تصاعد المواجهات جنوب لبنان: المقاومة تكثف هجماتها وإسرائيل تعترف بتعثر تقدمها البري


هذا الخبر بعنوان "محاولات التقدم الإسرائيلي تتعثر" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المشهد الميداني في جنوب لبنان تصعيداً متواصلاً، حيث تتداخل الهجمات المتبادلة بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي. تكثف المقاومة عملياتها النارية وتوسع نطاق استهدافها، في حين تحاول إسرائيل فرض وقائع برية جديدة تحت غطاء ناري كثيف، ضمن معركة مفتوحة تتسم بالكرّ والفر وتبدل خطوط الاشتباك.
في هذا السياق، واصلت المقاومة عملياتها أمس، مستهدفة تجمعات لجنود الاحتلال في عدة نقاط حدودية جنوباً، شملت ميس الجبل ومارون الراس والخيام. نفذت هذه الهجمات عبر قصف صاروخي مكثف واستهداف تموضعات داخل المستوطنات. كما أعلنت المقاومة عن إصابة وتدمير دبابتين من نوع «ميركافا» في مشروع الطيبة، مما رفع عدد الدبابات المستهدفة إلى خمس. وشملت العمليات أيضاً استخدام مسيّرات انقضاضية، وتوسيع دائرة النار نحو مستوطنة نهاريا.
تحدث الإعلام الإسرائيلي عن إطلاق المقاومة صواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية بعمق 100 كلم داخل الحدود الفلسطينية. وفي سياق متصل، ذكرت القناة 15 العبرية إطلاق صواريخ باليستية أرض – أرض من لبنان باتجاه مستوطنات الضفة الغربية. وشهدت الليلة الثانية من عمليات «العصف المأكول» أمس، إطلاق حزب الله موجة صاروخية واسعة تحت مسمى «عمليات خيبر 1»، تجاوزت في مساحتها الموجة الأولى. أثبتت المقاومة من خلال هذه الخطوة قدرتها على توسيع نطاق النار والرمايات، مما يعكس ثبات منظومة القيادة والسيطرة، ويؤكد انعدام الأمن في شمال فلسطين المحتلة، لا سيما في المستوطنات الواقعة تحت شعاع التحذير المسبق.
في المقابل، شهدت جبهة الخيام تصعيداً ميدانياً مع محاولة تقدم معادية نحو الحي الغربي تحت غطاء قصف فوسفوري وجدار دخاني، وسط اشتباكات في الأطراف الجنوبية قرب معتقل الخيام، ما يشير إلى استمرار تكتيك الكرّ والفر خلف خطوط العدو. كما سُجّلت مواجهات في بلدة الطيبة بعد فشل توغل دبابات الاحتلال نحو وسطها، في حين برزت الخيام والطيبة كجبهتين متحركتين مقابل استهدافات لنقاط تمركز العدو في مناطق أخرى. بالتوازي، نفّذ جيش الاحتلال عمليات تفجير في عيتا وراميا والخيام، إلى جانب تدمير منازل وتجريف أراضٍ في كفركلا.
أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جيش الاحتلال يعتمد أسلوب «حرب العصابات» وإعادة التموضع في خطوط خلفية، في وقت أقر فيه جيش الاحتلال بأن عمليته البرية لن توقف إطلاق الصواريخ والمسيّرات على الضفة الأخرى. تتواصل الضربات على المستوطنات الشمالية وسط شكاوى من نقص وسائل الحماية وسرعة تدهور الوضع الأمني.
على ضوء هذه التطورات، نشرت «هآرتس» تقريراً نقدياً للأداء العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن التقديرات الشائعة داخل إسرائيل حول إضعاف حزب الله جنوب الليطاني مبالغ فيها. ورأى التقرير أن الحزب لم يُهزم ميدانياً، بل أعاد تنظيم انتشاره عبر تقليص الوجود العلني في الخطوط الأمامية والانتقال إلى تكتيكات «حرب العصابات»، ما يسمح له بالحفاظ على قدرته الهجومية، خصوصاً عبر الصواريخ والمسيّرات. وأكد أن التوغل البري، رغم ما يحققه من سيطرة موضعية، لا ينجح في القضاء على البنية العملياتية للمقاومة، بل قد يعرّض القوات الإسرائيلية إلى استنزاف طويل دون حسم. ولفت التقرير إلى وجود فجوة بين الخطاب السياسي في إسرائيل والواقع الميداني، حيث تُقدَّم العمليات كإنجازات، بينما تبقى قدرة حزب الله على المبادرة والضرب قائمة. ويخلص التقرير إلى أن أي رهان على الحسم العسكري السريع في جنوب لبنان يبدو غير واقعي، في ظل طبيعة المواجهة الحالية وتكيّف المقاومة مع مجريات المعركة.
في سياق متصل، أكدت التحقيقات التي أجراها الجيش اللبناني أمس، حول غارتين استهدفتا عناصره في قعقعية الجسر وزبدين أن القصف الإسرائيلي كان متعمداً. في الغارة الأولى، استهدفت مسيرة بصاروخ دراجة وسيارة كانتا تسيران بشكل متقارب، وعلى متنهما جنود يرتدون بدلاتهم العسكرية في طريق عودتهم من خدمتهم، ما أدى إلى استشهاد عسكري وجرح أربعة أحدهم بحال خطرة. واستهدفت الغارة الثانية دراجة نارية يستقلها عسكريان بلباسهما العسكري، في الطريق إلى خدمتهما، ما أدى إلى استشهادهما.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة