تفعيل الحساب السوري في البنك الفيدرالي الأمريكي: خطوة تاريخية نحو الاندماج المالي العالمي وتنشيط الاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "الحصرية: الحساب الخاص بسوريا في البنك الفيدرالي الأمريكي جاهز وسيتم تحريكه قريباً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن جاهزية وفعالية الحساب الخاص بسوريا في البنك الفيدرالي الأمريكي، مؤكداً أنه سيتم تفعيله قريباً. يأتي هذا الإعلان تتويجاً لجهود مكثفة بدأت في تموز الماضي، ويهدف إلى إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي.
وفي تصريح لقناة الإخبارية السورية، أوضح الحصرية أن إعلان تفعيل الحساب حظي بترحيب مباشر من وزارة الخزانة الأمريكية والمبعوث الرئاسي الأمريكي، اللذين وصفا هذه الخطوة بأنها "تاريخية" وتدعم تعافي الاقتصاد السوري. وأشار إلى الأهمية السياسية والاقتصادية لهذه الرسائل، خاصة وأن العقوبات الأمريكية على سوريا تعود لعام 1979، مما يجعل هذا التعاون مؤشراً على توجه نحو إعادة دمج النظام المالي السوري ضمن المنظومة المالية العالمية.
وأكد الحصرية أن امتلاك حساب فعال في البنك الفيدرالي الأمريكي سيمكن سوريا من العودة إلى شبكة البنوك المراسلة، ويسهل عمليات التقاص والتحويل بالدولار الأمريكي. ومن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجاباً على تدفق الموارد من تحويلات المغتربين والمستثمرين، وعودة التجارة الخارجية إلى قنواتها المصرفية الرسمية، مما سيعزز السيولة ويوفر فرصاً أوسع للاستيراد والتحويل، ويساهم في خلق فرص عمل.
وفي سياق متصل، بيّن الحصرية أن التحويلات عبر القنوات الرسمية ستخفض بشكل كبير تكاليف التحويل، من خلال إنهاء دور الوسطاء والجهات غير الرسمية. وأشار إلى أن التحويلات عبر نظام "سويفت" تتم في 77% من الحالات خلال 10 دقائق فقط، مما يعزز ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي ويحسن العلاقة بين المصارف وعملائها.
وأفاد الحصرية بأن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية المصرف المركزي الرامية إلى بناء قطاع مالي يلتزم بالمعايير العالمية، ويقود عملية اندماج سوريا في المنظومة المالية الدولية. كما نوه بأن المصرف يعمل بالتوازي على تعزيز التعاون مع البنوك المركزية في كندا وأوروبا.
وكشف الحصرية عن عقد اجتماعات مع البنك المركزي الكندي ومؤسسات مالية كندية لبحث إمكانية فتح حساب للمصرف المركزي السوري في كندا. كما جرت اجتماعات مع بنوك كبرى وهيئات تنظيمية ومؤسسات متخصصة في طباعة العملة. ويجري العمل على مسار مماثل مع البنك المركزي الأوروبي وألمانيا وفرنسا لتنظيم فعاليات مصرفية مشتركة وتعميق التعاون.
وبخصوص استبدال العملة الجديدة، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي أنه تم استبدال حوالي 40% من الكتلة النقدية المتداولة، ارتفاعاً من 35% في بداية الشهر. وأشار إلى أن العملية تسير بسلاسة ومن المتوقع أن تشهد تسارعاً ملحوظاً بعد عيد الفطر.
وأوضح الحصرية أن الاقتصاد السوري يواجه تحديات جمة ناجمة عن الحرب في المنطقة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسعار الصرف. ومع ذلك، فقد أسهمت السياسات والأدوات التي يتبناها المصرف المركزي في الحفاظ على استقرار نسبي لسعر الصرف، على الرغم من الارتفاع العالمي في قيمة الدولار.
وأضاف الحصرية أن المصرف قام بتشكيل خلية أزمة لمتابعة التطورات وتأمين احتياجات قطاع الطاقة، مؤكداً أن الإدارة الاقتصادية تتم بكفاءة، خاصة بعد عودة المنطقة الشرقية إلى حضن الوطن، وما ترتب على ذلك من آثار إيجابية على الموارد والقدرة التشغيلية.
وكشف الحصرية أيضاً عن اتخاذ إجراءات لتفعيل فروع المصرف المركزي في الرقة والحسكة، وتعيين مديرين جديدين لهما، بالإضافة إلى العمل على تحسين توفر الليرة السورية في تلك المناطق. وأكد أن المصرف ينسق يومياً مع وزارة المالية لمعالجة ملف الرواتب وتخفيف تداعيات الأزمة، مشدداً على أن جميع المؤسسات تعمل وفق خطط استباقية لضمان استقرار اقتصادي أمثل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد