ترامب يحذر: إسرائيل لن تهاجم حقل الغاز الإيراني مجددًا إلا بشرط، وتصعيد خطير في الخليج


هذا الخبر بعنوان "ترامب: إسرائيل لن تضرب حقل الغاز الإيراني مرة أخرى بعد "هجومها العنيف"" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إسرائيل شنت «هجومًا عنيفًا» على حقل غاز إيراني كبير، مدفوعةً بالغضب، في خطوة تمثل تصعيدًا كبيرًا للحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، استبعد ترامب شن إسرائيل لهجمات مماثلة أخرى ما لم ترد إيران.
وقد أسفر الهجوم الذي وقع أمس الأربعاء على حقل بارس الجنوبي للغاز عن ارتفاع أسعار النفط، ودفع إيران إلى التهديد بمهاجمة أهداف للنفط والغاز في جميع أنحاء الخليج، تزامنًا مع إطلاق صواريخ باتجاه قطر والسعودية.
يؤدي هذا التصعيد إلى تفاقم اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات الطاقة العالمية، مما يزيد من المخاطر السياسية التي يواجهها ترامب بعد انضمامه إلى إسرائيل في مهاجمة إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وأفادت شركة قطر للطاقة الحكومية العملاقة بوقوع أضرار جسيمة بعد أن أصابت الصواريخ الإيرانية مدينة رأس لفان الصناعية، التي تعالج حوالي خُمس إمدادات الغاز العالمية. من جانبها، أعلنت السعودية أنها اعترضت ودمرت أربعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض أمس الأربعاء، وأحبطت محاولة هجوم بطائرات مسيرة على منشأة غاز في شرق البلاد.
واستهدفت إيران اليوم الخميس منشآت غاز قطرية مرة أخرى، بالإضافة إلى العاصمة السعودية بصواريخ. وتحدثت شركة قطر للطاقة عن وقوع حرائق كبيرة وأضرار جسيمة في عدة منشآت للغاز الطبيعي المسال التابعة لها التي استُهدفت في الهجمات الصاروخية اليوم الخميس.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لم تكن على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي، مضيفًا أن قطر لم تشارك فيه. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت في وقت سابق بأن ترامب وافق على خطة إسرائيل لمهاجمة حقل الغاز الطبيعي الإيراني.
وكتب ترامب على منصة إكس أمس الأربعاء: «إسرائيل، بدافع الغضب مما حدث في الشرق الأوسط، شنت هجومًا عنيفًا على منشأة رئيسية تُعرف باسم حقل غاز بارس الجنوبي في إيران». وأضاف: «لسوء الحظ، لم تكن إيران على علم بذلك، أو بأي من الحقائق المتعلقة بالهجوم على حقل بارس الجنوبي، وهاجمت بشكل مجحف وغير مبرر جزءًا من منشأة الغاز الطبيعي المسال القطرية».
وأردف ترامب قائلًا: «لن تشن إسرائيل أي هجمات جديدة على حقل بارس الجنوبي شديد الأهمية، إلا إذا قررت إيران، بحماقة، مهاجمة دولة بريئة للغاية، هي قطر هنا. وفي هذه الحالة، ستقوم الولايات المتحدة الأمريكية، سواء بمساعدة أو موافقة إسرائيل أو بدونها، بتفجير حقل بارس الجنوبي بالكامل».
يُعد حقل بارس الجنوبي الجزء الإيراني من أكبر مكمن للغاز الطبيعي في العالم، والذي تتقاسمه إيران مع قطر، الحليف الوثيق للولايات المتحدة ومقر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج.
ومنذ بدء الحرب، استهدفت طهران ليس إسرائيل فحسب، بل أيضًا منشآت دبلوماسية وعسكرية أمريكية في أنحاء الخليج، وحذرت جيرانها من أن يكونوا نقطة انطلاق لهجمات على إيران. ومع غياب أي مؤشرات على خفض التصعيد، قال مسؤول أمريكي وثلاثة أشخاص مطلعين إن ترامب يدرس إرسال آلاف جدد من الجنود الأمريكيين إلى الشرق الأوسط. وربما تُستخدم تلك القوات لاستعادة المرور الآمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية.
وكان ترامب قد طلب هذا الأسبوع من حلفاء للولايات المتحدة المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، لكن طلبه قوبل بالرفض. وقد أدى إغلاق المضيق إلى زيادة أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من ارتفاع التضخم عالميًا.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الخميس إن مقذوفًا لم تُحدد طبيعته أصاب سفينة على بعد أربعة أميال إلى الشرق من رأس لفان بقطر، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم.
وندد وزراء خارجية 12 دولة ذات أغلبية مسلمة، اجتمعوا في الرياض، بالضربات الإيرانية على دول خليجية مجاورة، ودعوا إلى وقف فوري لها. وقال الوزراء في بيان إن استهداف إيران لمناطق سكنية وبنية تحتية مدنية، مثل المنشآت النفطية والمطارات ومحطات تحلية المياه، لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الدبلوماسيين في الرياض: «هذا الضغط من إيران سيرتد عليها سياسيًا وأخلاقيًا، وبالتأكيد نحتفظ بحقنا في اتخاذ إجراءات عسكرية إذا اقتضت الضرورة». وشوهدت صواريخ اعتراضية تُطلق من قرب الفندق الذي عُقد فيه المؤتمر في الرياض، بالتزامن مع تجمع الوزراء للمشاركة في الاجتماع التشاوري بشأن الحرب مع إيران.
وقال مصدر بقطاع النفط إن شركة مصفاة أرامكو السعودية موبيل (سامرف) التابعة لأرامكو السعودية في ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر استُهدفت بهجوم جوي اليوم الخميس، مضيفًا أن التأثير كان محدودًا. وأصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا بالإخلاء لعدد من المنشآت النفطية في السعودية والإمارات وقطر، ومنها مصفاة سامرف، وهي مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وإكسون موبيل. ولم ترد شركة أرامكو بعد على طلب للتعليق أُرسل لها عبر البريد الإلكتروني.
يُعد ميناء ينبع السعودي حاليًا أحد منفذي التصدير الوحيدين لصادرات النفط الخام من دول الخليج، إذ أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي تتشاركه مع سلطنة عمان. ومنفذ التصدير الرئيسي الآخر هو ميناء الفجيرة في الإمارات، والذي تعرض لسلسلة من الهجمات التي أدت إلى تعليق العمليات فيه. ولم يتضح بعد ما إذا كانت عمليات الشحن استُؤنفت اليوم الخميس.
وأوقفت الإمارات تشغيل منشأة حبشان للغاز بعد اعتراضها صواريخ أُطلقت في ما وصفته وزارة خارجيتها بأنه «هجوم إرهابي» من إيران. وسيبحث قادة دول الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم اليوم الخميس سبل الحد من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، لكن الخيارات أمامهم محدودة. وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 60 بالمئة منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير شباط.
وتُقدر منظمة إيرانية معنية بحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة أن أكثر من 3000 شخص قُتلوا في إيران منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير شباط. وتقول السلطات في لبنان إن 900 شخص قُتلوا هناك، وأُجبر 800 ألف على الفرار من منازلهم. وأسفرت الهجمات الإيرانية عن سقوط قتلى في العراق وفي أنحاء دول الخليج، وقُتل أيضًا ما لا يقل عن 13 من العسكريين الأمريكيين في الحرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي