دول آسيوية تتحرك لاستئناف واردات النفط الإيراني بعد إعفاء أمريكي مؤقت وسط أزمة طاقة متفاقمة


هذا الخبر بعنوان "دول آسيوية تستعد لاستئناف شراء النفط الإيراني بعد الإعفاء الأمريكي المؤقت" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتأهب دول آسيوية لاستئناف جزء من وارداتها من النفط الإيراني، وذلك في أعقاب قرار أمريكي بمنح إعفاء مؤقت من العقوبات لمدة 30 يوماً. تأتي هذه الخطوة في سياق جهود لاحتواء أزمة الطاقة العالمية التي تفاقمت بشكل ملحوظ جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تتصدر الهند المشهد في هذا التحرك، حيث أفاد متعاملون في قطاع الطاقة، نقلاً عن وكالة “رويترز”، بأن المصافي الهندية قد بدأت بالفعل في التحضير لاستئناف شراء الخام الإيراني. ومع ذلك، تنتظر الهند توجيهات رسمية من حكومة نيودلهي وتوضيحات إضافية من واشنطن فيما يتعلق بآليات الدفع والشروط التنظيمية. يُذكر أن الهند كانت قد سارعت في وقت سابق للاستفادة من تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، ويعود ذلك جزئياً إلى امتلاكها مخزونات نفطية أقل مقارنة بالعديد من المستوردين الآسيويين الآخرين.
يتزايد الاهتمام الآسيوي بالنفط الإيراني، حيث تدرس شركات تكرير في دول آسيوية أخرى إمكانية شراء النفط الإيراني المخزّن في البحر. جاء ذلك بعد إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، يوم الخميس الماضي أن الإعفاء يشمل الشحنات المحمّلة مسبقاً، مما يسهّل وصولها إلى الأسواق دون خرق للعقوبات. وفي سياق متصل، أكدت كوريا الجنوبية أنها تجري محادثات مكثفة مع إيران ودول أخرى لضمان أمن مواطنيها واستقرار إمدادات الطاقة لديها، خاصة بعد تصريحات إيرانية أشارت إلى إمكانية السماح لسفن مرتبطة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
يُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً محورياً، وقد سمحت إيران خلال الأسبوع الماضي بمرور عدة سفن عبره، وذلك في أعقاب جهود دبلوماسية دولية مكثفة هدفت إلى منع تعطّل تدفق الطاقة نحو الأسواق العالمية. وكانت وكالة “بلومبرغ” قد كشفت في وقت سابق عن حصول الهند وتركيا على موافقة إيرانية استثنائية تسمح لسفنهما بالمرور عبر مضيق هرمز، الذي شهد تعطّلاً شبه كامل منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقد ردّت إيران على هذه الحرب بشن هجمات بالصواريخ والمسيّرات على عدد من الدول العربية والإقليمية.
تتزامن هذه التطورات مع ضغوط شديدة تشهدها أسواق النفط العالمية، نتيجة للحرب والتصعيد العسكري المتزايد في منطقة الشرق الأوسط. وهذا يؤكد مجدداً على الأهمية القصوى لتنويع مصادر الطاقة وضمان استقرار الإمدادات، ليس فقط للدول الآسيوية بل للاقتصاد العالمي بأكمله.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة