جدل المشروبات الكحولية في دمشق: محافظة دمشق تعتذر وسط دعوات لاعتصام في باب توما


هذا الخبر بعنوان "محافظة دمشق تعتذر واعتصام في باب توما لمواجهة "قرار المشروبات الكحولية"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدمت محافظة دمشق اعتذارها لأهالي مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي في العاصمة السورية، موضحةً ما اعتبرته سوء فهم للقرار الأخير رقم "311م.ت" المتعلق بتنظيم مهنة بيع المشروبات الكحولية. وأكدت المحافظة أن هذه المناطق تمثل "أيقونة من هوية العاصمة وثقافتها"، مشددة على أنها ستعيد النظر في البنود المتعلقة بالمناطق الثلاث المذكورة في القرار، بما يضمن عدم الإساءة لأي مكون من مكونات المجتمع.
وأوضحت المحافظة في بيان صدر أمس السبت، أن هذا القرار يأتي في سياق مسؤوليتها عن ضبط الأمن والاستقرار، والحفاظ على السلم الأهلي والآداب العامة، مؤكدة أنه "لا يتدخل بالحريات الشخصية للمواطنين" وأنه "تنظيمي بحت تحت سقف القانون". كما أشارت إلى أن القرار ليس مستحدثاً، بل هو تنظيم لقرارات وقوانين سابقة تعود لعقود، أبرزها المرسوم التشريعي 180 لعام 1952، والقرارات أرقام 34/1998، و46/2010، و38/2013، و41/2018، التي تنظم عمل محال بيع المشروبات الكحولية.
وبينت المحافظة أن تحديد المسافة بين محال بيع المشروبات الكحولية ودور العبادة والمدارس هو إجراء معمول به قديماً بموجب المرسوم التشريعي رقم 180 لعام 1952، الذي ينص على أن يتم البيع في "الأحياء التي غالبية سكانها من غير المسلمين" احتراماً لخصوصية هذا المكون، ويفرض أيضاً موافقة سكان الجوار قبل منح الترخيص.
وأفادت المحافظة أن القرار جاء استجابة لشكاوى عديدة من المجتمع المحلي، نتيجة "قيام رواد النوادي والحانات والملاهي الليلية بأذى وإزعاج الجوار فضلاً عما يُسيء للعامة والذوق العام"، بالإضافة إلى الفوضى في محال بيع المشروبات الكحولية وانتشار المحال غير المرخصة وبيع المشروبات للقصّر. وأكدت أن القرار لا يعترض الفعاليات المرخصة في وزارة السياحة التي تتضمن بيع المشروبات الكحولية كالفنادق، مشيرة إلى أنه سيتم النظر في المقترحات المتعلقة بالمطاعم ذات الخصوصية السياحية بالتعاون مع وزارة السياحة.
وختمت المحافظة بيانها بالدعوة إلى عدم الانجرار وراء الشائعات، ومتابعة القرارات وشروحاتها من مصادرها الرسمية، مؤكدة أن أبوابها مفتوحة عبر مديرية المجالس المحلية والعلاقات العامة لتلقي الاستفسارات.
في المقابل، كانت لجنة حي باب توما في دمشق قد استنكرت في وقت سابق القرار رقم 311 الصادر عن محافظة دمشق، والذي يقضي بحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في مناطق محددة من المدينة. وأوضحت اللجنة في بيان لها أن القرار صدر دون دراسة كافية أو تشاور مع المجتمع المحلي، بما في ذلك لجنة حي باب توما نفسها، واعتبرته مخالفة صريحة لمبادئ الإعلان الدستوري، وخاصة المواد 7 و12 و13، التي تضمن المساواة بين المواطنين وتحظر التمييز، وتؤكد وحدة المجتمع السوري وحقوق المواطنة المتساوية. ودعا البيان محافظة دمشق والجهات المعنية إلى التراجع الفوري عن القرار، وإعادة النظر في أي إجراءات قد تمس السلم الأهلي أو تخلق تمييزاً بين أبناء المدينة.
وفي سياق متصل، دعت مجموعة من الناشطين إلى اعتصام سلمي في مدينة دمشق، رفضاً للقرار الذي وصفوه بأنه مقيد للحريات الشخصية ومسيء لصورة منطقتهم. وأكد القائمون على الدعوة أهمية التكاتف والوقوف صفاً واحداً، مشددين على حقهم في التعبير السلمي والدفاع عن حقهم في العيش بكرامة. ومن المقرر أن يُقام الاعتصام في ساحة باب توما، اليوم الأحد الموافق 22 آذار 2026، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي