المرأة السورية: صمود وقوة في بناء المجتمع.. ندوة حوارية في اللاذقية تسلط الضوء على أدوارها المحورية


هذا الخبر بعنوان "ندوة حوارية في اللاذقية حول دور المرأة السورية في بناء المجتمع" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة اللاذقية، اليوم الأحد، تنظيم ندوة حوارية بارزة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وذلك بالتعاون بين مديرية الشؤون السياسية في محافظة اللاذقية ومنظمة "بلا قيود" الحقوقية الدولية. حملت الندوة عنوان "المرأة السورية.. قوة وصمود في مواجهة الحرب وبناء المجتمع"، وسلطت الضوء على الدور المحوري للمرأة في المجتمع السوري.
استضاف المركز الثقافي العربي في اللاذقية فعاليات هذه الندوة، التي ركزت على استعراض الأدوار الجوهرية التي قامت بها المرأة السورية على مدار سنوات الثورة، وأبرزت مساهماتها الفاعلة في مسيرة بناء المجتمع.
وفي تصريح خاص لمراسل سانا، أوضح محافظ اللاذقية، محمد عثمان، أن الندوة لم تقتصر على الجانب الحواري فحسب، بل شملت أيضاً تكريماً لعدد من الناجيات من سجون النظام البائد. كما تضمنت جلسة حوارية معمقة تناولت آليات النهوض بواقع المرأة السورية وسبل تعزيز مكانتها ودورها في المستقبل.
وشدد عثمان على الأهمية القصوى لمشاركة المرأة كشريك رئيسي في بناء الدولة إلى جانب الرجل. وأشار إلى أن تحقيق ذلك يستلزم إطلاق برامج متكاملة تهدف إلى إعادة تفعيل دور المرأة بشكل جوهري، وذلك عبر التنسيق المستمر مع المنظمات الحقوقية والجمعيات المعنية بقضايا المرأة، بالإضافة إلى تنظيم المزيد من الندوات والحوارات التي تسهم في رفع مستوى الوعي والإدراك لدى كافة شرائح المجتمع.
من جانبها، قدمت الدكتورة فاتن رمضان، رئيسة مجلس منظمة "بلا قيود" الحقوقية الدولية، عرضاً شاملاً لأبرز التحديات التي اعترضت طريق المرأة السورية خلال مسيرة الثورة. وأوضحت أن المرأة كانت "ورقة ضغط استُخدمت ضد الرجال"، فضلاً عن كونها "الحامل والحاضن للأسرة في ظل غياب الرجل".
وأشارت الدكتورة رمضان إلى التنوع الكبير في أدوار المرأة، التي شملت "المعتقلة، والمسعفة، والصحفية، ومدبرة المنزل، والمعلمة، والرائدة في توعية المجتمع بأهمية النضال واستمراره، ومساندة زوجها ليكون قائداً في المعارك وثابتاً على موقفه من أجل تحرير سوريا". واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الصعوبات "تذلّلت مع انتصار الثورة السورية".
وفي سياق متصل، استعرضت الدكتورة لمى منلا، مديرة التنمية الإدارية في مديرية التربية باللاذقية وإحدى المشاركات في الندوة، التحول الجذري الذي طرأ على حياة المرأة السورية خلال سنوات الثورة. وألقت الضوء على المهام المتعددة التي تحملتها المرأة في ظل الغياب القسري للزوج.
وأكدت الدكتورة منلا أن "الفقد المركّب داخل العائلات جعل دور المرأة أكثر تعقيداً وصعوبة"، حيث اضطرت إلى الجمع بين تقديم العطف والرعاية الأسرية وتأمين الاحتياجات الاقتصادية الأساسية لحماية عائلتها.
بدوره، أشار الدكتور أحمد موسى، أحد الحضور، إلى الدور المحوري والكبير الذي اضطلعت به المرأة السورية على صعيدي الأسرة والمجتمع خلال سنوات الثورة. وأثنى على مهامها المتنوعة، سواء كربة منزل أو من خلال عملها الوظيفي، منوهاً بشكل خاص بدورها في "تنشئة جيل تأسس على أفكار ومبادئ الثورة". وأكد الدكتور موسى أن هذا الجيل، بعد انتصار الثورة، سيحمل على عاتقه الدور الأكبر في ترسيخ القيم والمفاهيم التي غرستها فيه المرأة السورية، ليقوم بنقلها إلى المجتمع ويسهم بفعالية في بنائه.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة "بلا قيود" هي كيان حقوقي تطوعي غير ربحي، تأسس في عام 2021. وتكرس المنظمة جهودها للعناية بقضايا حقوق الإنسان، مع تركيز خاص على ملفات المعتقلين والمفقودين وضحايا الرأي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي