في المنطقة. كما ضمت مرافق عسكرية ومهابط للطائرات ومراكز دعم للقوات المنتشرة في شمال شرقي البلاد.
كانت هذه القاعدة، إلى جانب قواعد أخرى في الحسكة ودير الزور، جزءاً من شبكة الانتشار العسكري للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في سوريا منذ عام 2014، ضمن العمليات العسكرية ضد تنظيم "الدولة".
واعتمد التحالف خلال السنوات الماضية على عدد من القواعد العسكرية في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، شملت قواعد رميلان والشدادي وقسرك والعمر، إضافة إلى قاعدة التنف الواقعة على مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية.
في 21 من شباط الماضي، بدأت قوات التحالف الدولي خطوات عملية لإخلاء قاعدة قسرك في ريف الحسكة الشمالي. ورُجّح حينها أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لإعادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة.
بدأت عملية نقل المعدات من قاعدة قسرك قبل أيام من الإعلان عنها، مع توقعات بأن تستغرق عملية الإخلاء نحو شهر كامل، فيما لم يكن واضحاً ما إذا كان الانسحاب سيكون كاملاً أم جزئياً.
جاءت هذه التطورات بعد أسابيع من انسحاب قوات التحالف من قاعدتي "الشدادي" جنوب الحسكة، و"التنف" الواقعة على مثلث الحدود السورية- الأردنية- العراقية، وتسليمهما للحكومة السورية. واعتُبرت هذه الخطوة مؤشراً على إعادة تقييم أمريكي لانتشارها العسكري في سوريا.
شكّل الانسحاب من الشدادي والتنف تحولاً ميدانياً لافتاً، خاصة أن قاعدة التنف كانت تمثل نقطة تمركز استراتيجية على الطريق الواصل بين بغداد ودمشق، بينما كانت الشدادي مركزاً مهماً في ريف الحسكة الجنوبي.
تزامنت تلك الخطوات مع تقارير إعلامية دولية تحدثت عن خطة أمريكية أوسع لإنهاء الوجود العسكري المباشر في سوريا.
في 19 من شباط الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة تخطط لسحب جميع قواتها العسكرية المتبقية في سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ووفقاً للتقرير، فإن عملية الانسحاب ستتم بشكل تدريجي، وقد تمتد لفترة تصل إلى شهرين، في إطار ما وصفه مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بإعادة تقييم لطبيعة المهمة العسكرية في سوريا، والتي تغيرت مقارنة بالسنوات السابقة.
من جهتها، أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن القرار جاء بعد تقييم أمني للوضع الميداني، مؤكدة أن الانسحاب لا يعني تخلي واشنطن الكامل عن متابعة التطورات الأمنية في المنطقة، بل يمثل إعادة تموضع استراتيجي يتماشى مع أولويات جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة