دمج الكيانات الموازية في شمال شرق سوريا: دعوة للكرد للجيش والنساء للشرطة ومرسوم 13 يضمن الحقوق


هذا الخبر بعنوان "لا كيانات موازية بعد الدمج.. دعوة للكرد للانخراط في الجيش والنساء في الشرطة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، أحمد الهلالي، أنه مع استكمال عملية الدمج الجارية، لن يكون هناك وجود لكيانات موازية مثل "الإدارة الذاتية" و"أسايش". ودعا الهلالي الضباط والعناصر الكرد إلى العودة والمساهمة الفاعلة في بناء الجيش. وفيما يخص النساء، أوضح الهلالي أن الجيش السوري لا يضم عناصر نسائية في تشكيلاته الحالية، لذا يمكن لهن التطوع في الشرطة النسائية التابعة لوزارة الداخلية، وذلك ضمن إطار الدعوة الوطنية الشاملة لجميع المكونات للمشاركة في البناء.
تتواصل في شمال شرقي سوريا خطوات الدمج العسكري والإداري بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وذلك تنفيذًا للاتفاق المبرم بين الطرفين في كانون الثاني الماضي. وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار والشروع في عملية دمج متسلسلة للمؤسسات العسكرية والإدارية، بهدف إعادة بسط مؤسسات الدولة في محافظة الحسكة ومحيطها.
وفي سياق متصل، تعهد قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، بوقف الاعتقالات ذات الخلفيات السياسية والثورية. وأشار الهلالي إلى عدم تسجيل حالات اعتقال جديدة مؤخرًا، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا. وأوضح الهلالي أن ملفي المعتقلين وعودة النازحين يحظيان بأولوية قصوى، حيث يجري العمل على كشف مصير المختفين والتنسيق لتسليم السجون للدولة، بينما ستتم عودة نازحي رأس العين بعد استكمال الإجراءات الضرورية.
وكان الهلالي قد صرح سابقًا بأن "قسد" ستتخذ "خطوات إيجابية" بخصوص ملف المعتقلين في سجونها، تشمل تنفيذ عملية إخلاء واسعة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، دون تحديد أعداد المشمولين بدقة. من جانبه، أكد المبعوث الرئاسي لتنفيذ الاتفاق، زياد العايش، على أن حقوق جميع المكونات، بمن فيهم الكرد، محفوظة خارج منظومة "قسد"، وذلك وفقًا لبيان نقله الهلالي ونشرته "مديرية إعلام الحسكة" يوم الاثنين 23 من آذار.
وفي سياق آخر، أشار الهلالي إلى أنه على الرغم من انفتاح الدولة على الملف الكردي واهتمام الرئيس السوري، أحمد الشرع، لا تزال بعض الجهات تمارس التحريض وتأجيج خطاب الكراهية، وهو ما تجلى في أحداث عفرين وكوباني. وأفاد الهلالي بأنه تم توقيف المتورطين في الاعتداءات وإزالة العلم، مع استمرار الملاحقة القضائية، مؤكدًا أن قوى الأمن الداخلي تعاملت بمسؤولية لاحتواء الموقف ومنع الفتنة.
وكانت حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد نوروز في مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي قد أثارت موجة واسعة من الغضب وردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي، وتخللتها دعوات للاحتجاج في مناطق سورية عدة. في المقابل، ذكرت وسائل إعلام مقربة من "قسد" أنه تم توقيف الشاب المتورط، مؤكدة أن ما حدث كان "تصرفًا فرديًا" لا يمثل أي جهة. وقد تداول ناشطون تسجيلات مصورة تظهر شابًا وهو ينزل العلم السوري من السارية خلال فعالية احتفالية بعيد نوروز، الأمر الذي دفع مستخدمين للتنديد بالحادثة، معتبرين أنها تمس برمزية الدولة، ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها قانونيًا.
وفيما يتعلق بالمرسوم "13"، اعتبر أحمد الهلالي أنه صدر بهدف إعطاء الحقوق ورفع الظلم عن الكرد، وقد لاقى ترحيبًا واسعًا. وأكد على استمرار العمل التدريجي على ملفات الحقوق ودعم الجزيرة السورية بمشاريع تنموية جديدة. من جانبه، صرح الرئيس السوري، أحمد الشرع، بأن "النوروز" هو عيد وطني يعكس خصوصية المكون الكردي، مشددًا على أن ضمان حقوق أبناء هذا المكون هو حق أصيل.
وأضاف الشرع، خلال استقباله وفدًا كرديًا بمناسبة عيدي الفطر والنوروز في 21 من آذار، أن الشعب السوري واحد، وأن التنوع الثقافي في سوريا يمثل مصدر قوة. كما أشار الشرع إلى دعم الدولة لخطط التنمية في المنطقة الشرقية، وذلك في جلسة حضرها محافظو حلب والرقة والحسكة والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع "قسد".
يُذكر أن الرئيس السوري كان قد أصدر المرسوم رقم "13" لعام 2026، الذي يقضي بمنح الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد. وقد ألغى هذا المرسوم، الصادر في 16 من كانون الثاني، العمل بجميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء الحسكة لعام 1962. كما أعلن المرسوم عن اعتبار عيد النوروز، الذي يحتفل به الكرد في 21 من آذار، عطلة وطنية ويومًا للتآخي والربيع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة