تحول استراتيجي: إسرائيل تستهدف قوات الباسيج في طهران بمعلومات إيرانية وتوقع قتلى


هذا الخبر بعنوان "“بمعلومات قدمها إيرانيون”.. إسرائيل تستهدف قوات “الباسيج” في طهران وتقتل عناصرها" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى عن تطور نوعي في استراتيجية الاستهداف داخل الأراضي الإيرانية، حيث بدأت إسرائيل بالاعتماد جزئياً على معلومات استخباراتية يقدمها مواطنون إيرانيون عاديون. تهدف هذه المعلومات إلى تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف تابعة للنظام الإيراني، في خطوة يرى فيها مراقبون إضافة طبقة جديدة ومعقدة للقدرات الاستهدافية الإسرائيلية في عمق إيران. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الخميس، نقلاً عن مسؤول أمني إسرائيلي كبير، تعتمد آلية العمل على قيام إيرانيين بنقل معلومات حساسة باللغة الفارسية عبر حسابات إسرائيل الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي. وأكد المسؤول أن هذه المعلومات لا تُستخدم بشكل عشوائي، بل تخضع لعمليات تحقق وتدقيق صارمة من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ولا يُتخذ أي إجراء عسكري إلا بعد التأكد القاطع من دقة البيانات وموثوقيتها.
وقد جرى تطبيق هذا الأسلوب عملياً ليلة الأربعاء، حين نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز "هيرميس" غارات جوية استهدفت نقاط تفتيش تابعة لقوات "الباسيج" في العاصمة طهران. جاءت هذه الضربات بناءً على مؤشرات أولية من مدنيين، تم التحقق منها ميدانياً. في المقابل، أقرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية مساء الأربعاء بوقوع الهجمات، موضحة أن الطائرات المسيرة الإسرائيلية استهدفت نقاط تفتيش في طهران، مما أدى إلى مقتل عدد من عناصر قوات الأمن، من بينهم أفراد ينتمون تحديداً إلى قوات "الباسيج". كما تواردت تقارير منفصلة تؤكد حصيلة القتلى بين صفوف أمن النظام وعناصر "الباسيج" جراء تلك الغارات الليلية.
على الصعيد الميداني، ظهر تأثير الضربات جلياً على معنويات القوات. فقد أفادت قناة "إيران إنترناشيونال" المعارضة بأن عناصر من "الباسيج" في طهران اضطروا لتغيير مواقعهم والبحث عن مأوى أسفل الجسور، خوفاً من هجمات إضافية محتملة، وهو ما يعكس حالة من الارتباك الدفاعي.
يمثل هذا التصعيد تحولاً استراتيجياً في طبيعة الأهداف الإسرائيلية. فبعد أن كانت الحملات السابقة تركز على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، تشير التقارير الحالية إلى أن التركيز قد تحول الآن نحو استهداف البنية الأمنية الداخلية للنظام. وصرح أحد المسؤولين الأمنيين المطلعين على العمليات بأن الهدف المباشر هو "إضعاف جهاز القمع لتسهيل خروج الناس إلى الشوارع"، في ربط واضح بين العمليات العسكرية والديناميكيات الداخلية للاحتجاجات.
وقد وسعت إسرائيل نطاق حريتها العملياتية فوق الأراضي الإيرانية بفضل الضغط المستمر. لم تقتصر الغارات على نقاط تفتيش "الباسيج" فحسب، بل امتدت لتشمل استهداف بنى تحتية تابعة للحرس الثوري الإيراني، وعناصر تشغيل الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى أصول عسكرية أخرى موزعة في مناطق مختلفة من إيران. كما نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو وصفه بـ"لقطات خاصة من سماء طهران"، يوثق لحظات استهداف نقاط التفتيش التي أقامتها تلك العناصر على الطرق مؤخراً.
تتركز الضربات الإسرائيلية الراهنة على قوات "الباسيج"، وهي قوة شبه عسكرية تابعة للحرس الثوري الإسلامي، وتضطلع بدور محوري منذ سنوات في حفظ الأمن الداخلي وقمع الاضطرابات الشعبية. يتألف هيكل "الباسيج" من شبكة ضخمة يصعب تحديد حجمها الدقيق، لكن التقديرات تشير إلى وجود مئات الآلاف من الأعضاء النشطين، مع قدرة على تعبئة ملايين المتطوعين في حالات الطوارئ. ينقسم منتسبو "الباسيج" إلى ثلاث فئات رئيسية:
في المقابل، أصدرت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني بياناً اتهمت فيه "الأعداء" بمحاولة إثارة الاضطرابات واستغلال الوضع الراهن. وجاء في البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الرسمية: "إن العدو يائس من تحقيق أهدافه ويسعى مرة أخرى لنشر الفوضى والخوف في الشوارع"، محذرة من أن رداً أقسى مما حدث في قمع احتجاجات 8 يناير ينتظر من وصفتهم بـ"داعش الجديدة"، في محاولة لربط المحتجين والمعارضين بالتنظيمات المتطرفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة