الولايات المتحدة تعفي النفط الإيراني من العقوبات مؤقتًا: تداعيات على الأسواق العالمية ومضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "كيف يؤثر إعفاء أمريكا النفط الإيراني من العقوبات على السوق؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة، 20 من آذار، عن قرار الولايات المتحدة منح إعفاء مؤقت من العقوبات المفروضة على بيع أو تسليم أو تفريغ النفط الخام أو المنتجات البترولية إيرانية المنشأ المحمّلة على أي سفينة في عرض البحر. يستمر هذا الإعفاء لمدة 30 يومًا، بدءًا من 20 من آذار وحتى 19 من نيسان المقبل، ويهدف إلى تخفيض أسعار النفط التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة للتصعيد العسكري بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وصرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عبر منصة “إكس”، بأن إدارة ترامب منحت ترخيصًا محدود النطاق وقصير الأجل، يتيح بيع النفط الإيراني العالق حاليًا في البحر. وأوضح بيسنت أن هذه الخطوة ستوفر للأسواق العالمية ما يقارب 140 مليون برميل من النفط، مما يسهم في زيادة كمية الطاقة المتاحة عالميًا ويخفف من الضغوط المؤقتة على الإمدادات التي تسببت بها إيران، على حد قوله.
وأكد بيسنت أن هذا الترخيص المؤقت يقتصر على النفط الموجود بالفعل في طور العبور، ولا يشمل عمليات شراء أو إنتاج جديدة. وأشار إلى أن إدارة ترامب تسعى لضخ نحو 440 مليون برميل إضافي من النفط إلى السوق العالمية، في خطوة تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على استغلال الاضطرابات في مضيق هرمز.
يُتوقع أن تستفيد آسيا، التي تُعد أكبر مستورد للنفط من الشرق الأوسط، من هذه الخطوة. وفي هذا السياق، صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، نقلًا عن وكالة “رويترز”، بأن هذه الإمدادات قد تصل إلى آسيا خلال ثلاثة أو أربعة أيام، لتُطرح في الأسواق بعد تكريرها خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين.
تندرج هذه الإجراءات ضمن جهود الإدارة الأمريكية للسيطرة على أسعار الطاقة التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2022. ويُذكر أن هذا هو الإعفاء المؤقت الثالث من العقوبات الذي تمنحه الولايات المتحدة خلال أسبوعين تقريبًا.
في المقابل، ردت وزارة النفط الإيراني على إعلان الولايات المتحدة بشأن إعفاء النفط الإيراني المخزَّن في البحر من العقوبات للسماح ببيعه، مؤكدة أن إيران لا تمتلك حاليًا نفطًا خامًا عالقًا في البحر أو فائضًا جاهزًا للتصدير إلى الأسواق الدولية.
وأفاد المتحدث باسم وزارة النفط، سامان قدوسي، بأن تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تهدف فقط إلى طمأنة المشترين والتأثير النفسي في السوق. ومع ذلك، تشير بيانات مؤسسة “كبلر” المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة إلى أن حجم النفط الإيراني الموجود حاليًا على الناقلات وفي طور الترانزيت يبلغ نحو 187 مليون برميل، وهو ما يعادل تقريبًا استهلاك العالم لمدة يوم ونصف.
تسببت الحرب على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، خاصة مع التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا. وقد أفادت المنظمة البحرية الدولية، في 18 من آذار، بأن أكثر من 20 ألف بحار وحوالي 3,200 سفينة باتوا محاصرين غرب مضيق هرمز، مع تسجيل 17 هجومًا مؤكدًا على السفن.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد