سوريا تحيي ذكرى الثورة وتواجه تحديات: ضغوط أمريكية للتدخل في لبنان وقرارات محلية مثيرة للجدل


هذا الخبر بعنوان "السوريون يحيون ذكرى الثورة .. وواشنطن تدفع دمشق نحو تدخل في لبنان _ حصاد الأسبوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سوريا هذا الأسبوع احتفالات متزامنة، بدءاً من ذكرى انطلاق الثورة السورية في 15 أو 18 آذار، إضافة إلى عيد الفطر، والاحتفال لأول مرة بعيد النوروز في 21 آذار كعيد رسمي وعطلة رسمية أقرتها الحكومة السورية.
وفي سياق ذكرى الثورة، صرح الرئيس السوري “أحمد الشرع” بأن النصر التاريخي الذي حققته الثورة السورية أعاد لسوريا مكانتها بين الأمم. واستحضر “الشرع” عبر تغريدة على منصة X، تضحيات الشعب السوري الذي رفع صوت الحق في وجه الظلم والاستبداد، ورسم طريق النصر بدماء الشهداء ودموع الثكالى وآلام النازحين وصبر المعتقلين وتضحيات المفقودين وعزيمة المقاتلين.
من جانبه، أكد القائم بأعمال السفارة الفرنسية في سوريا “جان باتيست فيفر” أن الشعب السوري قدم تضحيات جسيمة منذ انطلاق الثورة، وتمكن في النهاية من نيل الحرية وامتلاك الفرصة لتحقيق تطلعاته. وأعرب “فيفر” عن فخر فرنسا بوقوفها إلى جانب السوريين.
وأقيمت في عدة محافظات سورية فعاليات واحتفالات بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، كان أبرزها محاكاة للمظاهرات الأولى في درعا، حيث تجمع المتظاهرون واتجهوا نحو “درعا المحطة” واصطدموا بقوات الأمن، ما أدى إلى سقوط أول الضحايا المدنيين.
على صعيد آخر، أفادت منظمة الهجرة الدولية بأن أكثر من 125 ألف شخص دخلوا إلى سوريا قادمين من لبنان، هرباً من الحرب الإقليمية التي امتدت إلى الأراضي اللبنانية. وأشارت المنظمة إلى أن أغلب العابرين للحدود كانوا من السوريين، مقابل نحو 7 آلاف لبناني.
وحذرت مديرة منظمة الهجرة الدولية “آمي بوب” من أن خطر اندلاع أزمة نزوح أوسع بات حقيقياً ومتزايداً، في ظل تسارع الاحتياجات الإنسانية. ودعت إلى تعزيز عاجل لقدرات الاستجابة داخل سوريا وعلى مستوى المنطقة، مؤكدة أن غياب الدعم العاجل سيجعل المساعدات الإنسانية غير كافية، خاصة وأن العائلات فقدت كل ما تملك، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمنع تفاقم الأزمة.
وفي تطور إقليمي، ذكرت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على دراسة إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح “حزب الله”. إلا أن الحكومة السورية أبدت تردداً حيال هذه المهمة، خشية الانجرار في الحرب الإقليمية الدائرة في المنطقة. وبحسب مصادر الوكالة، تدرس الحكومة السورية بحذر إمكانية شن عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لا تزال مترددة، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب السوري.
محلياً، أصدر المكتب التنفيذي لمجلس محافظة دمشق قراراً يقضي بحصر بيع المشروبات الكحولية في 3 مناطق محددة هي “باب توما، باب شرقي، القصّاع”، وضمن محال حاصلة على رخص بناء تجارية، مع تحديد مسافة فاصلة لا تقل عن 75 متراً عن دور العبادة والمدارس والمقابر. كما اشترط القرار عدم تقديم المشروبات الكحولية بـ”القدح” داخل المحال تحت طائلة إلغاء الترخيص، والسماح ببيعها بعبوات مختومة، ومنح المحلات مهلة 3 أشهر لتسوية أوضاعها.
أثار هذا القرار موجة جدل واسعة، حيث اعتبره كثيرون تضييقاً على الحريات العامة وانتهاكاً لمواد الإعلان الدستوري المتعلقة بحماية الحريات الفردية، إضافة إلى عدم استناده إلى نصوص واضحة في القوانين السورية. وانتقد آخرون إشارة القرار إلى أنه جاء استجابة لمطالب “المجتمع المحلي”، في وقت لم تتم فيه الاستجابة لمطالب المواطنين والمجتمعات المحلية في قضايا أخرى مثل إلغاء قرار رفع أسعار الكهرباء، أو زيادة الرواتب، أو إلغاء قرارات فصل الموظفين.
وتداول ناشطون دعوة لاعتصام سلمي في ساحة باب توما يوم الأحد المقبل، تعبيراً عن رفض كل قرار ينتقص من حرية السوريين وكرامتهم، ورفضاً لمحاولات الفصل المناطقي التحريضي، واختزال المجتمع الدمشقي بما لا يمثل تاريخه وأهله.
وفي سياق آخر، بدأت السلطات اللبنانية عمليات تسليم المحكومين السوريين في سجونها، حيث وقع النائب العام التمييزي “جمال الحجار” قراراً بتسليم 137 سجيناً سورياً في سجن “رومية” لاستكمال عقوبتهم في بلدهم، تطبيقاً للاتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين في شباط الماضي. وقامت قافلة أمنية سورية بنقل الموقوفين إلى الأراضي السورية، فيما تتم دراسة ملفات 150 موقوفاً آخرين تمهيداً لنقلهم بعد عيد الفطر.
وفي السويداء، أصدرت لجنة التحقيق الوطنية المستقلة بشأن أحداث المحافظة تقريرها النهائي وسلمته لوزير العدل “مظهر الويس”. وجاء في التقرير أن عدد الضحايا بلغ 1760 ضحية من جميع الأطراف و2188 مصاباً، فيما لم تتمكن اللجنة من حصر العدد النهائي للمفقودين لعدم ورود معلومات كافية وعدم تمكنها من دخول السويداء، لكنها وثقت 60 مفقوداً من عشائر السويداء و30 مفقوداً من وزارة الدفاع. وقال رئيس اللجنة القاضي “حاتم النعسان” خلال مؤتمر صحفي إن الانتهاكات كانت فردية وليست ممنهجة، وتم توقيف 23 عنصر أمن وجيش متورطين في الانتهاكات وتجري محاكمتهم علنياً.
وبحسب التقرير، تعرضت 36 قرية على الأقل في ريف السويداء لعمليات نهب وإحراق وتخريب، واستهداف مواقع دينية من قبل مجموعات مسلحة من القرى المجاورة ومن خارج المحافظة. كما وثقت اللجنة وقوع هجمات انتقامية استهدفت التجمعات السكانية للبدو داخل السويداء ومحيطها بالحرق والتدمير والنهب من قبل مجموعات درزية مسلحة، ما أدى إلى تهجير قسري طال أغلب الأسر البدوية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة