شراكة إماراتية سورية تعيد الحياة لمصانع إسمنت طرطوس وتدفع بقطاع الإسمنت نحو التعافي


هذا الخبر بعنوان "الإسمنت على طريق التعافي..مشروع استثماري إماراتي يحيي مصانع طرطوس" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم تحديات اقتصادية كبرى، أعلن قطاع الإسمنت السوري عن انطلاق مرحلة نوعية نحو التعافي والنمو، وذلك بتوقيع الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء “عمران” عقداً استثمارياً مع شركة QZ الإماراتية. تهدف هذه الشراكة إلى إعادة تأهيل وتشغيل مطاحن معمل إسمنت طرطوس، وتمثل خطوة استراتيجية حيوية لإعادة ضخ الحياة في صناعة تعد ركيزة أساسية للبنية التحتية الوطنية.
المهندس محمود فضيلة، المدير العام لشركة “عمران”، أكد أن هذا المشروع يمثل إعادة تشغيل جزء حيوي من عملية الإنتاج، وهو مرحلة الطحن، دون أن يُحمّل الدولة أعباء مالية كبيرة. وأوضح فضيلة أن المشروع لا يقتصر على التحديث التقني فحسب، بل يشمل نقل الخبرات الدولية وتطبيق أحدث المعايير في صناعة الإسمنت، مع الحفاظ على ملكية الدولة للمعمل، مما يعكس توازناً بين الجدوى الاقتصادية والسيادة الوطنية.
يمتد المشروع لمدة 15 عاماً، ويرتكز على استيراد الكلنكر وطحنه محلياً وفق المواصفات السورية القياسية، الأمر الذي سيعزز الإنتاج المحلي ويزيد من القدرة التنافسية للإسمنت الوطني في مواجهة المنتجات المستوردة. وشدد فضيلة على أن إعادة تأهيل المعمل ليست مجرد استثمار في الآلات، بل هي استثمار في الإنسان السوري أيضاً، من خلال توفير نحو 300 وظيفة مباشرة وأكثر من 2000 وظيفة غير مباشرة، بالإضافة إلى تدريب الكوادر الوطنية على أحدث التقنيات ومعايير السلامة المهنية.
وكان مدير عام الشركة قد صرح لـ”الوطن” بأن “عمران” لم تتوقف عند حدود إعادة تشغيل المعامل، بل وضعت خططاً طموحة لتطوير باقي المصانع. ففي معملي طرطوس والرستن، تستثمر الشركة ما يُقدر بـ 50 مليون دولار خلال العامين المقبلين. أما مشروع تطوير معمل حماة، بالشراكة مع شركة “الخالة العراقية”، فيشمل استثمارات تصل إلى 375 مليون دولار بهدف رفع الطاقة الإنتاجية إلى 11 ألف طن يومياً من الكلنكر.
وأضاف فضيلة أن صناعة الإسمنت في سوريا قد بدأت مرحلة التعافي على أسس علمية وبخبرات دولية وأيادٍ وطنية، مؤكداً أن دور هذا القطاع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمثل رسالة وطنية وأخلاقية تسهم بفاعلية في إعادة الإعمار والتنمية الشاملة. ومن خلال هذه الشراكة، يرى فضيلة أن الشركة تفتح آفاقاً لمستقبل مستدام يجمع بين تحسين الإنتاج، وخلق فرص العمل، ودعم الاقتصاد المحلي، والحفاظ على البيئة، ليصبح معمل طرطوس نموذجاً حقيقياً لاستراتيجية شاملة تعيد صناعة الإسمنت السورية إلى موقعها الريادي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد