انطلاق محاكمة سمير عثمان الشيخ، عميد النظام البائد، في الولايات المتحدة بتهم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان


هذا الخبر بعنوان "الأولى من نوعها.. محاكمة عميد سابق في النظام البائد أمام القضاء الأمريكي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية انطلاق المحاكمة الرسمية للعميد السابق في النظام البائد، سمير عثمان الشيخ. تُعد هذه المحاكمة سابقة من نوعها، إذ إنها المرة الأولى التي يُحاكم فيها مسؤول بهذا المستوى من النظام البائد خارج سوريا، وذلك على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
أفادت المنظمة السورية للطوارئ بأن المحاكمة بدأت في الثاني من آذار الجاري أمام محكمة فدرالية بولاية كاليفورنيا، ومن المقرر أن تستمر جلساتها حتى السابع عشر من الشهر ذاته. وتشارك في هذه المحاكمة هيئة محلفين تم تكليفها من قبل محكمة لوس أنجلوس العليا.
وأشارت المنظمة إلى توقعات بأن تستمع المحكمة لشهادات ضحايا سابقين وخبراء في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى عرض وثائق وأدلة تثبت تورط الشيخ خلال فترة توليه مسؤولياته الأمنية.
صرح معاذ مصطفى، المدير التنفيذي للمنظمة، للإخبارية بأن هذه المحاكمة تعد تتويجاً لجهود دامت سبع سنوات من الملاحقة وجمع الأدلة والشهادات. وأكد مصطفى أن الشيخ يمثل أعلى رتبة عسكرية من النظام البائد تُحاكم خارج سوريا حتى تاريخه.
وشدد مصطفى على التزام المنظمة بمواصلة ملاحقة جميع مرتكبي جرائم الحرب في الولايات المتحدة وأوروبا. واعتبر أن هذه الخطوة تبعث برسالة واضحة مفادها أن العدالة، وإن تأخرت، لا تسقط بالتقادم، وأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى.
وأوضحت المنظمة أن محاكمة الشيخ تشكل محطة مفصلية في مسار تحقيق العدالة للسوريين. فقد جاءت هذه المحاكمة بعد سنوات من العمل الحقوقي الدؤوب الذي قادته المنظمة، والذي شمل تتبع وجود الشيخ داخل الولايات المتحدة وتقديم معلومات حيوية للسلطات الأمريكية بشأن مكان إقامته وأنشطته.
وأفادت المنظمة بأنها عملت لسنوات بالتنسيق المباشر مع مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووزارة العدل ووزارة الخارجية الأمريكية، بهدف بناء ملف قضائي متكامل وقوي ضد الشيخ.
تضمن هذا العمل تقديم شهود رئيسيين وتوثيق شهادات مفصلة حول ممارسات التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في المواقع التي شغل فيها الشيخ مناصب قيادية.
وكان الشيخ قد شغل منصب مدير سجن عدرا المركزي بالقرب من دمشق خلال الفترة من 2005 إلى 2008. ويُعرف هذا السجن بارتباط اسمه بانتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة بحق السجناء السياسيين والجنائيين على حد سواء.
لاحقاً، تولى الشيخ منصب محافظ دير الزور ورئيس اللجنة الأمنية فيها بين عامي 2011 و2013. وقد شهدت هذه الفترة واحدة من أدمى الحملات الأمنية، وشملت مجزرتا الجورة والقصور، فضلاً عن عمليات قتل واعتقال تعسفي، واختفاء قسري، وتعذيب ممنهج.
ارتبط اسم الشيخ بسلسلة من الانتهاكات التي طالت مدنيين من مختلف الفئات، بدءاً من سجن عدرا وصولاً إلى السجون في دير الزور. ومن بين ضحايا هذه الانتهاكات كان الاعتقال الأول للناشط المعروف مازن الحمادة.
وفي سياق متصل، كانت وزارة العدل قد أعلنت في شباط الماضي عن إصدار مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام البائد. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحديد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب. وأشارت إلى أن النيابة العامة كانت قد باشرت دعاوى عامة أمام قاضي التحقيق كجزء من مساعٍ أوسع لإرساء قواعد عدالة انتقالية شاملة.
تضمنت مذكرات التوقيف أسماء بارزة مثل: عاطف نجيب، أحمد بدر الدين حسون، محمد الشعار، إبراهيم الحويجة، وسيم الأسد، ودعّاس علي، بالإضافة إلى آخرين.
المصدر: الإخبارية
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة