غزة تحت الضغط الإسرائيلي المتزايد: غارات تستهدف الشرطة ومخاوف من استغلال حماس للهدوء الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "مخاوف من استغلال «حماس» الهدوء: إسرائيل تبدأ ضغطاً مقنَّناً على غزة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من انشغال جيش الاحتلال شبه الكامل بالجبهتين الإيرانية واللبنانية، وما نتج عن ذلك من تراجع في المجهود الحربي بقطاع غزة إلى أدنى مستوياته خلال عامين ونصف العام، فإن المنظومة الأمنية الإسرائيلية لم تتوقف عن تنفيذ أعمال عدوانية ضد القطاع. وتُرسل طبيعة هذه الأعمال رسالة واضحة مفادها أن غزة ستبقى في صلب اهتمام تلك المنظومة، حتى لو تضاءل التركيز عليها مؤقتاً.
وخلال الأيام الثلاثة الماضية، شنت الطائرات الحربية والمسيّرة عدة غارات، بدا أنها لم تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة. ففي يوم الجمعة الماضي، استهدفت غارتان حاجزَي شرطة في منطقة أصداء بمواصي خانيونس، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة من عناصر الشرطة. وعصر أمس، ارتكب طيران الاحتلال جريمة أكثر بشاعة باستهداف سيارة تابعة لجهاز الشرطة في منطقة الزوايدة وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد تسعة عناصر وإصابة ثمانية عشر آخرين من المارة.
يُلاحظ أن عمليات الاغتيال الأخيرة لا تستهدف قيادات في الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة، مما يشير إلى أن تنفيذها لا يتطلب جهداً استخباراتياً كبيراً، خصوصاً أن حواجز الشرطة منتشرة في مختلف مناطق القطاع ولا تتخذ فيها إجراءات أمنية خاصة. ويدل ذلك على أن الغارات تهدف إلى إيصال رسائل أمنية، لا سيما مع اعتقاد سائد في الأوساط الأمنية الإسرائيلية بأن اندلاع الحرب الإقليمية قد منح حركة «حماس» فرصة، أو ما يشبه الهدية، لاستغلال فترة الهدوء هذه في إعادة بناء قدراتها العسكرية.
غير أن مصادر أمنية أكدت لـ «الأخبار» أن بعض تلك الغارات «قد يكون مرتبطاً بسلوك مجموعات العملاء»؛ إذ «من الممكن أن يكون استهداف الحواجز بهدف تسهيل دخول أو انسحاب عناصر أمنية». ويُذكر أن بعض العملاء حاولوا، خلال المدة الماضية، تنفيذ عمليات تفجير لمراكز أمنية ومراكز إيواء، أو اختطاف لعدد من الشخصيات القيادية في الأجهزة الأمنية، وفقاً للمصادر ذاتها. وكان جيش الاحتلال قد أوعز إلى هذه المجموعات، منذ بدء الحرب على إيران، بتشديد الإجراءات الأمنية وعدم التحرك خارج مناطق «الخط الأصفر»، وذلك بسبب عدم توفر الحماية الجوية. كما يُسجَّل منذ بدء الحرب، غياب شبه كامل لطائرات الاستطلاع، التي لم تغادر أجواء القطاع ولو لساعة واحدة طوال العامين الماضيين.
أما على الصعيد الإنساني، فيواصل جيش الاحتلال التذرع بظروف الحرب مع إيران لتشديد الخناق على غزة؛ إذ تنصّل بشكل كامل من التزامه بإدخال 600 شاحنة من البضائع والمساعدات يومياً إلى القطاع، فيما يكتفي منذ خمسة عشر يوماً بإدخال ما معدّله 50 شاحنة فقط. وقد انعكس هذا الأمر سلباً على توافر السلع الأساسية في الأسواق، وخصوصاً اللحوم والخضروات وغاز الطهي. ورغم وجود وفرة في بعض المواد الأساسية مثل الطحين والسكر وزيت الطهي، فإن استمرار الوضع على هذا النحو لأيام إضافية من شأنه أن يعيد شبح المجاعة مجدداً. والجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال أعلنت نيتها فتح معبر رفح البري يوم الأربعاء المقبل، بعد إغلاقه لمدة خمسة عشر يوماً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة