تفاهمات متقدمة بين الحكومة السورية و"قسد" لإطلاق سراح مئات المحتجزين في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "خطوات متبادلة بين الحكومة و”قسد” للإفراج عن المحتجزين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تطورات ملموسة في ملف المحتجزين، حيث أعلنت كل من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية عن خطوات متزامنة لمعالجة هذا الملف، وذلك ضمن مسار تفاهمات مستمرة بين الطرفين.
صرح أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ الاتفاق بين الحكومة و"قسد"، يوم الأربعاء 18 من آذار، بأن "قسد" ستتخذ "خطوات إيجابية" بخصوص المعتقلين في سجونها. وتشمل هذه الخطوات تنفيذ عملية إخلاء واسعة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، دون تحديد أعداد دقيقة للمشمولين بها.
وأضاف الهلالي أن الفريق الرئاسي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، يشرف على إعداد قوائم تضم مئات من مقاتلي "قسد" المحتجزين لدى الحكومة السورية. ومن المقرر إخلاء سبيلهم اعتبارًا من يوم غد الخميس 19 من آذار، في خطوة تأتي استكمالًا للجهود الرامية إلى إنهاء ملف المعتقلين بين الطرفين.
اجتماع موسّع يدفع المسار قدمًا
في سياق متصل، عُقد اجتماع موسع ضم قائد "قسد"، مظلوم عبدي، والمبعوث الرئاسي لمحافظة الحسكة لمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني، زياد العايش. حضر الاجتماع أيضًا محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وقائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة مروان العلي، ونائبه محمود خليل، بالإضافة إلى الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، إلهام أحمد.
ناقش الحاضرون عددًا من الملفات الأساسية المتعلقة بتنفيذ بنود الاتفاق، وفي مقدمتها ملف إطلاق سراح المعتقلين من كلا الطرفين. وأكد المجتمعون على أهمية الاستمرار في هذا المسار لتعزيز الثقة المتبادلة ودعم جهود الاستقرار في المنطقة.
كما تناول الاجتماع مسألة استئناف عودة النازحين إلى مناطقهم، وسبل تسهيل عمليات الدمج المؤسساتي. وأشير إلى أن الخطوات المتخذة في هذا الإطار تسير "بشكل سلس وجيد"، مما يشير إلى تقدم موازٍ في الملفات الخدمية والإدارية.
عفو عام بشروط
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت "الإدارة الذاتية" يوم الأربعاء 18 من آذار، عن إصدار قرار يقضي بمنح عفو عام بمناسبة حلول عيدي النوروز والفطر. يشمل العفو الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور القرار، وفق شروط وأحكام محددة.
وبحسب نص القرار، يشمل العفو إسقاط كامل العقوبة في المخالفات والجنح، بينما يتضمن الجنايات بشروط متفاوتة. فيمنح إعفاء كاملًا من العقوبة في حال إسقاط الحق الشخصي أو عدم وجود ادعاء من المتضرر، وتُخفض العقوبة إلى النصف في حال وجود ادعاء شخصي.
واستثنى القرار عددًا من القضايا من أحكام العفو، أبرزها الجرائم المصنفة ضمن "الإرهاب" التي أفضت إلى وفاة إنسان، إضافة إلى "المحكومين الفارين من وجه العدالة"، ما لم يبادروا إلى تسليم أنفسهم خلال مهلة أقصاها 60 يومًا من تاريخ صدور القرار.
سياق مستمر من التفاهمات
تندرج هذه الخطوات ضمن سياق أوسع من التفاهمات بين الحكومة السورية و"قسد"، والتي جاءت عقب اتفاق تم التوصل إليه في كانون الثاني الماضي. ويهدف هذا الاتفاق إلى معالجة جملة من الملفات العالقة في شمال شرقي سوريا، وفي مقدمتها ملف السجون والمعتقلين.
وكانت عمليات الإفراج المتبادل قد بدأت خلال آذار الحالي، حيث أفرجت الحكومة السورية في 8 من آذار عن 59 مقاتلًا من "قسد". تبع ذلك في 10 من الشهر ذاته تبادل جديد شمل إطلاق 100 محتجز من كل طرف، في عملية جرت قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة