حادثة إنزال العلم السوري في كوباني تثير غضباً واسعاً ودعوات للاحتجاج خلال احتفالات نوروز


هذا الخبر بعنوان "توتر على خلفية إنزال العلم السوري خلال احتفالات نوروز.. دعوات للاحتجاج" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد نوروز، ما أثار موجة من الغضب وردود الفعل الواسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتزامنت مع دعوات لتنظيم احتجاجات في عدد من المناطق السورية. في المقابل، أفادت وسائل إعلام مقربة من “قسد” بتوقيف الشاب المتورط، مؤكدة أن ما جرى هو “تصرف فردي” لا يمثل أي جهة.
تداول ناشطون تسجيلات مصورة تظهر شاباً وهو ينزل العلم السوري من السارية خلال فعالية احتفالية بعيد نوروز. وقد أدان عدد من المستخدمين هذه الحادثة، معتبرين أنها تمس برمزية الدولة، فيما طالب آخرون بمحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
يحتفل الكرد في سوريا بعيد نوروز في 21 آذار من كل عام، حيث يمثل رأس السنة الكردية وعيداً للربيع والتجدد. تتضمن الفعاليات إيقاد الشعلة التقليدية وارتداء الأزياء الفلكلورية، إلى جانب فعاليات شعبية تعكس رمزية ثقافية مرتبطة بالهوية والتراث.
في سياق متصل، صرحت قيادة الأمن الداخلي في حلب بأن الجهات المختصة تتابع الحادثة “باهتمام بالغ”، مؤكدة أن إنزال العلم تم “بشكل متعمد وفي تصرف مخالف للقوانين ويمس برمزية الدولة”. ودعت القيادة كل من يمتلك معلومات حول هوية الشخص أو مكان وجوده إلى التعاون والإبلاغ عبر القنوات الرسمية، مشددة على حرصها على “تطبيق القانون بعدالة والحفاظ على الأمن والاستقرار”.
من جانبها، ذكرت وكالة “هاوار” المقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أن مديرية الأمن الداخلي في كوباني أوقفت الشاب (ك. ا) على خلفية الحادثة. وأشارت الوكالة في بيان إلى أن هذا التصرف “مرفوض بشكل كامل ولا يعكس روح الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته”. وأضاف البيان أن الحادثة “تصرف فردي لا يمثل أي جهة أو مؤسسة”، مؤكداً أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الفاعل، بما يضمن تطبيق القانون وحماية السلم الأهلي. كما دعت المديرية، وفق البيان المذكور، الأهالي إلى احترام الرموز الوطنية والحفاظ على قيم الأخوة والتماسك المجتمعي، مشددة على ضرورة أن تبقى مناسبة نوروز “عيداً للمحبة والتآخي بين جميع مكونات الشعب السوري”.
بالتوازي مع ذلك، أفاد مراسل عنب بلدي في الرقة بوجود دعوات لتنظيم وقفة احتجاجية عند دوار النعيم في المدينة، مساء اليوم، استنكاراً لحادثة إنزال العلم السوري في كوباني، موضحاً أن الدعوة جاءت من قبل “رابطة ثوار الرقة”. وفي محافظة الحسكة، أشار مراسل عنب بلدي إلى وجود دعوات مماثلة للاحتجاج في مدينة الشدادي جنوب المحافظة، دون صدور تفاصيل إضافية حول حجم المشاركة أو الجهات المنظمة. تعكس هذه الدعوات حالة الاحتقان التي رافقت الحادثة، خاصة في ظل التفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها إساءة للرموز الوطنية، ومن دعا إلى التعامل معها بوصفها حادثة فردية لا ينبغي تعميمها.
في سياق متصل، أظهرت تسجيلات مصورة متداولة قيام مجموعة من الأشخاص بحرق علم إقليم كردستان العراق عند حاجز “الشط” في مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي، بالتزامن مع احتفالات نوروز. وقيل إن هذا التصرف جاء رداً على حادثة إنزال العلم في عين العرب (كوباني). وبحسب ما تداوله ناشطون، جاءت هذه الحادثة بعد تعرض شاب كردي لاعتداء في المدينة وإحراق دراجته النارية، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
يأتي ذلك في وقت يُنظر فيه إلى عيد نوروز بوصفه مناسبة ثقافية جامعة تحمل معاني التجدد والاحتفاء بالحياة. إلا أن الأحداث الأخيرة ألقت بظلالها على أجواء الاحتفالات هذا العام، مع تصاعد الخطاب المتوتر على خلفية رمزية العلم السوري. وتبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تعامل الجهات المعنية مع هذه الحوادث، ومدى قدرتها على احتواء تداعياتها، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضبط الخطاب العام ومنع انزلاقه نحو مزيد من التوتر.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة