وزير الخارجية أسعد الشيباني يكشف عن استراتيجية سوريا لاستعادة مكانتها الدولية وبناء الدولة الجديدة


هذا الخبر بعنوان "وزير الخارجية: سوريا تعمل على استعادة مكانتها الطبيعية في محيطها العربي والإقليمي والدولي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا تسعى جاهدة اليوم لاستعادة مكانتها الطبيعية على الصعيدين العربي والإقليمي والدولي، وذلك بعد سنوات من العزلة والعقوبات. وأوضح الشيباني أن هذه المساعي تتم عبر تبني سياسة متوازنة ترتكز على صون كرامة المواطن السوري وخدمته داخل البلاد وخارجها.
جاء ذلك خلال مأدبة إفطار رمضاني أقامتها الوزارة لممثلي السفارات والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية. وقال الوزير الشيباني في كلمته: "في شهر رمضان المبارك، نلتقي في دمشق لنؤكد قيم التراحم والتعارف بين الشعوب، وهي قيم أصيلة تشكل جزءاً من رسالتنا الإنسانية المشتركة، ومن تاريخ هذه الأرض التي كانت على الدوام مهد الحضارة وملتقى الثقافات".
وأضاف الشيباني أن هذه الأيام تتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، التي قدم خلالها السوريون تضحيات عظيمة في سبيل الحرية والكرامة، حتى تحقق النصر وبدأت مرحلة جديدة عنوانها بناء الدولة ومؤسساتها. وشدد على أن الوفاء لتضحيات السوريين يتمثل في بناء سوريا التي حلم بها شعبها؛ دولة آمنة، مستقرة، مزدهرة، وعادلة، تحفظ كرامة مواطنيها وتؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأشار الوزير إلى أن "سوريا الجديدة" تقوم على مبادئ دولة المواطنة والعدالة، وتعتز بتنوعها وتعدديتها التي تعد ثروة وطنية وإنسانية. واستشهد باحتفال البلاد هذا العام بعيد النيروز كعيد وطني، ما يعكس احترام جميع مكونات الشعب السوري.
وفي سياق العمل الدبلوماسي والقنصلي، أوضح وزير الخارجية أن هذا القطاع شهد تطويراً ملحوظاً من خلال التحول الرقمي وتحديث الخدمات، بهدف ضمان تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة للسوريين في الخارج. كما شمل التطوير إعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية، حيث تم تعيين أول سفير في الأمم المتحدة ومندوب لدى منظمة نزع الأسلحة الكيميائية في لاهاي. وأضاف أنه تمت إعادة هيكلة 12 بعثة و17 قنصلية قائمة حالياً، ليكون عام 2026 عام البعثات التي تمثل سوريا الجديدة.
وبين الوزير الشيباني أن إعادة الإعمار تمثل أولوية وطنية كبرى، وقد بدأت الحكومة بتقييم شامل للأضرار وتحديد الاحتياجات الأساسية، لضمان أن تكون كل خطوة مدروسة ومبنية على أولويات الشعب السوري. وتشمل جهود إعادة الإعمار إحياء البنية التحتية، ولا سيما قطاع الطاقة، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار وتطوير القوانين لجذب الاستثمارات وخلق شراكات تسهم في تحريك الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
وأردف أن الجهود تركز أيضاً على إنهاء معاناة مخيمات النزوح وتهيئة الظروف لعودة السوريين إلى وطنهم، إضافة إلى العمل على إطلاق مؤتمر دولي لإعادة إعمار سوريا ليكون منصة استراتيجية لدعم مستقبل البلاد. وشدد على أن السلام والاستقرار الإقليميين يشكلان أساس أي عملية تنمية وإعمار، مؤكداً تطلع سوريا إلى تعزيز علاقاتها الدولية وبناء شراكات فاعلة مع مختلف الدول، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعبها والمنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة