ألعاب العيد في دمشق: بهجة الأطفال وفرص دخل موسمي للعائلات السورية


هذا الخبر بعنوان "موسم العيد ينعش فرص العمل المؤقتة في قطاع ألعاب الأطفال" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد ألعاب العيد جزءاً لا يتجزأ من الطقوس الاجتماعية التي تجلب الفرحة إلى مختلف المناطق السورية. ومع ذلك، لم تعد هذه الألعاب مجرد مصدر للبهجة في قلوب الأطفال فحسب، بل أصبحت أيضاً توفر دخلاً موسمياً مهماً للعديد من الأفراد الذين يسعون جاهدين لتحسين ظروفهم الاقتصادية.
يُشكل موسم العيد فرصة فريدة تجمع بين الفرح والعمل. في هذا الصدد، صرّح الطالب الجامعي فادي قواص لوكالة سانا يوم الأحد بأنه يستغل هذه الفترة للعمل بجانب دراسته، وذلك لتأمين نفقاته الشخصية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأضاف قواص أنه بالرغم من انشغاله بالعمل خلال العيد، فإنه يحرص على زيارة أقاربه وقضاء الوقت مع أصدقائه بعد انتهاء الموسم، سعياً منه لتحقيق التوازن بين التزاماته المهنية والاجتماعية.
من جانبه، روى شادي الحكيم، وهو صاحب بسطة، تجربته في استثمار موسم الأعياد. فبالرغم من مهنته الأساسية كحداد، يتجه الحكيم خلال العيد إلى إعداد وبيع الأطعمة الشعبية مثل الترمس والبليلة بالقرب من مناطق ألعاب الأطفال، مستفيداً من الإقبال الكثيف للعائلات. وأكد أن هذه الفترة تمكنه من تحقيق دخل إضافي حيوي يسهم في تلبية احتياجات أسرته المتزايدة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح الحكيم أن العمل خلال العيد يتسم بالكثافة ولكنه قصير الأمد نسبياً، خاصة في فصل الشتاء حيث تنتهي ساعات العمل مبكراً. وأشار إلى أن هدفه الأسمى، بالرغم من الإرهاق، يظل تأمين متطلبات أطفاله وإدخال السعادة إلى قلوبهم.
في سياق متصل، قدم محمد حلاق، المشرف على تشغيل إحدى الأراجيح، رؤية طموحة تتجاوز النطاق الموسمي لهذه الظاهرة. فقد أعرب عن أمله في أن يتطور قطاع ألعاب الأطفال ليصبح مستداماً ويعمل على مدار العام، أسوة بالعديد من الدول حول العالم. ويرى حلاق أن تطوير هذا القطاع من شأنه أن ينشط السياحة، ويوفر بيئة أكثر أماناً للأطفال، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل دائمة.
تُظهر ألعاب العيد في سوريا تداخلاً جلياً بين الجانبين الاجتماعي والاقتصادي، حيث تتحول لحظات الفرح إلى فرص عمل، ويصبح العيد مساحة تلتقي فيها البهجة مع السعي لتأمين سبل العيش.
وكانت محافظة دمشق قد حددت في التاسع عشر من آذار الماضي مواقع وساحات عامة معينة في المدينة لوضع ألعاب الأطفال خلال فترة عيد الفطر السعيد، وذلك لمدة أربعة أيام تمتد من الساعة الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة مساءً، بهدف تنظيم انتشارها وضمان السلامة العامة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي