تصعيد محتمل: إدارة ترامب تدرس إرسال آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط لمواجهة طهران


هذا الخبر بعنوان "المرحلة التالية من الحرب.. ترامب يدرس إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خطة لإرسال آلاف القوات الإضافية إلى منطقة الشرق الأوسط. تأتي هذه الخطوة في سياق استعدادات الجيش الأمريكي للمرحلة القادمة من المواجهة مع طهران. وبحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي يهدف إلى توسيع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة لترامب، والتي تشمل مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ورغم أن هذه المهمة ستعتمد بشكل أساسي على القوات البحرية والجوية، إلا أنها قد تستلزم أيضاً نشر قوات برية على طول الساحل الإيراني.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن الهدف من تعزيز القوات هو تزويد البيت الأبيض بمجموعة أوسع من الخيارات العسكرية. تتضمن هذه الخيارات تأمين الملاحة البحرية عبر نشر قوات على طول الساحل الإيراني لدعم العمليات البحرية والجوية المخصصة لحماية ناقلات النفط في مضيق هرمز. كما أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تدرس إمكانية إرسال قوات برية إلى جزيرة "خرج"، التي تُعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية. ويرى الخبراء أن السيطرة على هذه الجزيرة قد تمنح واشنطن نفوذاً اقتصادياً أكبر بكثير من مجرد تدمير بنيتها التحتية.
وفي سياق متصل، صرح مسؤول لرويترز بأن أي انتشار عسكري من هذا النوع سيكون محفوفاً بمخاطر عالية، نظراً لقدرة إيران على استهداف جزيرة "خرج" بالصواريخ والطائرات المسيّرة. كما ناقش المسؤولون إمكانية نشر قوات أمريكية داخل الأراضي الإيرانية بهدف تأمين مخزونات اليورانيوم المخصب. ومع ذلك، أفادت المصادر بأن هذه الخطوة ليست وشيكة، ورفضت الخوض في تفاصيل العمليات. ويشدد الخبراء على أن مهمة حماية احتياطيات اليورانيوم الإيرانية ستكون معقدة وخطيرة للغاية، حتى بالنسبة لقوات النخبة الأمريكية الخاصة.
من جانبه، أكد مسؤول في البيت الأبيض، في تصريح لرويترز، أنه "لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن القوات البرية بعد، لكن الرئيس يبقي جميع الخيارات مطروحة لتحقيق أهداف عملية "الغضب الملحمي"." وفي سياق متصل، صرح وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الخميس، بأنه لا يوجد "إطار زمني" محدد لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أسابيع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وأوضح هيغسيث للصحافيين قائلاً: "لا نريد وضع إطار زمني محدد"، مشيراً إلى أن "الأمور تسير على المسار الصحيح"، وأن الرئيس دونالد ترامب هو من سيتخذ القرار بشأن موعد توقف الحرب. وأضاف: "سيكون القرار النهائي بيد الرئيس لنقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه". وأكد وزير الدفاع الأمريكي أن أهداف الولايات المتحدة في حربها ضد إيران لم تتغير منذ بدء الضربات في 28 شباط/فبراير الماضي.
على الرغم من مرور أسابيع على الضربات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مواقع إطلاق الصواريخ ومخازن الطائرات المسيّرة والألغام البحرية، لا تزال القدرات الإيرانية تشكل تهديداً للملاحة البحرية. هذا الواقع يبرز محدودية الفعالية الحاسمة للقوة الجوية وحدها، ويعيد طرح خيار السيطرة الميدانية على النقاط الجغرافية الحيوية. وفي هذا الصدد، يرى الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أن الولايات المتحدة تواجه خيارين استراتيجيين: الأول هو استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية بشكل مباشر، مما سيؤدي إلى أضرار دائمة بالاقتصاد الإيراني، ولكنه سيلحق في الوقت ذاته ضرراً كبيراً بالاقتصاد العالمي. أما الخيار الثاني، فهو السيطرة على هذه المنشآت الحيوية، لا سيما في جزيرة "خرج"، واستخدامها كورقة ضغط تفاوضية لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأفاد التقرير بأن تنفيذ عمليات من هذا النوع يمكن أن يتم عبر عدة سيناريوهات، منها إنزال بحري مباشر باستخدام زوارق هجومية تنطلق من السفن البرمائية، أو هجوم جوي بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات قادرة على الهبوط دون الحاجة لمدارج. ويمكن لهذه العمليات أيضاً أن تنطلق من قواعد في دول خليجية، شريطة توفر التسهيلات اللوجستية والسياسية الضرورية. وإلى جانب جزيرة "خرج"، تبرز جزر أخرى كأهداف محتملة، مثل جزيرة "قشم" التي تسيطر فعلياً على مدخل المضيق وتضم منشآت عسكرية داخل أنفاق تحت الأرض، بالإضافة إلى جزيرتي "كيش" و"هرمز" اللتين تُستخدمان لأغراض عسكرية ولوجستية، بما في ذلك إيواء الزوارق الهجومية.
وبشكل عام، يعكس هذا التوجه تحولاً في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، من التركيز على تدمير القدرات الإيرانية عن بُعد، إلى السعي للسيطرة المباشرة على المواقع الجغرافية الحاكمة لمضيق هرمز. هذا التحول يدل على إدراك متزايد بأن التحكم في الممرات المائية الحيوية قد يكون أكثر فعالية من مجرد استهداف الوسائل القتالية، خاصة في سياق صراع غير متكافئ تعتمد فيه إيران على الانتشار والمرونة والتمويه.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة