تحولات خطاب وزير الاقتصاد: من وفرة السلع والتفاؤل إلى دعوات الضمير لضبط الأسعار


هذا الخبر بعنوان "7 تصريحات لوزير الاقتصاد: رحلة التفاؤل من وفرة السلع إلى تحكيم الضمير" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الخطاب الاقتصادي الرسمي، على لسان وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، تحولاً ملحوظاً خلال أقل من عام، متسلسلاً من الحديث عن وفرة السلع والفرص إلى التركيز على مسؤولية الفرد، وصولاً إلى دعوات أخلاقية مباشرة لضبط الأسعار.
في نيسان 2025، صرح الشعار في لقاء مع قناة الجزيرة قائلاً: «كل شيء متوفر في سوريا، لكنه لا يتناسب مع دخل الفرد». ويلاحظ المقال أن هذا التصريح لم يفقد صلاحيته بعد نحو عام، فما زالت السلع متوفرة والمشكلة تكمن في الدخل.
وفي أيار 2025، وخلال حديثه عن المستثمرين والاستثمار في سوريا ضمن لقاء مع سكاي نيوز عربية، ذكر الشعار أن: «الفرد السوري اليوم، وبعد سنوات من التحديات، أصبح أكثر جرأة وتحملًا للمخاطر، ويمتلك مؤهلات ومدخرات كبيرة». وقد أشار المقال بسخرية إلى نقطة "المدخرات الكبيرة".
لاحقاً، في آب 2025، وخلال لقاء خاص نظّمه مجلس الأعمال السوري التركي في إسطنبول، أكد الشعار أن: «الصدق والشفافية مع المواطن هما الأساس في نهج الحكومة الحالية». وعلق المقال على ذلك بالإشارة إلى تصريحات مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الأخيرة، كدليل على "الشفافية".
وفي أيلول 2025، صرح الشعار عبر تلفزيون الغد بأن: «البيئة الفاسدة التي كانت في زمن النظام السابق انتهت ولم تعد قائمة وبالتالي أصبح المواطن هو العنصر الرقابي الأول على العمل الحكومي وبالتالي نشأت حالة صحية ستمنع وجود فساد سواء في الاقتصاد أو غيره من المجالات». وقد تحدى المقال من يجد حالة فساد واحدة أن يقدمها للحكومة.
مع حلول تشرين الأول 2025، قال الشعار في لقائه مع CNN: «نتعهد ونعد بأن حقوق الأقليات لن تُحمى فحسب، بل سيتم الاحتفاء بها لأنها جزء أساسي من سوريا». وتساءل المقال بسخرية عن "حفلات الاحتفاء" على وسائل التواصل الاجتماعي.
بعد ذلك، بدأ زخم التصريحات يتراجع والتفاؤل يتلاشى. ففي كانون الثاني 2026، صرح الشعار لـالإخبارية السورية قائلاً: «لا يمكننا تحديد زمن دقيق لظهور الانتعاش الاقتصادي في سوريا لأن التعافي يبدأ من رفع إنتاجية الفرد وربطها بإنتاجية الآخرين». وأشار المقال إلى صعوبة تحقيق هذا الربط في ظل انشغال المواطن بتأمين معيشته.
واختتم وزير الاقتصاد تصريحاته في شباط الفائت عبر فيسبوك، بدعوة التجار: «أدعو التجار في هذا الشهر الفضيل إلى أن تحكموا وجدانكم في التسعير، وأن تراعوا أحوال الناس، وأن تتذكروا أن بين أيديكم أسرًا تكافح لتأمين قوت يومها… قوت الناس أمانة، والظرف الاستثنائي الذي نمر به يقتضي منا جميعًا سلوكًا استثنائيًا في النبل والمسؤولية». وقد فسر المقال هذا التصريح بأن حلول الحكومة قد انتهت، وأن الأمر متروك لضمير التجار في السوق الحر.
يتضح من هذا التسلسل أن الخطاب الاقتصادي الرسمي قد انتقل تدريجياً من التفاؤل بإمكانات السوق وقدرات الفرد، إلى التأكيد على الشفافية والرقابة الشعبية، وصولاً إلى دعوات أخلاقية مباشرة لضبط الأسعار، مما يعكس تحولاً نحو التركيز على مسؤولية المجتمع نفسه في التخفيف من آثار الأزمة.
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة
اقتصاد