توجيهات إسرائيلية "غير مسبوقة": نتنياهو وكاتس يمنحان الجيش والموساد تفويضاً مطلقاً للاغتيال في إيران ولبنان


هذا الخبر بعنوان "نتنياهو وكاتس للجيش والموساد: اغتالوا بإيران ولبنان دون العودة للحكومة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيهات للجيش وجهاز "الموساد" بتنفيذ عمليات اغتيال في كل من إيران ولبنان، دون الحاجة للعودة إلى الحكومة للحصول على موافقة مسبقة، وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة عبرية مساء الثلاثاء.
تتمتع تل أبيب بتاريخ طويل من عمليات الاغتيال التي نفذتها على مدار عقود، استهدفت خلالها قادة ومسؤولين في "حزب الله" وإيران. وتواصل إسرائيل تنفيذ هذه الاغتيالات في سياق عدوان إسرائيلي أمريكي مستمر على إيران منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو وكاتس قاما في الأيام الأخيرة بتغيير توجيهات الجيش والموساد (جهاز الاستخبارات الخارجية) لتصبح كالتالي: "كلما وردت معلومات تتيح اغتيال مسؤول إيراني أو من "حزب الله" في لبنان، لا تنتظروا ثانية. لم تعد هناك حاجة لموافقة الحكومة، فلديكم التفويض". وقد وصفت الصحيفة هذا التوجيه المفتوح بالاغتيالات بأنه "غير مسبوق".
يُذكر أن بنيامين نتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، وذلك لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، خلال حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت على مدار عامين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تسمه قوله: "هذا أمر لم يحدث من قبل، فاغتيالات المسؤولين الكبار دائماً ما تتطلب موافقة الحكومة، لكن الآن إذا كان يوجد هدف فوري، فقصفه".
وفي يوم الاثنين، نفذت إسرائيل غارات جوية أسفرت عن اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني. كما اغتالت خلال العدوان الراهن قادة ومسؤولين بارزين، منهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، ورئيس الأركان محمد باقري. ومع ذلك، أقرت إسرائيل بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم اعتبارهم أن لاريجاني كان "القائد الفعلي لإيران". ورأى هؤلاء المسؤولون أنه "الآن لا يوجد لدى الإيرانيين قائد. لا أحد يعرف ما حدث لمجتبى خامنئي، نعلم أنه حي. نقضي على كل من نستطيع، نقضي على أي شخص في مرمى النيران".
منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم 202 طفل و223 سيدة، بالإضافة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، وإصابة أكثر من 15 ألف شخص، وتسبب في دمار واسع النطاق.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً وإصابة 3530 آخرين. كما شنت هجمات أسفرت عن مقتل 13 عسكرياً أمريكياً وإصابة 200 آخرين. وتشن إيران أيضاً هجمات تقول إنها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق والأردن، لكن بعض هذه الهجمات أسفر عن قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
تتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدماً في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، بشهادة الوسيط العماني. وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، ففي المرة الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
تتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برامج نووية وصاروخية تهدد إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى لإنتاج أسلحة نووية.
خلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروباً على قطاع غزة ولبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر، مع توسيع احتلالها في فلسطين ولبنان وسوريا.
تعد إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية غير معلنة رسمياً ولا تخضع لرقابة دولية. كما تحتل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة