إدلب تستنفر لمواجهة تداعيات العاصفة المطرية: أضرار جسيمة في المخيمات وانهيار ساتر ترابي


هذا الخبر بعنوان "فرق الدفاع المدني والجهات الخدمية تستجيب للمتضررين جراء العاصفة المطرية في محافظة إدلب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إدلب-سانا استجابت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع الجهات الخدمية، بشكل عاجل للمتضررين في مخيمات النازحين وعدد من مناطق محافظة إدلب. جاء ذلك إثر العاصفة المطرية الغزيرة التي ضربت المنطقة خلال الساعات الماضية، متسببة بتشكل سيول وتجمعات مائية واسعة، وارتفاع منسوب المياه في الطرق والمنازل والخيم، مما ألحق بها أضراراً بالغة.
أكد محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، في تصريح عبر قناة المحافظة على تلغرام اليوم الخميس، المتابعة المستمرة لتطورات الحالة الجوية وتأثيراتها على مختلف مناطق المحافظة. وأشار إلى رفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها لدى جميع المؤسسات والجهات المعنية، للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي القوي وغير المسبوق الذي تتعرض له المحافظة، وما يرافقه من أمطار غزيرة ورياح شديدة.
وأوضح المحافظ أن فرق الدفاع المدني والجهات الخدمية باشرت أعمالها الميدانية بشكل مكثف، والتي شملت تصريف مياه الأمطار، وفتح الطرقات، وتعزيز السواتر الترابية، وإخلاء المناطق الأكثر عرضة للخطر. ولفت عبد الرحمن إلى تسخير كافة الإمكانيات والآليات للعمل على مدار الساعة، بهدف حماية الأرواح والممتلكات والتخفيف من آثار هذا المنخفض. كما دعا الأهالي في جميع المناطق إلى توخي الحذر، والابتعاد عن مجاري السيول والأماكن المنخفضة، والتعاون مع الفرق المختصة، والإبلاغ عن أي حالة طارئة عبر القنوات الرسمية.
من جانبه، أشار معاون محافظ إدلب، حسن الفجر، إلى أن الهطولات المطرية الغزيرة الأخيرة أدت إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه بمنطقة السيحة على الحدود الإدارية بين محافظتي حلب وإدلب، مما أسفر عن انهيار جزء من الساتر الترابي الحابس للمياه.
ولفت الفجر إلى تشكيل لجنة استجابة طارئة في منطقة أبو الظهور، ضمت ممثلين عن مديرية الطوارئ والكوارث، ومديرية الزراعة، ومديرية الموارد المائية، بالإضافة إلى وزارة الدفاع. وتهدف اللجنة إلى الاستجابة السريعة والتخفيف من الأضرار المحتملة على القرى المجاورة. وأكد استقدام الجهات المعنية لآليات هندسية لتعزيز وتدعيم السواتر الترابية في عدد من القرى، منها: التليجينة، تل الفخار، حميمات الداير، الوسيط الغربي، الوسيط الشرقي، وتل طوكان، وذلك ضمن جهود حماية السكان والممتلكات والحد من تداعيات الحالة الجوية.
كما تعرضت مخيمات الشمال السوري لأضرار بالغة جراء العاصفة المطرية، وفقاً لمراسل سانا في محافظة إدلب، ما فاقم المعاناة الإنسانية للأهالي المهجرين المقيمين فيها. وفي مخيم المدينة المنورة، أكد مديره أحمد السويد في تصريح لـ سانا، أن الوضع كان كارثياً، حيث غمرت المياه أكثر من 300 منزل، وتهدم عدد آخر، وتضرر أثاثها بشكل شبه كامل، مع عجز الأهالي عن تدارك الضرر. وشدد السويد على أهمية سرعة استجابة فرق الدفاع المدني في تخفيف الضرر عن عدد كبير من سكان المخيم.
وأشار السويد إلى أن أغلب منازل المخيمات غير صالحة للسكن في مختلف الظروف الجوية، وأن معظم السكان لجؤوا إلى المدارس وبيوت أقاربهم هرباً من تفاقم الأضرار وحرصاً على حياتهم، داعياً الجهات المعنية إلى الإسراع بإنقاذهم وتخليصهم بشكل نهائي من حياة المخيمات.
بدوره، بيّن الإعلامي في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بإدلب، محمد الإبراهيم، أن فرق الدفاع المدني استنفرت بكامل إمكانياتها المتاحة، وقامت بفتح المصارف والممرات المائية والطرق المغمورة في مناطق سلقين ومدينة إدلب وأرمناز وعدد من المخيمات، إضافة إلى تصريف العبارات في إدلب وسرمدا وحارم. ودعا المواطنين إلى الابتعاد عن أماكن تشكل السيول في الأماكن المنخفضة.
يذكر أن دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث كانت قد حذّرت من أن المنخفض الجوي الذي يؤثر على سوريا حتى مساء الجمعة، يترافق بهطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية في بعض المناطق، ودعت المواطنين لاتخاذ إجراءات احترازية، خاصة في المناطق القريبة من مجاري الأودية والأنهار، تحسباً لارتفاع منسوب المياه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي