قمة الرياض تدين الهجمات الإيرانية وتطالب بالوقف الفوري.. وواشنطن تلوح بتدمير حقل بارس


هذا الخبر بعنوان "هجمات إيران تشعل التوتر.. موقف موحد في الرياض وتهديد من واشنطن" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت المملكة العربية السعودية، في الثامن عشر من آذار، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا في العاصمة الرياض، ضم وزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، من بينها سوريا. هدف الاجتماع إلى تعزيز التشاور والتنسيق بشأن سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها. وقد بحث المجتمعون الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية أذربيجان، وجمهورية تركيا.
في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع، أدان الوزراء واستنكروا بشدة هذه الاعتداءات الإيرانية المتعمدة، التي نفذت باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأكدوا أن هذه الهجمات استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية حيوية، بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.
وشدد البيان المشترك على أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال. كما أكد المجتمعون على حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وطالب وزراء الخارجية إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، معتبرين ذلك خطوة أولى نحو إنهاء التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية كسبيل لحل الأزمات.
وأوضح البيان أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الأشكال، وعدم استخدام إمكانياتها العسكرية لتطوير تهديد دول المنطقة.
وأكد المجتمعون على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، ووقف جميع الهجمات فورًا، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة. كما طالبوا بالتوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية، والتي تقوم بها إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول. ودعوا إلى الامتناع عن أي إجراءات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.
وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان وسياستها التوسعية في المنطقة.
وجدد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات، بما يضمن بلورة المواقف المشتركة واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها. وقد شارك في الاجتماع التشاوري الوزاري وزراء خارجية سوريا، البحرين، مصر، الأرد، الكويت، لبنان، تركيا، والإمارات.
من جانبه، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 19 من آذار، بتدمير حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز إذا هاجمت إيران المنشآت القطرية للغاز المسال مجددًا. وأوضح ترامب أن إسرائيل هي من قصفت الحقل، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لم تكن على علم بهذا الهجوم، الذي كان السبب في قيام إيران بشن هجمات على منشآت الغاز في مدينة رأس لفان القطرية.
وأضاف ترامب أنه إذا قررت إيران مرة أخرى مهاجمة دولة بريئة مثل قطر، فإن الولايات المتحدة، سواء بمساعدة إسرائيل أو من دونها، ستقوم بتدمير حقل بارس الجنوبي بشكل كامل، وبقوة غير مسبوقة ستجعل إيران تشهد شيئًا لم يحدث من قبل.
أعلنت عدة دول خليجية، في 18 من آذار، اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران واستهدفت منشآت طاقة حيوية. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية إنه تم اعتراض وتدمير أربعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه مدينة الرياض، وسقوط أحد أجزاء الصاروخ الباليستي بالقرب من مصفاة جنوب الرياض. وأضاف المتحدث أنه تم اعتراض وتدمير خمسة مسيّرات حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة بالمنطقة الشرقية. وأشار أيضًا إلى أن الدفاعات تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة حاولت الاقتراب من أحد معامل الغاز في المنطقة الشرقية، وأن عملية الاعتراض لم تسفر عن أي أضرار.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع تعرض البلاد لهجوم بخمسة صواريخ باليستية من إيران، فيما تمكنت من التصدي لأربعة صواريخ، وإن صاروخًا واحدًا سقط في مدينة رأس لفان الصناعية، ما تسبب في اندلاع حريق وأضرار جسيمة. وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران. فيما أفاد مكتب أبوظبي الإعلامي بأن الجهات المختصة تتعامل مع حادثتي سقوط شظايا نتيجة عملية تصدٍ ناجحة لصواريخ استهدفت منشأة حبشان للغاز وحقل باب. كما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني تم اعتراض وتدمير 130 صاروخًا و234 طائرة مسيرة. وفي الكويت، أعلن الجيش التصدي لأربعة صواريخ باليستية و20 طائرة مسيّرة إيرانية في 24 ساعة، حيث تم تدمير 20 مسيرة، فيما سقطت ثلاثة خارج منطقة التهديد دون أن تشكل أي خطر أو تسجل أي أضرار مادية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان، في 11 من آذار، هجمات إيران على عدد من الدول العربية، مطالبًا بوقفها على الفور. واعتمد مجلس الأمن القرار الذي قدمته مملكة البحرين، بتأييد 13 عضوًا وامتناع روسيا والصين عن التصويت.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة