الأمن الداخلي بدير الزور يلقي القبض على خاطف طفل غرانيج بعد 10 أشهر ويكشف تفاصيل الفدية والاحتجاز


هذا الخبر بعنوان "تطورات جديدة في قضية اختفاء طفل من ريف دير الزور" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور عن إلقاء القبض على المتورط الرئيسي في قضية خطف طفل من بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي. يأتي هذا التطور بعد مرور نحو عشرة أشهر على اختفاء الطفل في حادثة هزت الرأي العام وأثارت غضباً واسعاً وتفاعلاً كبيراً بين السكان وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لما نشره المعرف الرسمي لمحافظة دير الزور، اليوم الإثنين الموافق 16 آذار، نجحت الجهات الأمنية في توقيف المتهم الرئيسي في هذه القضية، والذي تم الإشارة إليه بالأحرف الأولى من اسمه "ع س". كما تم توقيف عدد من المتورطين الآخرين الذين شاركوا في عملية الخطف.
تفاصيل عملية الخطف:
كشفت قيادة الأمن الداخلي عن تفاصيل عملية الخطف، حيث أوضحت أن المتهم قام باستدراج الطفل من قرية غرانيج، مستغلاً طلبه منه توصيله إلى منزل أخواله في قرية الإسماعيلية. بعد ذلك، احتجز المتهم الطفل داخل منزله وبدأ بالمطالبة بفدية مالية كبيرة من عائلته.
وأفادت التحقيقات أن الخاطف طلب مبلغ 150 ألف دولار أمريكي مقابل إطلاق سراح الطفل. وقد شاركت في هذه العملية زوجته، التي أشير إليها بالأحرف "ع ر"، وشقيقها "أ ر"، بالإضافة إلى شخص آخر يدعى "ع ح". كان دور الأخير إرسال مقاطع مصورة لعائلة الطفل أثناء فترة احتجازه والتفاوض معهم حول مبلغ الفدية.
وقد بثت الجهات المعنية تسجيلاً يوثق اعترافات المتهم، حيث أقر باحتجاز الطفل لعدة أشهر متواصلة، واستمرار المفاوضات مع عائلته لفترة قاربت ستة أشهر دون التوصل إلى أي اتفاق نهائي.
وذكر المتهم في اعترافاته أنه أطلق سراح الطفل لاحقاً بعد تعثر المفاوضات، حيث تركه في أحد المنازل وكان عليه شاش طبي، وهو ما يشير إلى تعرض الطفل للضرب خلال فترة احتجازه.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي على إحالة جميع الموقوفين والمتورطين في هذه القضية إلى الجهات القضائية المختصة، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
قصة الطفل التي أثارت تعاطفاً واسعاً:
وكان الطفل قد اختطف في وضح النهار من أمام منزل عائلته في بلدة غرانيج مطلع أيار عام 2025، في حادثة أثارت صدمة واسعة وتعاطفاً كبيراً بين سكان المنطقة.
وفي وقت سابق، أفاد أحد أبناء البلدة بأن عائلة الطفل تلقت مقطع فيديو من الجهة الخاطفة، يظهر فيه الطفل وهو يناشد ذويه لتأمين الطعام، مما أحدث حالة تعاطف كبيرة وتفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. كما ذكرت العائلة حينها أن الخاطفين خفضوا طلب الفدية لاحقاً إلى 50 ألف دولار، واشترطوا تحويلها إلى خارج البلاد دون وسطاء أو ضمانات، وهو ما رفضته الأسرة بشكل قاطع.
تزايد حوادث الخطف في دير الزور:
تشهد محافظة دير الزور خلال السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في حوادث الخطف، التي تُستخدم في كثير من الأحيان كوسيلة للابتزاز المالي أو لتصفية الخلافات الشخصية. يأتي هذا التزايد في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها المنطقة.
ويرى مختصون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب معالجة أسبابها الأساسية، ومنها الفقر والبطالة وضعف البنية الأمنية. كما يدعون إلى تعزيز التعاون المجتمعي وتطوير آليات فعالة لتوثيق الجرائم وملاحقة المتورطين فيها بجدية.
وتكشف هذه القضية عن جانب من التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها مناطق شرق سوريا، في وقت تسعى فيه الجهات المختصة جاهدة للحد من جرائم الخطف وتعزيز الاستقرار الأمني في المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي