رفض دولي واسع لدعوة ترامب لتأمين مضيق هرمز عسكرياً وتأكيد على الحلول الدبلوماسية


هذا الخبر بعنوان "دعوة ترامب لتأمين مضيق هرمز عسكرياً تواجه رفضاً واسعاً من حلفاء واشنطن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قوبلت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى تأمين مضيق هرمز وإعادة فتحه بالقوة، برفض قاطع من أبرز حلفاء واشنطن. وقد عبّرت هذه الدول عن خشيتها من الانجرار إلى مواجهة عسكرية شاملة مع إيران.
وفي تصريحات له يوم الثلاثاء، أكد ترامب أن غالبية دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" أبلغت البيت الأبيض عدم رغبتها في المشاركة بأي عملية عسكرية ضد إيران. وأشار الرئيس الأمريكي إلى قدرة بلاده على التحرك بشكل منفرد، مؤكداً أنها لا تحتاج إلى دعم خارجي.
أظهرت العواصم الأوروبية موقفاً موحداً وراسخاً في رفض التصعيد العسكري. فقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ليست طرفاً في النزاع ولن تشارك في عمليات عسكرية داخل مضيق هرمز، مشيراً إلى استعداد باريس لمرافقة السفن فقط عند استقرار الأوضاع. وفي ألمانيا، شدد وزير الدفاع بوريس بيستوريوس على أهمية التوصل إلى حل دبلوماسي. أما بريطانيا، فقد أكدت أنها لن تنخرط في حرب أوسع، داعية إلى خفض التوتر، على الرغم من إرسالها المدمرة "إتش إم إس دراغون" إلى شرق المتوسط لتعزيز دفاعاتها.
سار حلفاء واشنطن في آسيا على النهج ذاته؛ حيث استبعدت اليابان المشاركة بسبب قيودها الدستورية، ونفت أستراليا وجود أي خطط لإرسال قطع بحرية، بينما اكتفت كوريا الجنوبية بدراسة الطلب دون أي التزام.
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من شباط الماضي، حافظت الصين على موقف ثابت يرفض الانضمام إلى أي تحالف عسكري تقوده واشنطن، مفضلة الدفع نحو حلول دبلوماسية.
وكان ترامب قد دعا الدول التي يمر نفطها عبر مضيق هرمز إلى تحمل مسؤولية حماية هذا الممر الحيوي، مع استعداد واشنطن لتقديم الدعم والتنسيق. ورداً على مقترح ترامب بتوفير مرافقة عسكرية للسفن، أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز أن هذه الخطوة لا تضمن سلامة الملاحة، وأن الحلول العسكرية ليست خياراً مستداماً لفتح المضيق.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد الراهن في الشرق الأوسط، مع استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع يصعب التحكم في تداعياته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة