فرحة العيد تتلاشى في حمص: تراجع المبادرات الإنسانية يفاقم معاناة العائلات المنكوبة


هذا الخبر بعنوان "حمص: شح المبادرات يغيب فرحة العيد عن العائلات المنكوبة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب عيد الفطر، تواجه العديد من العائلات المتضررة في مدينة حمص وريفها ظروفاً معيشية قاسية، في ظل تدهور ملحوظ في حجم المبادرات الإنسانية والأهلية التي كانت تلعب دوراً حيوياً في تخفيف الأعباء الاقتصادية خلال المناسبات الدينية. هذا التراجع أثر بشكل مباشر على الأجواء الاحتفالية للعيد لدى آلاف الأسر التي اعتمدت سابقاً على هذه المبادرات لتأمين الحد الأدنى من متطلباتها.
تراجع ملحوظ في نشاط المنظمات
في هذا السياق، صرح الناشط المدني عدي الحمرة، في حديث لمنصة سوريا 24، بأن العمل الإنساني الذي تقدمه المنظمات يشهد ضعفاً كبيراً. وأشار الحمرة إلى أن حجم المساعدات المتاحة حالياً لا يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للعائلات المنكوبة، موضحاً أن المنظمات لم تعد قادرة على تغطية كافة الحالات المحتاجة، وأن المساعدات المقدمة لا تكفي لسد رمق الأسر المتضررة، خاصة مع تزايد أعداد العائلات التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة.
غياب مبادرات العيد المخصصة للأطفال والنساء
ولفت الحمرة إلى أن المبادرات المرتبطة بموسم العيد قد تراجعت بشكل كبير هذا العام. وأكد غياب حملات توزيع ملابس العيد أو المساعدات المخصصة للأطفال والنساء، والتي كانت تمثل متنفساً مهماً للعائلات محدودة الدخل. وأوضح أن الكثير من العائلات باتت عاجزة عن توفير أبسط مستلزمات العيد لأطفالها، مما ينعكس سلباً على الحالة النفسية والاجتماعية للأسر في هذه المناسبة.
انخفاض دعم المغتربين وأهل الخير
ويرى الحمرة أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع يعود إلى انخفاض حجم الدعم الذي كان يقدمه المغتربون وبعض المتبرعين. وأوضح أن جزءاً منهم اتجه في السنوات الأخيرة نحو الاستثمار أو إطلاق مشاريع خاصة بدلاً من تقديم الدعم الإنساني المباشر. وأضاف أن النسبة الأكبر من الأهالي ما تزال تعاني من ظروف معيشية صعبة، مؤكداً أن غالبية السكان غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية دون مساعدات خارجية.
مقارنة مع عيد العام الماضي
وبحسب الحمرة، شهد عيد العام الماضي نشاطاً إنسانياً أكبر نسبياً، حيث كانت هناك رغبة أوسع لدى المتبرعين وأهل الخير في تقديم المساعدة وإدخال الفرحة إلى قلوب العائلات المحتاجة. أما هذا العام، فيشير إلى أن المبادرات تكاد تكون غائبة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح في حجم المساعدات والأنشطة الخيرية التي كانت تنظم خلال موسم العيد.
دعوات لتحسين تنظيم توزيع المساعدات
كما أشار الحمرة إلى وجود ضعف في إدارة وتنظيم توزيع المساعدات، معتبراً أن غياب التنسيق بين الجهات المعنية يؤدي أحياناً إلى عدم وصول الدعم بشكل عادل إلى جميع المناطق المحتاجة. وأوضح أنه يحاول، بالتعاون مع عدد من المتطوعين، العمل قدر الإمكان لسد جزء من احتياجات العائلات الأكثر تضرراً، إلا أن هذه الجهود تبقى محدودة في ظل اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو فرحة العيد هذا العام باهتة لدى العديد من العائلات المنكوبة في حمص، في انتظار مبادرات إنسانية قد تخفف من وطأة الظروف المعيشية الصعبة وتُعيد بعض مظاهر الفرح إلى بيوت الأهالي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي