الشرع يكشف عن موازنة 2026 بـ10.5 مليار دولار: خطط اقتصادية شاملة ورفع للأجور وإنهاء للمخيمات


هذا الخبر بعنوان "الشرع يركز على الاقتصاد في عيد الفطر.. موازنة 2026 تقدر بـ10.5 مليار دولار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، في كلمة مصورة بمناسبة عيد الفطر صباح الجمعة 20 من آذار، أن الموازنة المقررة لعام 2026 تقدر بـ 10.5 مليار دولار أمريكي. وأشار الشرع إلى أن هذه الموازنة تمثل زيادة بنحو خمسة أضعاف عن موازنة عام 2024، واصفًا هذا الإنجاز بأنه "كبير جدًا" تم تحقيقه "في غضون سنة وبضعة أشهر".
وفي سياق حديثه عن الأداء الاقتصادي، أوضح الشرع أن الإنفاق الحكومي في سوريا بلغ ملياري دولار عام 2024، محققًا نموًا بنسبة تتراوح بين 30 و35% في عام 2025. كما ذكر أن الناتج المحلي الإجمالي وصل إلى حوالي 32 مليار دولار، وبلغ مستوى الإنفاق 3.5 مليار دولار، مشيرًا إلى تحقيق فائض في الموازنة لأول مرة في تاريخ سوريا.
كما كشف الرئيس الشرع عن إقرار حد أدنى للأجور يراعي معدلات الفقر، وزيادة عامة في الأجور والرواتب بنسبة 50%. وأكد على وجود زيادات نوعية مخصصة للأطباء والمهندسين وبعض المؤسسات التخصصية، موضحًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو تمكين المواطن السوري من تحقيق الاكتفاء الذاتي والعيش بكرامة وعزة.
وأشار الشرع إلى تخصيص صندوق لدعم البنى التحتية بمبلغ لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار، مؤكدًا أن هذا المبلغ سيأتي من الإنفاق الحكومي ولن يكون على شكل مساعدات أو قروض.
في سياق متصل، كان وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، قد أعلن في أيلول 2025، أن الموازنة العامة في سوريا سجلت فائضًا ماليًا تجاوز نصف مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025. واعتبر برنية حينها أن هذا الفائض يعكس تحسنًا في إدارة المال العام ونجاحًا في تشديد الرقابة على الإنفاق ومكافحة الفساد.
إلا أن الوزير برنية، وفي رد لاحق على تساؤلات من "عنب بلدي" حول تصريحاته السابقة بشأن الفائض، أوضح أن تلك البيانات "تغيرت بشكل كبير حاليًا، وتحتاج إلى تحديث وتعديل". من جانبه، علّق الخبير الاقتصادي والمالي محمد تسير الفقيه، مؤكدًا وجود إجماع على أن الفائض المالي الحقيقي يجب أن ينبع من تنمية اقتصادية حقيقية وزيادة في الإنتاجية، وليس فقط من ترشيد الإنفاق أو تأجيل المشاريع.
وفيما يتعلق بالأولويات الحكومية، أشار الشرع إلى إطلاق برنامج يهدف إلى إنهاء المخيمات وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم بعد سنوات من التهجير. وقد خصصت الموازنة الجديدة مبالغ لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المستهدفة، مع تركيز خاص على أرياف إدلب وشمال حماة وشمال اللاذقية وأرياف حلب والغوطة الشرقية.
وأضاف الرئيس الشرع أن الحكومة سترصد مبلغًا خاصًا للمناطق الشرقية، بما فيها دير الزور والحسكة والرقة، بهدف تحسين الخدمات الأساسية مثل المشافي والمدارس والطرقات، وتطوير البنى التحتية والخدمات في باقي المدن. ولفت إلى أن مناطق شمال شرق سوريا قد أعادت للدولة العديد من الموارد التي ستدعم الاقتصاد السوري في قطاعات الطاقة والغذاء والمياه.
وطمأن الشرع الشارع السوري بأن الحكومة تعمل بوتيرة سريعة لتحسين الواقع الخدمي، رغم التحديات الناجمة عن الانهيار الكبير، مؤكدًا أن واجب الدولة هو تلبية احتياجات المجتمع السوري قدر الإمكان. وأفاد بأن 40% من موازنة هذا العام ستخصص للخدمات مثل الصحة والتعليم. وشدد الشرع على أن مهمة الدولة هي تمكين المواطن قدر المستطاع، وأن هذه الجهود ما هي إلا بدايات، مضيفًا: "نعمل ونصل الليل مع النهار للوصول إلى المستوى الذي يليق بالشعب السوري، ليكون دائمًا مرفوع الرأس، وفخورًا ببلده ودولته، وأن يشعر بالانتماء لها".
وعن تأخر انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، أوضح الرئيس الشرع أن "التريث" كان بسبب انتظار انتهاء الانتخابات في المناطق المحررة مؤخرًا. وأعرب عن أمله في عقد الجلسة الأولى للمجلس في أقرب وقت ممكن بعد استكمال الترتيبات، مشيرًا إلى الآمال الكبيرة التي يعلقها الشعب على المجلس ليكون صوتهم في إيصال همومهم.
وفيما يخص التطورات الإقليمية والنزاعات الجارية، بيّن الشرع أن السياسة الحالية لسوريا أسهمت في تحييدها نسبيًا عن هذه النزاعات، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول المجاورة إقليميًا ودوليًا. ووصف ما يحدث حاليًا بأنه حدث تاريخي نادر لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا: "نحسب خطواتنا بدقة شديدة، ونعمل على إبعاد سوريا عن أي نزاع، وأن تحافظ على مسارها في التنمية والبناء". وأضاف أن سوريا قد انتقلت إلى مرحلة جديدة، متحولة من ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة نحو الاستقرار والأمان على المستويين الداخلي والإقليمي.
وفي إطار تعزيز العلاقات الإقليمية، كثف الرئيس الشرع اتصالاته الهاتفية مع قادة دول الخليج العربي، بما في ذلك قيادات الكويت والإمارات والبحرين وقطر والسعودية. وأكد خلال هذه الاتصالات تضامن سوريا الكامل مع الدول الشقيقة في مواجهة أي اعتداءات تمس سيادتها وأمنها، مشددًا على رفض سوريا القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو زعزعة استقرارها. وحذر الشرع من خطورة انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتصعيد، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية تعزيز التنسيق العربي المشترك واعتماد الحوار والدبلوماسية كخيار استراتيجي لمعالجة الأزمات الراهنة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي