الكرة السورية: احترافية مهددة بغياب لوائح حماية حقوق اللاعبين والوكلاء


هذا الخبر بعنوان "الكرة السورية.. احتراف بلا لوائح تضمن حقوق اللاعبين والوكلاء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الحفاظ على حقوق اللاعبين وتنظيم عمل الوكلاء ركيزة أساسية لتطور كرة القدم في جميع أنحاء العالم، إذ يشمل هذا الجانب مجموعة من القوانين واللوائح التي تنظم عقود الاحتراف، وتحدد شروط الانتقال، وتضع معايير واضحة لعمل وكلاء اللاعبين الذين يؤدون دور الوسيط بين الأطراف المعنية، بهدف خلق بيئة رياضية أكثر مهنية وعدالة. إلا أن المشهد في سوريا يواجه تحديات جمة تتمثل في غياب لوائح محلية تنظم هذه الجوانب الحيوية، بالإضافة إلى ضعف آليات التدقيق المالي في الأندية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مستوى الاحترافية والعدالة داخل اللعبة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أمجد آغا، المتخصص في الشؤون القانونية الرياضية، في تصريح لـ عنب بلدي، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يرسل في مطلع كل موسم رياضي نموذجًا موحدًا لعقود الاحتراف، يتضمن الحد الأدنى من الشروط الملزمة. ويمنح هذا النموذج الأندية حرية إضافة شروط أو أحكام أخرى، شريطة ألا تتعارض مع لائحة شؤون اللاعبين المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي.
وأشار آغا، في حديثه لـ عنب بلدي، إلى أن دور وزارة الشباب والرياضة يقتصر على الإشراف والمراقبة لضمان توافق اللوائح المحلية مع التحديثات الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم. ولا يمتد هذا الدور إلى صياغة اللوائح الخاصة بالاتحاد السوري لكرة القدم، نظرًا للطبيعة الخاصة لعمل الاتحادات الرياضية التي ترتبط بشكل مباشر بتعليمات الاتحادين الدولي والآسيوي. وأكد أن اتحاد كرة القدم ملتزم بتعديل لوائحه بما يتوافق مع آخر التعديلات الصادرة عن اللجان المختصة، مثل لائحة شؤون اللاعبين الدولية التي تحتوي على بنود ملزمة لجميع الاتحادات الأعضاء. كما نوه إلى أن فيفا يعمل بشكل دوري على تحديث هذه التعليمات ويلزم الاتحادات الأعضاء، بما في ذلك الاتحاد السوري لكرة القدم، بتطبيق هذه التعديلات.
وفيما يتعلق بالتحديات التنظيمية، تطرق آغا إلى غياب آلية تدقيق مالي دورية على الأندية، والتي من شأنها التأكد من صحة ميزانيات التعاقدات. وأوضح أن الإجراءات المتبعة حاليًا في هذا المجال، إن وجدت، غالبًا ما تكون شكلية وغير فعالة. وشدد على ضرورة أن يعمل الاتحاد على تطبيق هذه الآلية كجزء أساسي من معايير حصول الأندية على رخصة المشاركة في دوري المحترفين أو البطولات الآسيوية.
وبخصوص عمل وكلاء اللاعبين، أكد آغا غياب لائحة محلية تنظم هذا المجال في سوريا، لافتًا إلى أن مصطلح الوسطاء قد أُلغي من لوائح فيفا. وأوضح أن الاتحاد الدولي قد نظم ورشات عمل للاتحادات الأعضاء، وألزمها بإنشاء لوائح خاصة لتنظيم عمل الوكلاء عبر منصة إلكترونية، لكن الاتحاد السوري لا يزال يفتقر إلى هذه اللائحة. ووفقًا لآغا، فإن غياب هذه اللائحة يعني عمليًا عدم وجود وكلاء لاعبين محليين مرخصين داخل سوريا. ومع ذلك، تتيح لائحة شؤون اللاعبين المحلية للجنة المختصة النظر في النزاعات المحتملة بين اللاعب المحلي ووكيله المحلي في حال وجوده. أما الوكلاء الأجانب، فيخضعون مباشرة للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يُعد الجهة المختصة بالفصل في أي نزاعات تنشأ بينهم وبين اللاعبين. وأشار آغا إلى إمكانية وجود وكيل لاعبين سوري يحمل ترخيصًا دوليًا صادرًا عن الاتحاد الدولي، حيث تُمنح هذه التراخيص بعد اجتياز اختبارات محددة واستيفاء معايير مهنية عبر المنصة الدولية لوكلاء اللاعبين.
واختتم آغا حديثه بالتركيز على الأهمية القصوى للبدء بإعداد لائحة لتنظيم عمل الوكلاء وفق المعايير المعتمدة من فيفا، مشيرًا إلى أن هذه الرخص تُمنح للأفراد بشكل شخصي ولا تتطلب سجلًا تجاريًا أو ضمانات، بل يتم دفع رسوم للحصول عليها بعد اجتياز الاختبارات المطلوبة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة