مخطط دمشق لـ"تجميل" القابون وجوبر يثير غضباً: تعويضات "كارثية" ومخاوف من "مصادرة مقننة"


هذا الخبر بعنوان ""مخطط تجميل" أم "مصادرة مقننة"؟.. تسريبات اجتماع محافظة دمشق بوجهاء القابون وجوبر تفجر غضباً شعبياً" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم ينجح الاجتماع الذي عقده السيد محمد إسماعيل البزري، المعروف بـ"أبو الخير" ومدير مكتب لجان الأحياء في محافظة دمشق، مع ممثلي حيي القابون وجوبر صباح الأحد، في تهدئة الاحتقان المتصاعد. بل على العكس، تحولت الجلسة التي كان الهدف المعلن منها "تسويغ المشروع" إلى منبر لكشف تفاصيل صادمة حول آلية التعويضات المقترحة، والتي وصفتها الفعاليات الأهلية بأنها "غبن فادح" يهدد ممتلكات آلاف العائلات.
مقترح "منبر الجمعة" قوبل بالرفض القاطع
وفقاً لمصادر مطلعة، شهد الاجتماع اقتراحاً مثيراً للجدل قدمه "أبو الخير"، يقضي بزيارته لحي القابون يوم الجمعة المقبلة واعتلاء منبر أحد المساجد الكبرى لإلقاء الخطبة، بهدف شرح "مخطط المحافظة" وتصويره كمشروع للارتقاء بالمنطقة. إلا أن هذا المقترح قوبل برفض قاطع وتحذيرات شديدة من لجان الأحياء، التي أكدت أن استخدام المؤسسة الدينية لتمرير مشروع يرفضه الأهالي قد يؤدي إلى "انفجار شعبي" ومشاكل لا تحمد عقباها. ويأتي هذا الرفض في ظل شعور عام بأن المشروع يتم تفصيله لصالح شركات استثمارية خاصة على حساب السكان الأصليين.
آلية تعويضات "كارثية": خسارة نصف المسكن و70% من الأرض
كشفت التسريبات، التي تقاطعت مع معلومات نشرتها صحيفة "زمان الوصل"، عن أرقام وصفت بـ"الكارثية" فيما يخص حقوق المالكين. وقد جاءت آلية التعويض المقترحة للفئات المتضررة على النحو التالي:
وتتفاقم الأزمة بشكل خاص في العقارات التي تضم ملاكاً متعددين؛ ففي حال وجود ستة شركاء في أرض بمساحة 100 متر، ستنكمش حصة الفرد الواحد إلى خمسة أمتار مربعة فقط، مما يجعل التعويض "وهمياً" وغير قابل للاستثمار الفعلي.
بيانات عائلية: "لن يكون التجميل على حسابنا"
لم يتأخر رد الفعل الشعبي، حيث أصدرت عائلات من القابون وجوبر بيانات متلاحقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلنت فيها رفض المشروع "جملة وتفصيلاً". وجاء في لغة البيانات نبرة حادة تؤكد التمسك بالأرض ورفض "التهجير الممنهج" تحت مسميات التنظيم. وقد نصت إحدى العبارات على: "لا لتجميل دمشق على حساب المناطق الثائرة التي تدفع الثمن مضاعفاً.. لن تمر المخططات التي تهدف لمصادرة ممتلكاتنا مقابل فتات لا يسمن ولا يغني من جوع".
فيديو يوثق تفاصيل الاجتماع
في سياق متصل، حصلت الجهات المعنية على تسجيل مصور (فيديو) يوثق تفاصيل الاجتماع، حيث يظهر النقاشات الحادة وآلية توزيع الحصص التي طرحتها المحافظة. ويكشف الفيديو بوضوح كيف تم تهميش حقوق أصحاب الأراضي الزراعية والأبنية النظامية لصالح "شركات استثمارية" بدأت تضع يدها على مستقبل المنطقتين. يبقى السؤال المعلق في شوارع القابون وجوبر: هل ستمضي المحافظة في فرض "أمر واقع" تنظيمي، أم أن الرفض الشعبي الموحد سيجبر صناع القرار على مراجعة مخططات تقضم حقوق الناس قبل أراضيهم؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة