بحيرة زرزر بريف دمشق تستعيد حيويتها بعد الجفاف: خطط لتأهيلها وتنمية الزراعة والسياحة


هذا الخبر بعنوان "الهطولات المطرية تنعش بحيرة زرزر بريف دمشق بعد جفافها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بحيرة زرزر في ريف دمشق انتعاشاً ملحوظاً في مخزونها المائي بفضل الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدها الموسم الحالي، وذلك بعد أن عانت من جفاف كامل العام الماضي. يُتوقع أن يعيد هذا الانتعاش للبحيرة دورها الحيوي كمورد أساسي لري الأراضي الزراعية المحيطة، مما سينعكس إيجاباً على الواقعين الزراعي والبيئي في المنطقة.
تخزين 400 ألف متر مكعب يعيد الأمل للبحيرة
في تصريح لمراسلة سانا، أكد المهندس عبد الرحمن الغزاوي، رئيس دائرة الخدمات المشتركة بمديرية الموارد المائية في دمشق وريفها، يوم الخميس، أن الموسم المطري الحالي أثر بشكل إيجابي ومباشر على وضع البحيرة. وأوضح الغزاوي أن حجم التخزين الحالي في بحيرة زرزر قد وصل إلى نحو 400 ألف متر مكعب، وهو ما يمثل تحسناً كبيراً بعد الجفاف الكامل الذي شهدته البحيرة العام الماضي.
وأضاف الغزاوي أن الهيئة العامة للموارد المائية قامت بتنفيذ مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى الحفاظ على البحيرة وتحسين كفاءتها التشغيلية. وشملت هذه الإجراءات منع التعديات وإزالة المواد الراسبة أو العالقة مثل الطمي، وذلك لضمان انسياب المياه بسلاسة نحو الأراضي الزراعية المستفيدة.
خطط شاملة لإعادة التأهيل والاستثمار
وكشف المهندس الغزاوي عن وجود خطط طموحة لإعادة تأهيل بحيرة زرزر بشكل كامل. تتضمن هذه الخطط عمليات تنظيف شاملة للبحيرة وإزالة المواد العالقة، بالإضافة إلى ترميم السور المحيط بها وتأهيل مراكز الحراسة التابعة للهيئة العامة للموارد المائية. كما سيتم تعزيز إجراءات الحماية لمنع أي تعديات مستقبلية على البحيرة وضمان استدامتها المائية على المدى الطويل.
وأشار الغزاوي إلى أن البحيرة كانت تحتضن في السابق مزرعة سمكية تابعة لمديرية الزراعة في دمشق وريفها، لكن الظروف التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية أدت إلى توقف هذا المشروع. وفي سياق متصل، نوه الغزاوي بالمبادرات الإيجابية التي قام بها مزارعو المنطقة لإعادة إدخال إصبعيات الأسماك، بهدف إحياء نشاط الثروة السمكية في المنطقة مجدداً.
كما يجري العمل، بحسب الغزاوي، على إطلاق مشروع استثماري متكامل بالتعاون مع وزارة السياحة. يهدف هذا المشروع إلى تطوير الخدمات المقدمة للزوار، حيث تُعد بحيرة زرزر مقصداً سياحياً مهماً خلال العطل والأعياد، نظراً لما تتميز به من طبيعة هادئة ومناخ لطيف، مما يجعلها متنفساً رئيسياً لسكان المنطقة.
دعوات لوضع إطار واضح لاستجرار المياه
من جانبهم، دعا عدد من المزارعين إلى ضرورة وضع إطار تنظيمي واضح لاستجرار المياه من البحيرة، بما يضمن عدالة التوزيع على جميع المزارعين ويمنع هدر المياه. وأكد المزارعون أن الحفاظ على بحيرة زرزر يُعد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجهات الرسمية والأهالي على حد سواء، وذلك لحماية هذا المورد المائي الحيوي وصون جماله الطبيعي للأجيال القادمة.
كما شدد المزارعون على أهمية تأهيل البحيرة وتحسين الواقع المائي فيها، خاصة بعد فترة الجفاف التي طالت المنطقة العام الماضي وأثرت سلباً على الإنتاج الزراعي. وأعربوا عن أملهم في أن تسهم الهطولات المطرية التي شهدتها المحافظات السورية في الأشهر الأخيرة في دعم الواقع المائي العام وزيادة الإنتاج الزراعي.
يُذكر أن بحيرة زرزر تُصنف ضمن البحيرات الصناعية التي تعتمد في تغذيتها بشكل أساسي على مياه الأمطار والسيول المتدفقة إليها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي