جدل واسع حول النشيد الوطني السوري الجديد: اتهامات بتضارب المصالح بعد مشاركة وزير الثقافة في تأليفه


هذا الخبر بعنوان "وزير الثقافة "خصماً وحكماً".. نشيد سوريا الجديد في مهب الجدل" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان وزارة الثقافة السورية عن القائمة القصيرة للنصوص المرشحة لتكون النشيد الوطني الجديد للبلاد موجة واسعة من الانتقادات والاستياء الشعبي. جاء ذلك خاصة بعد أن كشفت النتائج عن اختيار نص شعري شارك في تأليفه وزير الثقافة الحالي، محمد ياسين صالح، بالاشتراك مع أنس الدغيم.
تفاقم الجدل حول ما إذا كان هذا الاختيار يمثل تضارباً في المصالح أم استحقاقاً أدبياً خالصاً. فوفقاً لإعلان الوزارة الصادر في 16 آذار/مارس 2026، استقرت اللجنة المختصة على سبعة نصوص خضعت لما وصفته الوزارة بـ "المعايير اللغوية والعلمية المعتمدة". إلا أن المفاجأة كانت بوجود اسم الوزير محمد ياسين صالح ضمن القائمة النهائية، مما وضع الوزارة في مواجهة اتهامات مباشرة بـ "تضارب المصالح".
وفي ظل هذا الجدل، برز إجماع شعبي وثقافي يرى أن "كل ما كُتب" من نصوص لا يرقى لمستوى قامة الشاعر الراحل عمر أبو ريشة. حيث اعتبر ناشطون ومثقفون أن البحث عن نشيد جديد هو محاولة "لتجاوز رمزية وطنية راسخة"، مؤكدين أن نشيد "في سبيل المجد" هو الأنسب والأجدر بأن يكون النشيد الرسمي للدولة.
ويؤكد الشارع السوري، الذي اعتمد "في سبيل المجد" كنشيد وطني طوال سنين الثورة، أن هذا النص اكتسب شرعيته من التضحيات والساحات، ولا يحتاج لمسابقات وزارية يشارك فيها المسؤولون بصفة مؤلفين. ويرى مراقبون أن الإصرار على تغيير النشيد بعيداً عن هذا الخيار الشعبي، يكرس فجوة بين المؤسسة الرسمية والوجدان الجمعي للسوريين.
وبينما تدخل النصوص السبعة مرحلة التلحين، يبقى السؤال قائماً: هل تنجح ألحان "المسابقات الرسمية" في زحزحة "في سبيل المجد" من ذاكرة السوريين، أم أن محاولة الوزير واللجنة ستبقى مجرد محاولة لفرض واقع ثقافي جديد يفتقر للإجماع؟
يقول أبو ريشة:
في سبيلِ المجدِ والأوطانِ نَحيا ونَبيـدْ : كلّـنا ذو هِمّةٍ شـمّاءَ جبّارٌ عَنيـدْ
لا تطيقُ السَّادةُ الأحرارُ أطواقَ الحديدْ : إنَّ عيشَ الذلِّ والإرهاقِ أولى بالعبيدْ
لا نَـهابُ الزمن ْإن سَقانا المحن ْفي سَبيلِ الوطنْ كمْ قتيلٍ شـهيدْ
هـذه أوطانُنا مثوى الجدودِ الأوّلين : ْوسَمَاها مهبطُ الإلهامِ والوحيِ الأمينْ
ورُبَـاها جَـنّةٌ فتّـانَةٌ للنّاظِـرينْ : كلُّ شِبْرٍ منْ ثَراها دونهُ حَبلُ الوريدْ
لا نَـهابُ الزمن ْإن سَقانا المحنْ في سَبيلِ الوطنْ كمْ قتيلٍ شـهيدْ
قد صَبَرنا فإذا بالصبرِ لا يُجـدي هُدى : وحلُـمنا فإذا بالحِـلمِ يودي للـرّدَى
ونهضنا اليومَ كالأطوادِ في وجهِ العِدى :ندفعُ الضيمَ ونبني للعُلى صَرْحاً مَجيدْ
لا نَـهابُ الزمنْ إن سَقانا المحنْ في سَبيلِ الوطنْ كمْ قتيلٍ شـهيدْ
المصدر: زمان الوصل
منوعات
سياسة
سياسة
اقتصاد