الشاب الذي أنزل العلم السوري في كوباني يروي فعلته.. و"أسايش" تعلن اعتقاله وسط تصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "معتقل لدى “أسايش”.. تسجيل مصور للشاب الذي أنزل العلم في كوباني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت وكالة "نورث برس"، المقربة من "قوات سوريا الديمقراطية"، تسجيلاً مصوراً قالت إنها حصلت عليه من قوى الأمن الداخلي (أسايش) التابعة لـ"قسد". يظهر في التسجيل الشاب الذي أقدم على إنزال العلم السوري من سارية خلال احتفالات نوروز، التي أقيمت على سفح تلة مشتنور في مدينة كوباني.
في التسجيل، يقف الشاب قرب العلم السوري متحدثاً عن الواقعة، حيث اعتبر أن ما قام به "خطأ" لم يتوقع أن يؤدي إلى ردود فعل واسعة أو أن يتحول إلى "فتنة" تمتد آثارها إلى مناطق مختلفة. وأوضح أن تصرفه جاء كرد فعل على تأثره بمشاهد الاشتباكات الأخيرة في مناطق شمال شرقي سوريا، نافياً في الوقت ذاته تعرضه لأي تحريض من جهة معينة للقيام بهذا الفعل.
في سياق متصل، أوضحت وكالة "نورث برس" أن قوات "أسايش" باشرت تحقيقاتها فور وقوع الحادثة، وتمكنت من تحديد هوية الشخص المعني، قبل أن تعلن عن اعتقاله "أصولاً".
من جانبها، كانت اللجنة التحضيرية لفعاليات نوروز في عين العرب قد أصدرت بياناً، الأحد، أدانت فيه الحادثة، معتبرة أن إنزال العلم السوري خلال الفعالية "أمر مرفوض وغير مقبول بأي شكل من الأشكال". وأكدت اللجنة أن ما جرى يمثل "تصرفاً فردياً وغير مسؤول"، مشيرة إلى أن قوى الأمن الداخلي تابعت الحادثة منذ لحظاتها الأولى، وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين المعتمدة. وشدد البيان على أن "التعدي على الرموز الوطنية وإهانتها يتنافى مع القيم والمبادئ"، مؤكداً عدم التسامح مع مثل هذه التصرفات التي من شأنها الإضرار بالاستقرار المجتمعي. كما حذرت اللجنة من استغلال الحادثة لبث الفتنة بين مكونات الشعب السوري، داعية إلى تعزيز التعايش السلمي ورفض أي محاولات لإشعال نزاعات داخلية.
لم تقتصر تداعيات الحادثة على الجانب الإعلامي، بل امتدت إلى الشارع، حيث شهدت عدة مناطق وقفات احتجاجية نظمها مواطنون تنديداً بإنزال العلم. وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بوقوع اعتداءات طالت مواطنين كرد في مدينة حلب وريفها، في سياق ردود الفعل المتصاعدة على الحادثة.
كما تصاعد التوتر في مدينة القامشلي، حيث أقدمت مجموعات مرتبطة بـ"قسد" على مهاجمة مقر تابع لقوى الأمن الداخلي الحكومية، ما أدى إلى تحطيم عدد من السيارات، إضافة إلى إنزال العلم السوري من فوق المبنى. وتم أيضاً إنزال العلم من فوق مطار القامشلي، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر التي هدأت لاحقاً. وامتدت حالة الاحتقان إلى مدينة الحسكة، التي شهدت بدورها توترات أمنية، أعقبها فرض حظر تجوال جزئي ليوم واحد في مدينتي الحسكة والقامشلي، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع.
على صعيد متصل، تفاعل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع الحادثة بشكل واسع، حيث برزت مطالبات بتسليم الشاب إلى الحكومة السورية، مقابل دعوات أخرى لعدم تضخيم الواقعة واعتبارها حادثة فردية. وعكست هذه التفاعلات حالة من الاستقطاب الحاد في الفضاء الرقمي، وسط تبادل الاتهامات وتباين الروايات حول خلفيات الحادثة وتداعياتها.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرقي سوريا حالة من الحساسية الأمنية، في ظل انحسار مناطق سيطرة "قسد" بعد أن تقدم الجيش السوري في منتصف كانون الثاني الماضي وسيطر على محافظة الرقة وكامل محافظة دير الزور وأرياف مدينة الحسكة. فيما بقيت مدن محافظة الحسكة الرئيسية إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) التابعة لمحافظة حلب تحت سيطرة "قسد". وأعقب الحراك العسكري توقيع اتفاقية في نهاية كانون الثاني بين الحكومة السورية و"قسد" لدمج جميع مؤسسات الأخيرة في هياكل الوزارات الحكومية؛ وهو ما بدأ تدريجياً خلال الأسابيع الماضية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة