سوريا 24 يكشف: تحسن الأمن والخدمات في جرابلس يحفز عودة مئات العائلات النازحة


هذا الخبر بعنوان "منطقة جرابلس لسوريا 24: تحسن الأمن والخدمات يشجع عودة بعض العائلات النازحة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف محمد شيخ العشرة، نائب مدير منطقة جرابلس ورئيس المجلس المحلي للمدينة، لموقع سوريا 24 عن عودة تدريجية لمئات العائلات السورية النازحة إلى المنطقة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، رغم غياب إحصاءات دقيقة. وأوضح شيخ العشرة أن وتيرة العودة ترتبط بشكل وثيق بتوفر فرص العمل وتحسن مستوى الخدمات الأساسية في كل من المدينة والريف، مشيراً إلى أن هذه العودة تأتي بعد سنوات طويلة من التحولات التي شهدتها جرابلس منذ بداية الحرب السورية.
وبيّن شيخ العشرة أن العائدين توزعوا بين مدينة جرابلس والقرى والبلدات المحيطة بها، وذلك بناءً على توافر السكن والروابط الاجتماعية. ولفت إلى أن هؤلاء العائدين قدموا من محافظات سورية متنوعة كحمص ودير الزور، بالإضافة إلى مناطق من ريف حلب الشرقي. وتجدر الإشارة إلى أن جرابلس شهدت موجات نزوح واسعة النطاق إبان سنوات الحرب، خاصة بعد سيطرة تنظيم داعش عليها في عام 2014، مما أجبر آلاف المدنيين على الفرار خشيةً من المعارك والظروف الأمنية القاسية.
وأكد شيخ العشرة أن الأوضاع شهدت تحولاً جذرياً عقب عملية "درع الفرات" في عام 2016، التي نجحت في طرد تنظيم داعش من المدينة. وقد مهد ذلك الطريق لموجة عودة أولى للمدنيين، تزامنت مع مساعٍ حثيثة لإعادة تشغيل المرافق العامة وتأهيل البنية التحتية. وأوضح المسؤول المحلي أن جرابلس أصبحت في السنوات اللاحقة منطقة استقبال للنازحين من مناطق سورية أخرى، وذلك في إطار جهود مستمرة لتحسين الخدمات الأساسية وتنشيط الحياة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أشار شيخ العشرة إلى التحول الإداري الذي شهدته المنطقة بعد سقوط نظام بشار الأسد وانتقال السلطة إلى إدارة جديدة بقيادة فصائل المعارضة ضمن الحكومة التي يرأسها أحمد الشرع. وبموجب هذا التحول، عادت جرابلس تدريجياً إلى سلطة الحكومة المركزية، وتم دمج مؤسساتها الأمنية والخدمية ضمن الهياكل الإدارية لمحافظة حلب.
وبخصوص الواقع الخدمي، أقر شيخ العشرة بوجود تحديات ناجمة عن تزايد عدد السكان. وأوضح أن شبكة الكهرباء متوفرة في المدينة على مدار الساعة تقريباً، إلا أنها قد تشهد انقطاعات عرضية بسبب الضغط أو الحاجة للصيانة. كما لفت إلى ضرورة تحسين شبكتي المياه والصرف الصحي في بعض الأحياء والقرى، وصيانة الطرقات داخل المدينة وفي أريافها. وأكد أن البنية التحتية في جرابلس لديها القدرة على استيعاب المزيد من العائدين، خاصة بعد إنجاز عدة مشاريع تأهيلية في السنوات الأخيرة.
أما على الصعيد الاقتصادي، فأفاد شيخ العشرة بأن فرص العمل لا تزال محدودة نسبياً مقارنة بالكثافة السكانية. ويعتمد النشاط الاقتصادي بشكل كبير على التجارة المحلية والأسواق الصغيرة، إلى جانب بعض الأنشطة الزراعية والمهن الحرفية. وأشار إلى أن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في توفير فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي، مما يشجع المزيد من العائلات على العودة والاستقرار في جرابلس.
وبخصوص الوضع الأمني، أكد شيخ العشرة أن مستوى الاستقرار في جرابلس قد شهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الماضية. وأوضح أن المنطقة كانت تعاني سابقاً من بعض مظاهر الفلتان الأمني جراء الظروف الصعبة، لكن الوضع تحسن تدريجياً بفضل جهود القوى الأمنية والإدارية. كما نوه بالدور الحيوي الذي تؤديه المنظمات الإنسانية والدولية في تعزيز الاستقرار بالمدينة، سواء عبر تقديم المساعدات للعائلات المحتاجة أو من خلال تنفيذ مشاريع خدمية في قطاعات المياه والتعليم والصحة.
وأشار إلى أن أبرز المشاريع الجارية حالياً تتضمن توسعة شبكات المياه والكهرباء لتغطية عدد من القرى الريفية، بالإضافة إلى أعمال صيانة وتحسين للمرافق الخدمية داخل المدينة. واختتم شيخ العشرة حديثه بالتأكيد على أن جرابلس تشهد تحسناً تدريجياً في الخدمات والوضع الأمني، وأن المدينة ترحب بأبنائها الراغبين في العودة، مع الإشارة إلى أن قرار العودة يظل مرهوناً بظروف وإمكانات كل عائلة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي