سكان حي الإذاعة بحلب يواجهون أزمة مياه مزمنة وتكاليف باهظة لتأمين احتياجاتهم


هذا الخبر بعنوان "أزمة مياه مزمنة في حي الإذاعة بحلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه سكان حي الإذاعة في مدينة حلب أزمة مياه مزمنة تتفاقم منذ الصيف الماضي، حيث يشكون من انقطاع المياه لفترات طويلة، مما يضطرهم للبحث عن بدائل مكلفة لتلبية احتياجاتهم اليومية.
ووفقًا لشهادات عدد من الأهالي، لا تصل المياه إلى منازلهم إلا بشكل متقطع، وفي أفضل الأحوال مرتين أسبوعيًا، وغالبًا ما يكون الضغط ضعيفًا لا يكفي لتلبية حاجات العائلات الكبيرة. لا تقتصر تداعيات ضعف التوريدات المائية على مياه الشرب والاستخدام المنزلي فحسب، بل تمتد لتؤثر على تفاصيل الحياة اليومية للسكان، الذين يضطرون لتخزين كميات كبيرة من المياه عند وصولها تحسبًا لأي انقطاع جديد.
يصف باسل أدنى، أحد سكان الحي، واقع المياه في المنطقة بأنه مرهق للغاية، موضحًا أن المياه لا تصل في أفضل الأحوال إلا مرتين في الأسبوع، مما يجبرهم على تشغيل مواتير المياه لسحبها إلى الخزانات. وتتفاقم المشكلة بشكل خاص لسكان الطوابق العليا، حيث غالبًا ما تعجز المياه عن الوصول إليهم بسبب ضعف الضغط، مما يدفعهم للاعتماد على وسائل بديلة لتخزين المياه عند توفرها.
من جانبه، أكد عبد الرزاق حلواني، وهو أيضًا من سكان الحي، أن الأزمة لا تقتصر على ضعف وصول المياه فحسب، بل تمتد إلى التكلفة المادية الباهظة التي يتحملها السكان لتعويض النقص. وأشار إلى أن العديد من العائلات باتت تعتمد على شراء المياه من الصهاريج الخاصة، خاصة خلال فترات الانقطاع الطويلة التي قد تستمر لأيام متتالية. وتقدر تكلفة تعبئة خزان مياه بسعة ألف ليتر عبر الصهاريج بنحو 300 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يشكل عبئًا إضافيًا كبيرًا على العائلات في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة.
ويأمل سكان حي الإذاعة أن تجد الجهات المعنية حلًا جذريًا لمشكلة المياه المستمرة منذ الصيف الماضي، مؤكدين أن استمرارها يضاعف معاناتهم ويجعل تأمين احتياجاتهم اليومية أكثر صعوبة.
وفي سياق متصل، أوضح ثائر عبيد، مدير الإعلام بالمؤسسة العامة لمياه الشرب في حلب، أن منطقة الإذاعة، التي تمتد من مفرق سوق سيف الدولة المحلي وصولًا إلى جامع النصر وإشارات المشهد، تعاني من ضعف في التوريدات المائية بسبب قِدم الشبكة المائية وصغر أقطارها. وأضاف عبيد أن هذه الشبكة لم تُستبدل منذ عام 1990، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل حاليًا على تنفيذ مشروع لاستبدالها، ومن المتوقع أن يبدأ العمل به مباشرة بعد عطلة العيد، مما سيسهم في إنهاء المشكلة بالمنطقة. ولفت إلى أن المؤسسة تلقت شكاوى من الحي منذ سنوات، وقد ازدادت مع ارتفاع أيام التقنين، مما دفعها مؤخرًا لزيادة ساعات الضخ للمنطقة لتصل إلى نحو 48 ساعة، رغم أن الحاجة الفعلية لا تتجاوز 28 ساعة، لضمان وصول المياه إلى جميع المنازل.
وعلى مستوى مدينة حلب عمومًا، أشار عبيد إلى أن أحد أبرز أسباب طول فترات انقطاع المياه يعود إلى قلة كميات المياه الواردة إلى المدينة، نتيجة عدم تنفيذ مشروع قناة الجر الخامسة، الذي كان مخططًا له منذ عام 2011. وبيّن أن العمل في المشروع توقف عام 2012، بعد تنفيذ نحو 13 كيلومترًا فقط من أصل 93 كيلومترًا، على الرغم من أن الدراسات كانت تشير إلى حاجة مدينة حلب المُلحة لهذه القناة بحلول عام 2025. كما لفت إلى أن ازدياد عدد السكان في المدينة، خصوصًا بعد عودة الأهالي، إلى جانب توسع تغذية بعض المدن المجاورة مثل مدينة الباب من قنوات الجر نفسها التي تغذي حلب، أسهم في زيادة الضغط على الموارد المائية، مما أدى إلى زيادة أيام التقنين في المدينة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي