تأخر رواتب "وكلاء التربية" يثير قلقاً عميقاً قبيل عيد الفطر: ديون متراكمة ووعود لم تتحقق


هذا الخبر بعنوان "صرخة استغاثة من "وكلاء التربية": رمضان مضى والديون تتراكم.. هل يمر العيد بلا رواتب؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما تستعد العائلات لاستقبال عيد الفطر المبارك، يعيش عدد كبير من المدرسين العاملين بصفة "وكلاء" في مديريات التربية حالة من القلق والاضطراب المادي الشديد. يأتي هذا الاضطراب نتيجة لتأخر صرف مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ الشهر التاسع من العام الماضي وحتى اللحظة الراهنة.
على الرغم من التصريحات المتكررة التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي والصفحات الرسمية لبعض المديريات والمجمعات التربوية، والتي كانت تبشر بقرب صرف الرواتب قبيل العيد، إلا أن الواقع الميداني جاء مخيباً للآمال. فمع اقتراب حلول عيد الفطر بيومين فقط، لا تزال الغالبية العظمى من الوكلاء بانتظار إشعار المصرف الذي لم يصل بعد.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن نسبة ضئيلة جداً، لا تتجاوز 10% من إجمالي عدد الوكلاء، هي التي تسلمت جزءاً يسيراً من مستحقاتها، وهو ما يعادل راتب ثلاثة أشهر فقط. هذا الوضع يثير تساؤلات جدية حول آلية التوزيع ومدى العدالة في عملية الصرف.
وقد وصف العديد من التربويين معاناتهم بمرارة، مؤكدين أن شهر رمضان لهذا العام كان الأقسى عليهم على الإطلاق، خاصة في ظل موجة الغلاء التاريخية التي تضرب الأسواق. اضطر الكثير منهم للاقتراض لتأمين الاحتياجات الأساسية لعائلاتهم. وعبر أحد الوكلاء المتضررين عن استيائه قائلاً: "نحن بشر ولدينا مسؤوليات وأطفال، وبيننا من يعيل عوائل بالكامل. كيف يمر العيد ونحن بلا أجور منذ أكثر من سبعة أشهر؟"
يؤكد المتضررون أن استمرار هذا التخبط في إدارة ملف رواتب الوكلاء لا يؤثر فقط على القوة الشرائية للمعلم، بل يزعزع استقراره النفسي والاجتماعي. لذا، يوجهون نداءً عاجلاً إلى وزارة التربية ووزارة المالية بضرورة صرف الرواتب المتراكمة فوراً، وبدون أي انتقائية بين المديريات، مع المطالبة بتوضيح شفاف لأسباب هذا التأخير والابتعاد عن الوعود الإعلامية التي لا تنعكس إيجاباً على الواقع المعيشي للموظفين.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد