تعزيزات أمريكية ضخمة تتجه للخليج: ترامب يدرس خيار السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية


هذا الخبر بعنوان "مارينز وسفن هجومية في طريقهم إلى الخليج.. ترامب يفكّر في السيطرة على خرج" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدفع الولايات المتحدة الأمريكية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة الشرق الأوسط، تشمل المزيد من قوات مشاة البحرية (المارينز) وسفناً هجومية حديثة. تأتي هذه الخطوة لتوسيع الخيارات المتاحة للقيادة الأمريكية في إطار عمليتها العسكرية المستمرة ضد إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث دون تحديد موعد لختامها.
وأفادت مصادر متعددة لقناة الجزيرة وصحف أمريكية بأن واشنطن بدأت بإرسال هذه التعزيزات الإضافية لدعم وجودها العسكري في المنطقة، بهدف "مواجهة التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز".
تتزامن هذه التطورات مع ما كشفه موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين، بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس بجدية خيار السيطرة على منشأة النفط الحيوية الواقعة في جزيرة "خرج" الإيرانية. وتتطلب هذه الخطوة نشر قوات برية أمريكية، خاصة في حال استمرار احتجاز ناقلات النفط في الخليج وإغلاق مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المسؤولين الأمريكيين، فإن "ترامب يميل لفكرة السيطرة المباشرة على جزيرة خرج لأنها ستشكل ضربة اقتصادية قاضية للنظام الإيراني"، وستؤدي بشكل أساسي إلى حرمان طهران من مصادر التمويل الرئيسية. وكانت الولايات المتحدة قد قصفت أهدافاً في جزيرة "خرج" التي تبعد 15 ميلاً عن الساحل الإيراني وتدير نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، حيث أعلن ترامب يوم الجمعة الماضي استهداف منشآت عسكرية بالجزيرة مع تجنب المنشآت النفطية.
وفي سياق متصل، أكدت مجموعة من المصادر لقناة الجزيرة وصحف أمريكية أن واشنطن بدأت تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط "لمواجهة التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز". ونقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم صدور أوامر لوحدة استكشافية من مشاة البحرية (مارينز) تضم 2200 جندي، إضافة إلى 2500 بحار على متن 3 سفن برمائية تابعة للبحرية الأمريكية، بالتوجه إلى الشرق الأوسط.
تتمركز الوحدة الاستكشافية الـ 31 بشكل دائم في اليابان، وتعمل ضمن منطقة قيادة المحيطين الهندي والهادي، وتضم سرباً من مقاتلات "إف 35" وسرباً من طائرات "أوسبري إم في". وأوضحت المصادر أن "هذا الانتشار لا يعني بالضرورة استخدام الوحدة كقوة برية داخل إيران، بل يهدف لتوفير أصول برية وبرمائية وجوية تكون متاحة للقادة العسكريين عند الحاجة".
وفي هذا الإطار، أكّد مسؤول دفاعي أمريكي للجزيرة أن قوة المارينز الاستكشافية المتمركزة في أوكيناوا باليابان ستنتشر في الشرق الأوسط، دعماً للعملية الجارية في إيران، مبيناً أنها قادرة على تنفيذ عمليات إجلاء وإنزال بحري.
إلى ذلك، أظهرت صور تجارية للأقمار الصناعية من الصين آخر موقع معروف للسفينة الهجومية الأمريكية "يو إس إس تريبولي"، وهي بمثابة حاملة طائرات صغيرة تحمل 1600 من الجنود وقرابة 25 من الطائرات والمروحيات، حيث لوحظ تحركها بسرعة عالية في المياه القريبة من تايوان.
غادرت السفينة قاعدة أمريكية في اليابان متجهة نحو منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، استجابة لتوجيه عاجل من البنتاغون. تحمل "يو إس إس تريبولي" مجموعة من مقاتلات "إف 35 بي" وعدة طائرات متعددة المهام، إضافة إلى عناصر من الوحدة البحرية الـ31 للإنزال البحري، ما يعزز بشكل كبير قدرات الولايات المتحدة على تنفيذ الضربات الجوية والعمليات الساحلية في ظل تصاعد التوترات المتعلقة بإيران.
ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى الخليج العربي خلال أسبوع إلى أسبوعين، حيث ستنضم إلى ثلاث حاملات طائرات أمريكية تعمل بالفعل في المنطقة ضمن إطار العملية العسكرية الأمريكية المستمرة ضد إيران.
من جانبهم، ذكر مسؤولون لشبكة (CNN) أن "الهدف من نشر مشاة البحرية لم يتضح بعد، كما لم يتحدد موقع انتشارها في المنطقة"، لافتين إلى أن هذه الوحدات تستخدم عادة في مهام مثل عمليات الإجلاء واسعة النطاق، والعمليات التي تتطلب الانتقال من السفن إلى اليابسة، بما في ذلك عمليات الاقتحام والهجوم.
يوجد حالياً قرابة 30 ألف جندي أمريكي منتشرون في الشرق الأوسط، ومنهم قوات من المارينز في عدد من دول الخليج، ما يعني أن القيادة العسكرية الأمريكية في المنطقة قد تحتاج إلى مزيد من القوات. يأتي ذلك رغم تأكيد مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي ترامب عدم وجود خطط حالية لنشر قوات برية في المنطقة، مع أنهم لم يستبعدوا هذا الاحتمال.
ويأتي نشر القوة الجديدة في وقت تستمر فيه إيران في استهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتكاليف الشحن، والتأمين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة