العقيد "العنود" في أول حوار صحفي: تروي مسيرتها من الانشقاق عن النظام إلى قيادة تدريب الشرطة النسائية بوزارة الداخلية


هذا الخبر بعنوان "في أول حوار صحفي.. “العنود” تروي قصتها من الانشقاق إلى ترفيعها إلى رتبة عقيد في وزارة الداخلية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أول تصريح لها بعد ترقيتها إلى رتبة عقيد في وزارة الداخلية السورية، وصفت الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة، المعروفة بلقب "العنود"، قرار الترفيع بأنه "وسام شرف وتقدير لمسار طويل من الصبر والعمل". وفي حوارها مع موقع سوريا 24، أعربت القطاعنة عن شكرها لله على هذا التكريم، ووجهت الشكر لـوزارة الداخلية ولوزير الداخلية أنس خطاب على هذه اللفتة الكريمة، التي أكدت أنها جعلتهم يشعرون بأن سنوات التعب والتضحيات لم تذهب هباءً.
وأوضحت القطاعنة أنها خدمت سابقًا برتبة نقيب في وزارة الدفاع، قبل أن يتم ترفيعها مطلع عام 2026، ثم انتقلت لاحقًا للعمل ضمن وزارة الداخلية بناءً على طلبها للمساهمة في تدريب العناصر النسائية المنتسبات حديثًا إلى المؤسسة. وتتولى القطاعنة حاليًا مسؤولية قسم التدريب والتأهيل، حيث تشرف على إعداد وتدريب الدورات الأساسية للعناصر النسائية. وتشمل البرامج الحالية دورة للشرطة السياحية، ومن المقرر افتتاح دورات أخرى للأفراد والضباط من النساء في المرحلة المقبلة، وذلك في إطار توسيع حضور العنصر النسائي داخل المؤسسة الأمنية.
وترى القطاعنة أن تعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات الأمنية يمثل خطوة أساسية في مسار بناء مؤسسات الدولة السورية الجديدة، مؤكدة أن المرأة السورية أثبتت قدرتها على تحمل المسؤوليات المختلفة. وأضافت أن النساء قدمن خلال سنوات الثورة السورية تضحيات كبيرة، من شهيدات وجريحات ومعتقلات ومهجرات، ما يعزز حقهن في المشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة.
تنحدر يسرى ذياب القطاعنة من منطقة اللجاة في ريف درعا، وتُعد من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن الجيش التابع للنظام السوري السابق مع بدايات الاحتجاجات عام 2012، إلى جانب ثلاثة من أشقائها العسكريين. وتذكر القطاعنة أن قرار انشقاقها جاء بعد مشاهدتها اعتقال أطفال درعا وتعذيبهم، إضافة إلى تلقيها أوامر من وزارة الدفاع آنذاك بمهاجمة المتظاهرين. وتضيف أنها رفضت تنفيذ تلك الأوامر، ما أدى إلى وضعها تحت المراقبة قبل أن تتمكن لاحقًا من الانشقاق.
وخلال السنوات الأولى من النزاع، كان لـالقطاعنة حضور فاعل في معارك الجنوب السوري، ولا سيما في منطقة اللجاة، حيث شاركت إلى جانب عدد من التشكيلات المعارضة آنذاك، من بينها ألوية العمري التي أسسها وقادها النقيب الراحل قيس القطاعنة (أبو إسلام).
وتؤكد القطاعنة أن المرحلة المقبلة تتطلب حضورًا أوسع للنساء في المؤسسات الأمنية والإدارية، مشيرة إلى أن المرأة السورية قادرة على تولي مختلف المسؤوليات والمهام. واختتمت حديثها بالقول إن قرار ترقيتها إلى رتبة عقيد لا يمثل بالنسبة لها مجرد ترقية وظيفية، بل رسالة تقدير لدور الضباط المنشقين ولمساهمة المرأة السورية في بناء مؤسسات الدولة في المرحلة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة