عيد الفطر في مخيمات إدلب: نازحون سوريون يواجهون قسوة الظروف ودمار المنازل


هذا الخبر بعنوان "بالفقر والحرمان.. سوريون يستقبلون عيد الفطر في مخيمات إدلب" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستقبل النازحون السوريون في مخيمات محافظة إدلب عيد الفطر هذا العام وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة، ناجمة عن ارتفاع تكاليف الحياة ودمار مناطقهم السكنية إثر الهجمات التي تعرضوا لها خلال فترة نظام الأسد المخلوع. يعيش هؤلاء المدنيون في خيام بدائية شمالي إدلب، شمال غربي سوريا، حيث يواجهون تحديات جمة في تأمين الغذاء والملابس والاحتياجات الأساسية. وتكافح العديد من الأسر، التي تتكون غالبيتها من النساء والأطفال، للبقاء في هذه المخيمات التي تشهد بردًا قارسًا في الشتاء وحرًا شديدًا في الصيف.
في ظل هذه الأوضاع، يوجه النازحون نداءات عاجلة إلى المنظمات غير الحكومية والمتبرعين، مطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية وتوفير الاحتياجات الأساسية قبل حلول العيد. وفي تصريح لوكالة الأناضول، أعرب محمود الحسن، وهو نازح من قرية سيالة جنوبي محافظة حلب بسبب قصف النظام السابق، عن أسفه قائلاً إن العيد لم يعد يحمل الفرحة التي اعتادوا عليها. وأضاف الحسن: "كنا في السابق نشتري لأطفالنا الحلوى والملابس والألعاب ونحضر الحلويات، أما الآن فنعيش في المخيمات". وأوضح أن السبب الرئيسي لعدم عودتهم إلى قريتهم هو الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل، مشيرًا إلى أن "معظم بيوتنا مدمرة، ومنطقتنا بعيدة وتشبه الصحراء، ونصف القرية مدمر".
من جانبه، أكد نشمي الأحمد، النازح من قرية كفرعين جنوبي إدلب، أن تأمين سبل العيش بات أمرًا بالغ الصعوبة، وأنهم لا يستطيعون العودة إلى قريتهم بسبب دمار المنازل وعدم امتلاكهم للمال اللازم لإعادة بنائها. وبدورها، شددت سهام محمد على أنهم لم يتمكنوا من تحضير أي شيء للعيد، قائلة: "لم نشترِ ملابس للأطفال، ولم نصنع الحلويات، لم نفعل شيئًا". وأشارت إلى الارتفاع الكبير في الأسعار وعدم قدرتهم على الشراء، مضيفة: "في هذا المخيم لا يوجد تقريبًا رجال، أغلبنا نساء وأرامل. نحن بحاجة لكل شيء، ونأمل من المحسنين مساعدتنا خلال العيد".
تُشير المعطيات الميدانية إلى أن قرابة مليون نازح سوري يعيشون في الخيام شمالي البلاد، موزعين على ألف ومئة وخمسين مخيمًا، منها 801 مخيم في ريف إدلب و349 في ريف حلب. وخلال سنوات الثورة السورية الممتدة من 2011 إلى 2024، تسبب النظام المخلوع في تهجير ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، حيث استقر بعضهم في مخيمات الشمال تحت ظروف معيشية قاسية.
ومع كل حلول لفصل الشتاء، تتجدد معاناة هؤلاء النازحين بسبب الأمطار الغزيرة التي تؤدي إلى غرق وتضرر خيامهم، مما يدفعهم إلى إطلاق مناشدات متكررة لترميم بيوتهم الأصلية وإعادتهم إليها. (الأناضول)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي