ذا ناشيونال تكشف: سوريا تلتزم الحياد الاستراتيجي في صراع إيران وتتجنب التدخل في لبنان لتحقيق مكاسب مستقبلية


هذا الخبر بعنوان "ذا ناشيونال: سوريا تنأى بنفسها عن حرب إيران والتدخل في لبنان بانتظار مكاسب لاحقة" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشار تقرير صحافي نشرته صحيفة "ذا ناشيونال" اليوم إلى أن سوريا تبدو وكأنها بمعزل عن الصراع الدائر مع إيران، والذي يؤثر بشكل مباشر على جيرانها العرب مثل لبنان والعراق والأردن. ويؤكد التقرير أن النظام السوري، في مرحلة ما بعد الأسد، يسعى جاهداً لترسيخ سلطته دون تهاون، خاصة بعد استعادة مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا من القوات الكردية في وقت سابق من هذا العام.
على الصعيد الخارجي، ووفقاً لمسؤول سوري طلب عدم الكشف عن هويته، قد تخرج البلاد من الأزمة الراهنة في وضع استراتيجي أقوى، حتى لو لم يتم إخضاع إيران وحليفها اللبناني "حزب الله". وعلى عكس التدخل السوري في لبنان الذي قاده حافظ الأسد، فإن دمشق اليوم تفتقر إلى السيطرة على الجبهة الداخلية والقوة الاقتصادية اللازمة لدعم تدخل مماثل.
وفي سياق العزلة السورية الاختيارية، أوضح المسؤول السوري أن مخططي الحرب الأمريكيين أخذوا في الحسبان ضرورة الحفاظ على استقرار سوريا قبل اندلاع الحرب ضد إيران في 28 شباط/فبراير، مشيراً إلى أن سحب معظم الجنود الأمريكيين من سوريا خلال الشهر الماضي لم يكن مصادفة.
وشرح المسؤول أن "الأمريكيين أدركوا هشاشة الوضع في سوريا قبل الحرب الإيرانية"، لافتاً إلى الاقتصاد السوري الذي لا يزال يعاني من آثار الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2011 و2024، وإلى وجود عناصر موالية لإيران ضمن الطائفتين الشيعية والعلوية في سوريا، والتي قد تسعى طهران إلى إعادة التواصل معها، بحسب تصريحه للصحيفة. وتابع قائلاً: "لذلك، لم تتعرض سوريا، ذات الأغلبية السنية، لهجمات صاروخية أو طائرات مسيّرة إيرانية، على عكس دول أخرى في المنطقة تستضيف قواعد أمريكية".
وأكد المسؤول السوري أن الولايات المتحدة تدعم "عزلة سوريا الاختيارية" عن الحرب، مشدداً على أن رد الحكومة السورية تمثل أساساً في نشر قوات لحماية الحدود من تسلل الميليشيات الموالية لإيران في العراق ولبنان، ومنع هذه الجماعات من استخدام خلايا نائمة في سوريا لمهاجمة إسرائيل، الأمر الذي قد يستدعي رداً إسرائيلياً ضد سوريا.
إلى ذلك، كشف المسؤول أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، حرص على تجنب أي تحركات خارجية هجومية، لا سيما في لبنان، مشيراً إلى أن "العديد من القادة السوريين سيرحبون بفرصة قتال حزب الله للثأر لدوره في سوريا خلال الحرب الأهلية".
وبحسب المسؤول، فإن دمشق لا تملك "السيطرة على الجبهة الداخلية" ولا القوة الاقتصادية اللازمة لدعم تدخل مماثل، وذلك على عكس التدخل السوري بقيادة حافظ الأسد في المراحل الأولى من الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990).
ويوم الثلاثاء، نفى المبعوث الأمريكي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم باراك، تقريراً لوكالة "رويترز" يفيد بأن واشنطن تحث الشرع، المتردد، على إرسال قوات إلى لبنان، واصفاً إياه بأنه "كاذب وغير دقيق". وقال المسؤول السوري إن حزب الله "ينشر مثل هذه الشائعات كتكتيك ترهيب للاحتفاظ بأسلحته".
وبشأن الاستثمارات السعودية والخليجية لإعادة بناء القطاعات الحيوية في سوريا، أوضح المسؤول السوري أن تدفق الأموال الموعودة "مُجمّد" منذ اندلاع الحرب، مضيفاً لكنه "سيُستأنف"، مشيراً إلى أن سوريا "تشكّل عمقاً استراتيجياً لشبه الجزيرة العربية".
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة