وزير المالية يوضح: المراسيم الرئاسية 67-70 حزمة إصلاحية لتعزيز الرواتب وتنشيط الاقتصاد السوري


هذا الخبر بعنوان "وزير المالية: المراسيم 67 و68 و69 و70 خطوة لإصلاح منظومة الرواتب وتنشيط الحركة الاقتصادية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن المراسيم الرئاسية أرقام 67 و68 و69 و70، التي صدرت بالتزامن مع احتفالات الشعب السوري بعيد الثورة وعيد الفطر، تشكل حزمة إصلاحية متكاملة تهدف إلى تحسين منظومة الرواتب والأجور ودعم القطاعات الحيوية، إضافة إلى تنشيط الحركة الاقتصادية وتخفيف الأعباء عن المنشآت المتضررة، وتعزيز قدرة المصارف العامة على تمويل النشاط الإنتاجي.
في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، أوضح برنية أن المرسوم رقم 67، الذي يقضي بزيادة الرواتب بنسبة 50 بالمئة، يأتي استكمالاً لمسار حكومي بدأ بزيادة سابقة بلغت 200 بالمئة لعموم القطاع العام. وأشار إلى أن الزيادات المستقبلية ستعتمد على مسارين رئيسيين: الأول زيادة عامة مرتبطة بمعدل التضخم لضمان الحفاظ على القدرة الشرائية، والثاني زيادة إضافية مرتبطة بالأداء الوظيفي، بحيث يحصل الموظف ذو الأداء الممتاز على نسبة أعلى من الموظفين ذوي الأداء الجيد والجيد جداً، وذلك ضمن رؤية إصلاحية شاملة لمنظومة الأجور. وأكد برنية أن الزيادات العامة في الرواتب ستتناسب مع مستوى التضخم وغلاء المعيشة لضمان عدم تراجع الدخل الحقيقي للموظف سنوياً، معتمدة الحكومة في ذلك على مؤشرات الأسعار وتكاليف المعيشة لحماية القدرة الشرائية ومنع تآكل الأجور.
وأضاف الوزير أن المرسوم رقم 68 يستهدف بزياداته النوعية الوظائف الأكثر حاجة للدولة، مثل أساتذة الجامعات والأطباء والمدرسين والممرضين والمفتشين الماليين والخبراء والمديرين في المصرف المركزي، بهدف الحفاظ على الخبرات وجذب كفاءات جديدة. وشملت هذه الزيادات النوعية أيضاً وزارات الصحة والتربية والتعليم العالي والأوقاف والهيئات الرقابية، في إطار خطة إصلاح تدريجية لمعالجة النقص في الكوادر الحيوية. ولفت برنية إلى أن الحكومة ستمنح حوافز إضافية للعاملين في المناطق المتضررة والتنموية والريفية، التي تعاني من عزوف الكوادر الطبية والتعليمية والخدمية، مؤكداً أن التعليمات التنفيذية ستتضمن مزايا واسعة لتشجيع الاستقرار الوظيفي وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
وأشار برنية إلى أن الحكومة تمول الرواتب والأجور من موارد حقيقية وليس من التمويل بالعجز، وهو نهج يحد من أي أثر تضخمي، على عكس النظام البائد الذي كان يلجأ إلى التمويل بالعجز وطباعة العملة، ما أدى إلى تدهور سعر الصرف وارتفاع الأسعار. وأوضح أن الدولة اليوم تعتمد إدارة رشيدة للمال العام لمنع تكرار تلك السياسات، وأن بعض الارتفاعات الحالية في الأسعار غير مبررة وتتطلب رقابة مجتمعية وإجراءات من وزارة الاقتصاد.
وفيما يخص المرسوم رقم 69، بيّن وزير المالية أنه يهدف إلى دعم المنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة من خلال لجان تقدير الضرر ومنح إعفاءات ضريبية قد تصل إلى 100 بالمئة لمدة أربع سنوات. ويسهم ذلك في مساعدة أصحاب المنشآت على إعادة تشغيل معاملهم ومحالهم، خاصة تلك التي تعرضت للحجز أو توقفت عن العمل، مما ينعكس إيجاباً على فرص العمل وتحريك عجلة الإنتاج، ويأتي ضمن سياسة حكومية لتخفيف الأعباء الضريبية في السنوات الأولى.
وأوضح برنية أن المرسوم رقم 70 المتعلق بتسوية الديون المتعثرة في المصارف العامة يمنح المتعثرين فرصة لإعادة جدولة التزاماتهم مع إعفاءات واسعة من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات. وتوقع أن يصل عدد المستفيدين إلى 700-800 ألف متعثر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تنظيف ميزانيات المصارف العامة وتعزيز قدرتها على تمويل الاقتصاد، إضافة إلى إعادة تشغيل منشآت توقفت بسبب تراكم الديون ورفع الحجز عن محال ومعامل متوقفة.
وكشف برنية أن موازنة عام 2026 بلغت 10.5 مليارات دولار، مقارنة بنحو 3.5 مليارات دولار في عام 2025، وخصصت نحو 40 بالمئة من إنفاقها لقطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، مع رفع الإنفاق الاستثماري إلى 27 بالمئة. ويشمل ذلك مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية وبرنامج “سوريا بلا مخيمات” وتنمية المناطق المتضررة في الجزيرة ودرعا والسويداء، مؤكداً أن العمل جار لإعداد موازنة 2027 في موعدها.
وأعلن الوزير عن تحقيق فائض مالي بلغ 46 مليون دولار في عام 2025، وهو الأول منذ عام 1989-1990، ما يعكس تحسناً في إدارة المال العام وضبطاً للإنفاق. كما أعلن أن الحكومة ستطلق قريباً “موازنة المواطن” لشرح تفاصيل الإنفاق والإيرادات بلغة مبسطة، إضافة إلى إطلاق منظومة ضريبية جديدة تراعي محدودي الدخل وتشجع قطاع الأعمال، مع إجراءات لحماية الفئات الأضعف.
وأكد برنية أن الهدف الأول للحكومة هو تحسين مستوى المعيشة وتوفير الخدمات الأساسية، ومعالجة النقص في المدارس والكوادر التعليمية والصحية، مشدداً على أن الدولة لن تدخر جهداً في دعم القطاعات الحيوية وتحسين ظروف المواطنين، وداعياً إلى التفاؤل بمستقبل سوريا وقدرتها على تجاوز التحديات.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع أصدر في وقت سابق اليوم المرسوم رقم 67 لعام 2026 القاضي بإضافة نسبة 50 بالمئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة للعاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية وجهات القطاع العام، وكذلك القطاع المشترك التي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن 50 بالمئة.
كما أصدر المرسوم رقم 68 لعام 2026 القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة، منها وزارة الصحة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الأوقاف، ومصرف سوريا المركزي، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، وهيئة الطاقة الذرية، متضمناً علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم 50 لعام 2004.
وأصدر المرسوم رقم 69 لعام 2026 القاضي بتشكيل لجان تقدير الضرر ومنح إعفاءات من الضرائب والرسوم للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية وفق نسب الضرر المعتمدة.
وأخيراً، أصدر المرسوم رقم 70 لعام 2026 القاضي بتطبيق أحكام تسوية الديون والتسهيلات الائتمانية المتعثرة في المصارف العامة، ومنح إعفاءات من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات، مع تنظيم إعادة جدولة الديون التي تتجاوز كتلة الدين فيها مئة مليون ليرة سورية، وذلك وفق الشروط والمهل المحددة في مواد المرسوم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد