تقرير "فريدوم هاوس": سوريا تتقدم 5 درجات في مؤشر الحريات العالمية مع استمرار تصنيفها "غير حرة"


هذا الخبر بعنوان "سوريا تتقدم 5 درجات على مؤشر “فريدوم هاوس” للحريات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة "فريدوم هاوس"، المتخصصة في رصد مستوى الحريات والديمقراطية عالمياً، عن تراجع مستمر في الحريات للعام العشرين على التوالي. ومع ذلك، سجل التقرير تحسناً ملحوظاً في مستوى الحريات بسوريا، حيث تقدمت البلاد خمس درجات مقارنة بالعام الماضي.
وأفادت المنظمة أن 54 دولة شهدت تدهوراً في حقوقها السياسية وحرياتها المدنية، بينما سجلت 35 دولة فقط، من بينها سوريا، تحسناً في هذه المجالات. ووفقاً للتقرير الصادر في 19 من آذار الحالي، فإن 21% فقط من سكان العالم يعيشون حالياً في بلدان مصنفة كحرة، وهي نسبة انخفضت بشكل كبير من 46% قبل عقدين من الزمن.
وقد أحرزت سوريا تقدماً بخمس درجات على مقياس الحرية العالمي، الذي يتألف من 100 نقطة موزعة على الحقوق السياسية والحريات المدنية. وكانت سوريا قد حصلت على درجة واحدة فقط في العام 2024، وفقاً لتصنيف "فريدوم هاوس".
على الصعيد العالمي، تصدرت فنلندا (100 نقطة)، والسويد (99 نقطة)، والنرويج (99 نقطة)، ونيوزيلندا (99 نقطة) قائمة الدول ذات أفضل النتائج الإجمالية. في المقابل، سجلت كل من جنوب السودان (صفر نقطة)، والسودان، وتركمانستان (درجة واحدة لكل منهما) أسوأ النتائج. أما الدول التي شهدت أكبر تراجع في النقاط خلال عام واحد فكانت غينيا بيساو (-8)، وتنزانيا (-7)، وبوركينا فاسو (-5)، ومدغشقر (-5)، والسلفادور (-5).
بالرغم من هذا التقدم، لا تزال سوريا مصنفة ضمن خانة الدول "غير الحرة" في تقرير "فريدوم هاوس". وأشارت المنظمة إلى أن سوريا تمر بمرحلة تعافٍ من عقود من الحكم الاستبدادي الأسري، وأن قادتها الجدد (إلى جانب الغابون) أشرفوا على تقدم متواضع في إعادة بناء المؤسسات السياسية وتخفيف القيود المفروضة على الحقوق الأساسية، مما ساهم في زيادة نقاطها.
وأوضح التقرير أن الحكومة الانتقالية والمواطنين في سوريا يواجهون "تحديات جسيمة" في سبيل بناء نظام ديمقراطي بعد أكثر من نصف قرن من الديكتاتورية. كما أن الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011 دمرت المؤسسات العامة والبنية التحتية، ويزيد الاستقطاب الطائفي والعنف المستمر من تعقيد الجهود الرامية إلى إنشاء آليات عدالة انتقالية ذات مصداقية وإرساء سيادة القانون، بما في ذلك حرية الإعلام التي لم تُحسم بعد.
تعتمد منهجية تقرير "الحرية في العالم" السنوي على تقييم الحقوق السياسية والحريات المدنية في 195 دولة و13 إقليماً. ويستند التقرير إلى الحقوق الفعلية التي يتمتع بها الأفراد، وليس فقط النصوص القانونية، متوافقاً مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويفترض أن معايير الحرية عالمية وقابلة للتطبيق على جميع البلدان.
ويقاس مستوى الحرية في التقرير عبر محورين رئيسيين: الحقوق السياسية (بحد أقصى 40 نقطة)، وتشمل نزاهة العملية الانتخابية، والتعددية السياسية والمشاركة، وأداء الحكومة وشفافيتها. أما المحور الثاني فهو الحريات المدنية (بحد أقصى 60 نقطة)، ويشمل حرية التعبير والمعتقد، وحرية الإعلام واستقلاله (عبر استقلال وسائل الإعلام عن السلطة، وغياب الرقابة والضغوط السياسية، وسلامة الصحفيين، وحرية الوصول إلى المعلومات، وعدم استخدام القوانين لمعاقبة التغطية النقدية)، بالإضافة إلى حرية التجمع والتنظيم، وسيادة القانون، والاستقلال الشخصي والحقوق الفردية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة