مدير شركة سنغافورية يرفض إنهاء دوام الموظفين بانتظار 'توجيهات القيادة' العليا


هذا الخبر بعنوان "بانتظار توجيهات القيادة .. مدير يمنع إنهاء الدوام قبل صدور التعليمات من فوق" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تربّع المدير العام للشركة الوطنية السنغافورية لصناعة أزرار القمصان، «مطيع السلطان»، على مكتبه، متأهبًا بجانب جهاز الهاتف الذي كان يترقّب رنينه في أي لحظة، حاملًا معه «توجيهات القيادة» المرتقبة.
ألقى «مطيع» نظرة على الساعة التي قاربت الثالثة ظهرًا، وهو التوقيت الرسمي لانتهاء الدوام، حين سمع طرقات خفيفة على باب مكتبه. دخلت سكرتيرته لتخبره بأن الموظفين قد تجمّعوا عند مدخل الشركة استعدادًا للمغادرة مع انتهاء ساعات العمل، لكن الباب كان مغلقًا والمفتاح بحوزته.
رفض «مطيع» بشكل قاطع فتح الباب للموظفين أو السماح لهم بالانصراف مع انتهاء دوامهم الرسمي. وأوضح لهم أنه لن ينهي الدوام دون تلقي «توجيهات القيادة»، مؤكدًا أنها الأدرى بمصلحة العمال والعمل، والأعلم بمواعيد الدوام، وقد يكون هناك أمر بالغ الأهمية ترغب القيادة في إبلاغه للموظفين، فكيف لهم أن يغادروا منازلهم دون انتظار ذلك؟
احتج الموظفون على عناد المدير، مما اضطره للاتصال بمدير مكتب مساعد سكرتير نائب معاون المستخدم الخاص بالقيادة، طالبًا منه التعليمات والتوجيهات اللازمة في مثل هذه الظروف. وبعد سلسلة من الاتصالات، سُمح له رسميًا بإنهاء الدوام اليومي.
وفي صبيحة يوم مشمس، استيقظت «القيادة» بمزاجٍ رائق وهمّةٍ عالية، مبتسمةً لهذا الشعب الطيب المثابر، الذي يلتفّ حول قيادته ويتشوّق لسماع توجيهاتها، وينهل من علمها، ويصحو وينام بأمرها.
وبكل حكمة وفضل وكرم حاتمي مبالغ فيه، قررت «القيادة» صرف رواتب الموظفين مع نهاية الشهر. وعند إبلاغ «مطيع» بهذا القرار، جمع الموظفين وتلا عليهم بيانًا مطولًا يمتدح فيه حكمة «القيادة» وكرمها، مشددًا على ضرورة الاعتراف بفضلها عليهم. وأكد لهم أن هناك قيادات أخرى لا تصرف رواتب لموظفيها، مستشهدًا بالفراعنة الذين بنوا الأهرامات بأيدي عمال السخرة دون راتب أو منحة أو مكافأة. أما «قيادتنا الحكيمة» – على حد قوله – فقد تكرمت على موظفيها وعمالها ومنحتهم راتبًا شهريًا، ومهما كانت قيمته، فيكفي أنه 'من ريحة القيادة'.
وأضاف «مطيع» أن كرم «القيادة» لا ينتهي وفضلها لا يُقدّر بثمن، فقد قررت منح الموظفين عطلة أسبوعية مدفوعة الأجر، لكي ينعموا بالراحة ويمضوا وقتًا مع عائلاتهم، مؤكدًا أن هذه العطلة جزء لا يتجزأ من أفضال «القيادة» التي لا تُحصى.
وعندما حاول أحد الموظفين الرد على «مطيع» مشيرًا إلى أن مواعيد الدوام وصرف الرواتب والعطلة الأسبوعية هي حقوق أساسية للموظفين وليست أفضالًا من «القيادة»، انتفض «مطيع» غاضبًا، واحمرّ وجهه خوفًا وغيظًا، حتى كاد ينفجر في وجه الموظف. لكنه آثر عدم الرد قبل أن يستشير «القيادة» في الأمر.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات