دير الزور: الأمن الداخلي يلقي القبض على عصابة خطفت طفلاً وطالبت بفدية 150 ألف دولار


هذا الخبر بعنوان "دير الزور.. القبض على خاطف طفل طلب 150 ألف دولار فدية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور عن إلقاء القبض على المتورطين في خطف الطفل عدنان نغيمش، الذي فُقد من بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي قبل نحو عشرة أشهر. وكشفت القيادة تفاصيل وملابسات عملية الخطف، حيث بثت اعترافات المتورط الرئيسي دون الكشف عن هويته الكاملة، مكتفية بالإشارة إلى أحرف اسمه "ع س".
وأوضحت قيادة الأمن الداخلي أن "ع س" استدرج الطفل واحتجزه، مطالبًا ذويه بفدية قدرها 150 ألف دولار أمريكي. وقد شارك في هذه الجريمة كل من زوجة الخاطف "ع ر" وشقيقها "أ ر"، بالإضافة إلى المدعو "ع ح" الذي تولى مهمة إرسال مقاطع فيديو تُظهر تعذيب الطفل إلى عائلته والتفاوض على مبلغ الفدية.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي إحالة جميع الموقوفين إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، وذلك وفقًا لما نشره المعرف الرسمي لمحافظة دير الزور يوم الإثنين، 16 من آذار. وقد عرضت الصفحة الرسمية للمحافظة تسجيلًا مصورًا يوثق اعترافات المتهم الرئيسي بخطف الطفل، حيث ذكر أنه اختطف الطفل بعد أن طلب الأخير توصيله إلى منزل أخواله في قرية الاسماعيلية، لكنه توجه به إلى منزله واحتفظ به.
وأشار المتهم إلى أنه طالب عائلة الطفل المخطوف بمبلغ 150 ألف دولار، واستمرت المفاوضات بشأن الفدية لمدة ستة أشهر. ولفت إلى أنه أطلق سراح الطفل بعد انتهاء المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق، حيث تركه في أحد المنازل وعليه شاش طبي، ما يشير إلى تعرضه للضرب المبرح.
وكان الطفل يوسف قد اختطف في وضح النهار من أمام منزل ذويه في بلدة غرانيج، وذلك في مطلع أيار 2025، في حادثة أثارت استنكارًا واسعًا وخلّفت صدمة عميقة لدى السكان، خاصة أنها وقعت في منطقة كانت تخضع حينها لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وفي تقرير سابق لـ "عنب بلدي"، أفاد أيمن العلاو، أحد أبناء بلدة غرانيج، أن عائلة الطفل تلقت تسجيلًا مصورًا من الجهة الخاطفة، يظهر فيه الطفل وهو يناشد ذويه طلبًا للطعام، في مشهد أثار حزنًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي. وذكرت العائلة حينها أن الخاطفين جددوا طلبهم بفدية مالية قدرها 50 ألف دولار أمريكي، مشترطين تحويلها إلى خارج البلاد دون وسطاء أو ضمانات، وهو ما رفضته الأسرة بشكل قاطع. كما أشارت العائلة إلى ظهور شبهات قوية حول تورط عدد من الأشخاص، في ظل غياب أي إجراء حقيقي من قبل السلطات المعنية حينها.
تتزايد التحديات الأمنية في محافظة دير الزور وريفها، حيث أصبحت حوادث الخطف وسيلة للابتزاز المالي وتسوية الخلافات. وقد تفاقمت هذه الظاهرة نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف السلطة الأمنية خلال فترة سيطرة "قسد"، ما دفع بعض الأفراد والجماعات إلى اللجوء لعمليات الخطف للحصول على الفدية.
من جانبه، صرح المحامي لؤي الأحمد، من مدينة دير الزور، في حديث سابق لـ "عنب بلدي"، أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب أكثر من مجرد جهود محلية. فبالإضافة إلى تعزيز الحوار والتنسيق بين مكونات المجتمع المختلفة، لا بد من إيجاد حلول جذرية لمواجهة الأسباب الأساسية للخطف، مثل البطالة والفقر. وأضاف أن إنشاء آليات أمنية فعالة وتوثيق حالات الخطف وتحديد المسؤولين عنها يمكن أن يسهم في ردع هذه العصابات، إلى جانب توعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة والعمل على تقوية النسيج الاجتماعي في المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي