الرئيس أحمد الشرع يكشف في خطاب العيد عن قفزة اقتصادية غير مسبوقة وخطة إعمار شاملة لسوريا


هذا الخبر بعنوان "الشرع في خطاب العيد: قفزة اقتصادية مرتقبة وخطة شاملة للإعمار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطاب شامل ألقاه بمناسبة عيد الفطر من قصر الشعب في دمشق، قدم الرئيس أحمد الشرع عرضاً مفصلاً للواقع السوري على المستويات الاقتصادية والسياسية والخدمية، مستعرضاً التحديات والإنجازات وخطط المرحلة المقبلة. استهل الشرع حديثه بتهنئة السوريين بالعيد، وبمرور نحو خمسة عشر عاماً على انطلاق الثورة، مشيداً بما وصفه بـ"البطولات والصبر"، ومؤكداً أن هذه المرحلة تمثل بداية جديدة في مسار الدولة.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن سوريا تسلمت في ظروف "صعبة جداً" وتحديات كبيرة، وسط اضطرابات إقليمية ودولية أثرت بشكل مباشر على الداخل. اقتصادياً، أوضح أن الناتج المحلي الإجمالي كان عند حدود 60 مليار دولار عام 2010 قبل التدهور، لينخفض بشكل حاد حتى بلغ نحو 20 مليار دولار في عام 2024، مع إنفاق حكومي لم يتجاوز ملياري دولار.
لكنه أكد أن عام 2025 شهد تحولاً ملحوظاً، حيث تحقق نمو بنسبة 30 إلى 35 بالمئة، ليرتفع الناتج إلى نحو 32 مليار دولار، ويصل الإنفاق إلى 3.5 مليارات دولار، مع تسجيل فائض في الموازنة لأول مرة، ولو بنسبة محدودة. وكشف أن موازنة عام 2026 بلغت نحو 10.5 مليارات دولار، بزيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2025، ونحو خمسة أضعاف مقارنة بعام 2024، معتبراً ذلك إنجازاً كبيراً تحقق خلال فترة قصيرة. كما توقع أن يصل الناتج المحلي خلال العام الجاري إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، بما يعيد الاقتصاد إلى مستوياته السابقة، وينعكس إيجاباً على الخدمات.
وفي إطار الأولويات، شدد الشرع على أن إنهاء ملف المخيمات يأتي في مقدمة العمل الحكومي، من خلال إطلاق برنامج لإعادة النازحين إلى قراهم وبلداتهم، بعد سنوات من التهجير. وأكد رصد مبالغ مالية لإعادة تأهيل البنى التحتية، خاصة في أرياف إدلب وشمال حماة وشمال اللاذقية وأرياف حلب والغوطة الشرقية، إضافة إلى درعا ودير الزور. كما أعلن عن تخصيص صندوق لا يقل عن 3 مليارات دولار لدعم البنى التحتية من الإنفاق الحكومي المباشر، إلى جانب مبالغ خاصة للمناطق الشرقية، تشمل دير الزور والحسكة والرقة، مع التركيز على تحسين الخدمات الأساسية من مشاف ومدارس وطرق. وأشار إلى أن المناطق التي "تحررت مؤخراً" أعادت موارد مهمة للدولة في مجالات الطاقة والغذاء والمياه.
وفي الجانب المعيشي، أكد إقرار حد أدنى للأجور يراعي معدلات الفقر، وزيادة الرواتب بنسبة 50 بالمئة لجميع موظفي الدولة، مع زيادات نوعية للأطباء والمهندسين وقطاعات تخصصية، موضحاً أن مجمل التحسن في الأجور مع سعر الصرف وصل إلى نحو 550 بالمئة، وبعض الفئات وصلت زياداتها إلى 1200 بالمئة.
سياسياً، أوضح الشرع أن السياسة الحالية ساهمت في تحييد سوريا نسبياً عن النزاعات، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول إقليمياً ودولياً، مع التأكيد على التضامن العربي. واعتبر أن البلاد انتقلت من ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة في الاستقرار، في ظل ظروف دولية وصفها بأنها غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. كما أشار إلى قرب عقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب بعد استكمال الانتخابات في المناطق التي شهدت تطورات مؤخراً، مؤكداً أن المجلس سيكون مسؤولاً عن وضع خطط استراتيجية ومراقبة التنفيذ بالتواصل مع المواطنين.
واختتم الشرع بالتأكيد على أن التحديات ما تزال كبيرة، وأن احتياجات السوريين واسعة، إلا أن العمل مستمر بوتيرة سريعة لإعادة بناء الدولة وتحقيق الاكتفاء الذاتي، معتبراً أن ما تحقق حتى الآن هو مجرد بداية لمسار طويل نحو الاستقرار والتنمية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة