اكتشاف مذهل: حشرة استوائية تغير لونها بالكامل خلال أسبوعين لتمويه مثالي في الغابات المطيرة


هذا الخبر بعنوان "حشرة استوائية تغيّر لونها تدريجياً لتعزيز التمويه في الغابات المطيرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف باحثون من جامعة سينت أندروز في اسكتلندا، وجامعة ريدنغ البريطانية، عن ظاهرة بيولوجية لافتة تتعلق بحشرة استوائية تتمتع بقدرة فريدة على تغيير لونها بالكامل في غضون نحو أسبوعين. تهدف هذه الآلية المذهلة إلى تعزيز قدرتها على التخفي والاندماج مع بيئتها الطبيعية داخل الغابات المطيرة.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في دورية “إيكولوجي” العلمية المرموقة، أن هذه الحشرة، وهي من فصيلة الجنادب الشجرية المعروفة بأسماء “أروتا فستاي” أو “كيتدد” أو “بوش كريكت”، تبدأ دورة حياتها بلون وردي زاهٍ. ومع مرور الأيام، يتحول لونها تدريجياً إلى الأخضر خلال فترة تستغرق حوالي 11 يوماً، مما يمكنها من الانسجام التام مع أوراق النباتات المحيطة بها، وبالتالي تفادي خطر الافتراس.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التغير اللوني يرتبط بظاهرة طبيعية تُعرف بـ”الاخضرار المتأخر للأوراق”. ففي هذه الظاهرة، تكون الأوراق الجديدة ذات لون وردي أو أحمر قبل أن تتحول إلى اللون الأخضر مع نضوجها. تدفع هذه المحاكاة الطبيعية الحشرة إلى تقليد هذا التحول لضمان استمرار تمويهها الفعال.
وقد تابع فريق جامعة ريدنغ الحشرة لمدة 30 يوماً في بيئتها الطبيعية، حيث بيّن أن اللون الوردي يبدأ بالتلاشي بعد أربعة أيام من الفقس، ويكتمل التحول إلى اللون الأخضر في غضون 11 يوماً. بعد ذلك، تواصل الحشرة حياتها حتى مرحلة التزاوج، لتموت طبيعياً بعد نحو شهر من بدء حياتها.
تعكس هذه الظاهرة تعقيد آليات التكيف المذهلة التي تتمتع بها الكائنات الحية في الغابات الاستوائية، وتسلط الضوء على الدور الحيوي للتغيرات اللونية في تعزيز فرص البقاء ومواجهة المفترسات في بيئة مليئة بالتحديات.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا